المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكافحة الفساد تبدأ بشقه الإداري



AnAs
07-11-2011, 07:44 AM
مكافحة الفساد تبدأ بشقه الإداري

علي الجحلي - الوطن

أبسط تعريف لمصطلح الفساد أنه "انتهاك مبدأ النزاهة". حيث تكون النزاهة هي المعايير الأخلاقية التي اتُّفِقَ على صحتها ونقائها، بناءً على ذلك يكون الفساد الإداري هو انتهاك مبدأ النزاهة الإدارية، والفساد المالي هو انتهاك مبدأ النزاهة المالية
يؤكد صدور الأمر الملكي الكريم باعتماد هيئة مختصة لمكافحة الفساد اهتمام خادم الحرمين الشريفين بإيجاد بيئة عمل عادلة. كنا جميعاً نسمعه وهو يتحدث عن أهمية العمل من أجل الوطن، وكنا نتابعه وهو يؤكد مسؤولية الوصول إلى تطلعات الوطن والشعب والقيادة، وتنفيذ المشاريع بكفاءة، ودقة وحرص على الصالح العام.
أبسط تعريف لمصطلح الفساد مما قرأت أنه "انتهاك مبدأ النزاهة". حيث تكون النزاهة هي المعايير الأخلاقية التي اتُّفِقَ على صحتها ونقائها، بناءً على ذلك يكون الفساد الإداري هو انتهاك مبدأ النزاهة الإدارية، والفساد المالي هو انتهاك مبدأ النزاهة المالية. وقد تتداخل هذه المفاهيم بحيث يرتبط الفساد ببعضه، فيجلب كل نوع نوعاً آخر.
الفساد الإداري هو منبع كل أنواع الفساد، وهو ينتج عن فساد في عنصر واحد أو أكثر من عناصر الإدارة.
ـ العنصر البشري: أهم مصادر الفساد الإداري هو وضع الناس في غير مواقعهم، أو دخول الرغبات الشخصية على خط الصالح العام، أو حرمان الأفراد من تطلعاتهم وآمالهم، سواء كانت وظيفية أو مالية أو اجتماعية، أو فقدان الرقابة والمحاسبة اعتماداً على الأداء والإنجاز، كل هذا يؤدي إلى الفساد الذي يتجلى في السلوكيات والتجاوزات سواء كانت مالية أو سياسية أو أخلاقية.
إن الإشكالية القائمة في أهلية القطاع العام الإدارية هي أساس الصعوبات التي نواجهها اليوم. القطاع العام تنقصه المهنية والاحتراف في المجال الإداري، من تأهيل الإداريين القادرين على الدراسة، وإعداد السياسات والخطط والاستراتيجيات، ومن ثم مراقبة التنفيذ بمهنية عالية، وهو عمل شاق جداً.
تكوين القيادات المحترفة يتجاوز شهادات الجامعات، والتدريب على رأس العمل. إنه عملية معقدة تتكون من كل ما سبق وتتجاوزه إلى صناعة القادة من خلال التقويم العادل لكل العاملين، ووضع المسارات الوظيفية واستخدام وسائل القياس والتقويم الذهنية والنفسية والاجتماعية. إذا تمكن القطاع من رسم وتنفيذ سياسات الموارد البشرية الاحترافية؛ فسيكون على بداية طريق التخلص من الفساد.
ـ الأنظمة والقوانين: الأنظمة والقوانين واللوائح في مختلف قطاعات الدولة؛ تبنى أصلاً على حماية المال العام، وليس الاستفادة لأقصى حد من الموارد البشرية والمالية المتوفرة. تستمر هذه الأنظمة والقوانين كوسائل ضغط نفسي على المسؤول، لحرمانه من القدرة على إنجاز الفرق الذي يستطيع أن يحققه بجهوده ومهاراته.
ـ الصلاحيات والمسؤوليات: يلاحظ أي متتبع لأي تنظيم في أي منشأة حكومية أن الواجبات قد تتجاوز الثلاثين لكل وظيفة، بدون صلاحيات. إن مفهوم الصلاحية في القطاع العام محصور في مجالي المالية والموارد البشرية، بينما تهمل التنظيمات ما للوظيفة من صلاحيات أخرى. هذا الأمر يؤدي إلى التقليل من قيمة أجزاء كثيرة تتم في مجال العمل مثل خروج المواد، الاستلام والتسليم للأنشطة المختلفة، مراقبة الأداء، التعامل مع الحالات الطارئة والأزمات، وأمور أخرى كثيرة. عدم ذكر هذه الصلاحيات يقنع شاغل الوظيفة العامة أن هذه الأمور لا أهمية لها في مجال العمل.
ـ الرؤية، الأهداف، المبادئ، القيم الحاكمة: تبتعد الكثير من منشآت القطاع العام عن ترسيخ مفاهيم وأخلاقيات مهنية واحترافية معينة يتفق عليها الجميع. بل إنها - غالباً- لا تكون موجودة . هذه القيم والمبادئ هي في الواقع ترجمة أسلوب تفكير الإدارة ونهجها في التعامل مع المتغيرات، وكيفية تحقيق رضا المستفيدين من خدماتها. وتؤدي مهمة أساسية في قولبة المنشأة وتوحيد مفاهيم جميع فروعها، بحيث تستطيع أن تعرف انتماء كل موظف وكل إدارة وكل مكتب للمنشأة.
ـ التزام مفاهيم الجودة الشاملة والتميز: لا بد أن تعمل جميع مكونات القطاع العام على ضمان نسب جودة عالية، بل إن العمل في خدمة المواطن يجب أن يهدف للوصول إلى التميز. يستدعي هذا وجود وسائل تقويم الخدمات المقدمة، واستبانات الرأي التي يكتبها المستفيدون من خدمات القطاع، وتحديد ممارسات مهنية قياسية تعتمدها المنشأة. كل هذا سيساهم في تحسين الجودة، ورفع مستوى القدرات الإدارية بما يوصل القطاع للتميز.
ـ الحاسب الآلي: هناك الكثير من الأنظمة المعتمدة دولياً؛ تشمل تخطيط موارد المنشأة، وربط كل جزئيات العمل بشبكة حاسب فعالة، ووجود موقع على شبكة الإنترنت يمكن المواطن من الاستفادة من خدمات القطاع بسهولة ويسر، مع وجود وسائل علمية لقياس الأداء والالتزام بتنفيذها بواسطة الحاسب. اعتماد هذه الأنظمة والبرامج يؤدي إلى كفاءة أعلى، وتطوير مهارات العاملين والإداريين في مختلف قطاعات الدولة.
ـ جوائز التميز للقطاع العام: القطاع العام بحاجة ماسة للتقويم من خلال المعايير التي تعتمدها جوائز التميز. لا بد أن تفرض المشاركة على القطاع العام، كما لا بد أن تربط الموارد المالية التي تحصل عليها القطاعات بمستوى التميز الذي تصل إليه، وأن تكون وسيلة لتقويم أداء المسؤول في رئاسة القطاع. هذه الجوائز أنتجت في دول كثيرة قطاعا عاما يخدم المواطن، وبالإمكان أن يتحقق ذلك لدينا أيضاً.
الفساد الإداري هو معول الهدم الأول، وهو مصدر جميع أنواع الفساد. البدء هنا يتطلب خطة فاعلة توافق تطلعات خادم الحرمين الشريفين وتنمية الوطن وخدمة المواطن.

yaserd
07-11-2011, 08:03 AM
بعد اذنك تغيير العنوان من مكافحة الفساد تبدأ بشقه الإداري الى مكافحة الفساد تبدأ بقصر الادارى