المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموسى : «السوق الكويتي مات»



سعد 300
07-15-2011, 01:09 AM
الكويت : توقع رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لمجموعة الأوراق المالية الكويتية علي الموسى حصول تداعيات وصفها بـ «الكارثية» لأزمة الديون السيادية الأميركية على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الكويت والمنطقة، ان لم يتم التوصل الى رفع سقف الدين الاميركي الذي أعجز حكومة الرئيس باراك اوباما عن الإيفاء بالتزاماتها.
وقال الموسى في تصريح خاص لـ «الراي» «ليس هناك أحد يمكن ان يتوقع الأثر السلبي لانهيار قيمة الديون السيادية الأميركية إذا لم يرفع سقف الدين بحلول الثاني من أغسطس المقبل»، واضاف ان ما قد يحصل سيكون بمثابة «سيناريو لأفلام الرعب» الذي سيكتسح الأسواق العالمية بما فيها اسواق المنطقة.
وفي ما يتعلق بسوق الكويت للاوراق المالية، اكد موسى ان «السوق الكويتي مات» وبالتالي لن يكون لأزمة الديون الأميركية اي اثر حقيقي ملموس عليه، لذلك فإن الطرف المتأثر من هذه الأزمة، على حد قوله، هو اقتصاد الدولة لما ستحدثه ازمة الديون في حال حدوثها فعليا من آثار اقتصادية عالمية سلبية وخطيرة قد تكون أكبر بكثير من تداعيات الأزمة المالية في 2008.
وأوضح ان الاستثمار في الديون السيادية يمثل الملاذ الآمن لغالبية الاحتياطات المالية للدول والصناديق، وان فقدت الديون الأميركية قيمتها فستتضرر اقتصادات دول كثيرة بما فيها دول الخليج التي تستثمر بشكل فعال عبر صناديقها السيادية والاستثمارية في سوق سندات الديون الأميركية.
لكن الموسى لفت الى ان أزمة الديون الأميركية تم تسييسها خصوصا من قبل الحزب الجمهوري واصبحت ورقة شد وجذب سياسي يضغط بها على الحزب الديموقراطي، واستبعد احتمال معارضة الحزب الجمهوري في التصويت على مقترح حكومة اوباما ترفيع سقف الدين بواقع 2.4 تريليون دولار للخروج من الأزمة.
وأرجع هذه التوقعات الى ان الولايات المتحدة غير مستفيدة في الباب الاول من انهيار قيمة ديونها السيادية، كما قال ان روح المسؤولية لدى السياسيين الأميركيين ستسيطر على الشد والجذب السياسي. واضاف ان القلق السائد بخصوص عدم الوفاء بالتزامات الولايات المتحدة الأميركية بشأن ديونها هو نتيجة متوقعة للمناظرات الانتخابية التي تناولت مسألة عجز المديونية بشكل كبير وهذا الأمر ليس بغريب عن السياسة الاميركية التي تتبع حسب وصف الموسى «سياسة حافة الهاوية».
وقال مدير عام شركة العربي للوساطة ميثم الشخص ان أي احتمال لحصول تداعيات سلبية على البورصة الكويتية على خلفية المخاوف من تعثر الديون السيادية الأميركية سيبقى رهن تفاعل سوق الاوراق المالية السعودية الذي يبدأ تداولاته السبت المقبل.
وأضاف في تصريح لـ «الراي» ان المستثمرين الكويتيين سينتظرون مدى تأثر التداولات السعودية بالازمة الأميركية لاتخاذ قرارتهم البيعية والشرائية في تداولات الأحد المقبل، موضحا انه عادة ما يتفاعل السوق الكويتي في بداية تعاملاته بنبض السوق السعودي خصوصا في ما يتعلق بالتعامل مع التأثيرات الخارجية على اسواق المنطقة.
ولفت الشخص الى ان سوق الكويت لن تتأثر تداولاته كثيرا على غرار الهبوط الشديد الذي شمل جل البورصات الأوروبية والآسيوية يوم أمس. وبرر ذلك في وصول مؤشرات السوق الى مستويات متدنية بما فيه الكفاية.
وأوضح الشخص ان مشكلة الديون السيادية الأميركية هزت سوق العملة ما دفع الى انخفاض سعر الدولار امام سلة من العملات اهمها اليورو والين. وتوقع انه خلال الفترة الفاصلة عن موعد التصويت على قرار رفع سقف الدين الأميركي في 2 اغسطس المقبل سيشهد الدولار تقلبات كبيرة في اتجاه الانخفاض ما سيسبب تضخم كل السلع المرتبطة به واهمها النفط والذهب. كما اوضح انه ستشهد الفترة المقبلة اقبالا كبيرا على شراء عملة اليورو مقابل ازدياد عرض الدولار ما سيزيد من انخفاض قيمته. وراهن الشخص على قدرة الأميركيين في امتصاص الأزمة بسرعة قبل توسعها وذلك من خلال اتخاذ قرارات احترازية ووقائية تمنع حصول سيناريو انهيار الدولار.