المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البورصات الخليجية تسعى لاجتياز موسم السكون الصيفي



Abu Ibrahim
07-04-2011, 03:51 PM
البورصات الخليجية تسعى لاجتياز موسم السكون الصيفي


http://www.aleqt.com/a/555454_169573.jpg

روبن ويجلسويرث
تراجعت المخاوف من الاضطرابات السياسية، وأسعار النفط تبقى مرتفعة، والحكومات تزيد من إنفاقها، والسندات تسجل اندفاعاً ونشاطاً. لكن كثيراً من البورصات الخليجية تظل في حالة ركود وكساد، في الوقت الذي تدخل فيه فترة الصيف التي تتسم عادة بالهدوء.
ورغم أن جميع البورصات تعافت إلى حد كبير من الخوف من امتداد الربيع العربي – وهو ما أحدث هزات في الأسواق في شباط (فبراير) وآذار (ومارس) – إلا أن التداولات في معظم البورصات لا تزال متواضعة، على الأقل مقارنة بالأرقام المتوسطة التاريخية.
وتقول شركة زاوية لتزويد البيانات: إن معدل التداولات في بورصات الخليج بصورة عامة يمشي بتثاقل عند مضاعف يبلغ 13.4 مرة من نسبة سعر السهم إلى الأرباح. لكن حين نحتسب الأرباح المتوقعة لهذا العام والعام الذي يليه تصبح النسبة أدنى من ذلك بكثير.
وتشير حسابات البنك الاستثماري إي إف جي–هيرمس إلى أن معدل التداولات في الكويت التي تعد أغلى الأسواق عند قياسها بنسبة السعر إلى الأرباح، يبلغ 12.2 مرة من الأرباح المقدرة لعام 2011، و10.8 مرة من الأرباح المقدرة لعام 2012.
ويبلغ مستوى التداولات في المملكة العربية السعودية التي هي أكبر قوة اقتصادية في المنطقة وتوجد فيها أكبر سوق للأسهم، عشر مرات من الأرباح المقدرة لعام 2012. ومستوى التداولات في دبي التي تستفيد من الجيشان في مناطق أخرى في العالم العربي، فقط 7.8 مرة من الأرباح المقدرة لعام 2012، وفقاً لتقديرات بنك إي إف جي–هيرمس.
وفي حين أن بورصة قطر ارتفعت بنسبة 17.7 في المائة خلال الشهور الـ12 الماضية، بفضل الآفاق المتوقعة للإنفاق الحكومي الهائل على البنية التحتية لمباريات كأس العالم لكرة القدم، فإن أداء الأسواق الخليجية الأخرى كان ضعيفاً.
وصعدت بورصتا السعودية وأبو ظبي 3.2 في المائة ونحو 6 في المائة فقط، على التوالي، خلال الشهور الـ 12 الماضية. وتراجعت بورصتا البحرين والكويت 5 في المائة تقريباً، وظلت سوق دبي المالية على حالها خلال الفترة نفسها.
هذا الأداء المخيب للآمال يصبح لافتاً للنظر أكثر حتى من ذي قبل، حين نأخذ في الحسبان الوضع القوي لأسعار النفط. ورغم أن عدداً قليلاً من الأسهم في المنطقة ينتفع بصورة مباشرة من ارتفاع أسعار الخام – تعد شركات البتروكيماويات استثناءً ملحوظاً في هذا المجال – إلا أن المنطقة مرتبطة من الناحية التاريخية ارتباطاً وثيقاً بتكلفة النفط، الذي يحتل المركز المهيمن بين الصادرات.
وفي العادة تنتقل أسعار النفط الأعلى على صورة زيادة في ميزانيات الإنفاق الحكومي. وكشف عدد من البلدان النقاب عن تعهدات ضخمة بالإنفاق على مشاريع اجتماعية وإسكانية وكذلك على البنية التحتية.
ومن بين 500 مليار دولار (133.3 مليار دولار) من الإنفاق الإضافي الذي أعلنته السعودية، سيتم إنفاق نحو 160 مليار ريال هذا العام، وفقاً لشركة جدوى للاستثمار، وهي مؤسسة سعودية للتمويل. ويقول بول جامبل، رئيس قسم الأبحاث في جدوى، إن نحو 75 مليار ريال من هذا المبلغ يشتمل على تحويلات من جزء من الحكومة إلى جزء آخر، لكن هناك على الأقل 40 مليار دولار دُفِعت على شكل علاوات وزيادات في الرواتب للموظفين الحكوميين. وكان قرار بنك مورجان ستانلي تأجيل إدخال بورصتي دولة الإمارات وقطر ضمن المؤشر القياسي MSCI المركب للأسواق الناشئة ضربةً للبورصتين، لكنه لم يكن قراراً غير متوقع. ولأن من غير المرجح لشركات الاستثمار الدولية أن تقوم بتعاملات كبيرة خارج المؤشر القياسي في الأسواق الحدودية (المرشحة لأن تكون أسواقا ناشئة)، بالنظر إلى التراجع في شهية للمخاطر، سيتوقف بث الحيوية في الأسواق على المستثمرين المحليين.
في هذه الأثناء يرجح للبورصات الخليجية أن تستمر في السير مع التيار بسبب السكون الذي يسود فترة الصيف، لكن يتوقع بعض المحللين أداءً أقوى في وقت متأخر من العام الحالي.
ويقول فهد إقبال، وهو محلل استراتيجي لدى بنك إي إف جي–هيرمس: ''نعتقد أن النشاط سيشتد بعد رمضان ويستمر في أيلول (سبتمبر)، ونتوقع أن تكون البيئة أكثر إيجابية في تلك المرحلة''.