المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمارات تسرع من توطين الوظائف مع تصاعد الانتفاضات العربية



rami_eng
06-29-2011, 04:06 PM
الإمارات تسرع من توطين الوظائف مع تصاعد الانتفاضات العربية
سرحت العديد من الموظفين... وعقبات امام استقدام عاملين من ايران ومصر ولبنان
احمد المصري



2011-06-28


http://www.alquds.co.uk/images/empty.gif
لندن ـ 'القدس العربي' من احمد المصري: اشارت تقارير صحافية امس الثلاثاء الى ان الانتفاضات التي تعم أرجاء العالم العربي قد خلقت إحساسا لدى دولة الامارات العربية المتحدة بضرورة التحرك العاجل لتنفيذ سياسة توطين الوظائف أو تشغيل مواطنين إماراتيين بدلا من الأجانب العاملين في أبو ظبي حاليا.
وقالت صحيفة 'فاينانشيال تايمز' في عددها الصادر امس الثلاثاء إن إبطال عقود العمل لأجانب في البلاد يهدف أًصلا لتحسين ميزانية البلاد وتعزيز عدد العاملين فيها من أهل البلاد، وإن هيئات حكومية وأخرى مرتبطة بالحكومة تقوم بتخفيض نسبة العاملين الأجانب فيها تنفيذا 'لأوامر عليا'.
وتضرب الصحيفة مثلا على ممارسة هذه السياسة بسلطة أبو ظبي للثقافة والتراث والتي تخلت عن 160 من موظفيها من أصل 500، نقلا عن مصادر داخلية. كما أن الصعوبات تزايدت لدى الشركات الخاصة للحصول على تأشيرات دخول لاستقدام عاملين من دول كلبنان ومصر وإيران وكذلك للمتحدرين من الأقلية الشيعية.
ونقلت الصحيفة عن عبد الخالق عبد الله المحاضر في علم السياسة بجامعة الإمارات أنه رغم أن زيادة عدد الإماراتيين العاملين قد لا يخفض التكلفة بدرجة كبيرة، لكن 'الأمن هو الأهم في هذا البلد، والبطالة لعبت دورا كبيرا في الانتفاضات العربية، والحكومة لا تريد أن تدع شيئا للصدف'.
وتقول الصحيفة إن تسريح العاملين الأجانب قد يشير إلى إعادة تقييم استراتيجية النمو السريع للإمارة خلال الأعوام الخمسة الماضية. وتقول إنه رغم زيادة عائدات النفط فإن قطاع العقارات قد تضرر بشكل خاص بسبب الأزمة المالية العالمية.
وتضرب مثلا على ذلك بالمشروع الذي تنفذه شركة تطوير السياحة والاستثمار بتحويل جزيرة 'السعديات' إلى مركز ثقافي به فرع من متحف اللوفر وآخر لمتحف غوغنهايم، حيث أعلنت الشركة تأخير بدء تشييد بعض الفنادق، وقالت شركات متعاقدة بأن كثيرا من المشاريع قد تأخرت في التنفيذ. وفي نفس السياق نقلت صحيفة إماراتية امس الثلاثاء عن مسؤول كبير قوله إن دولة الإمارات قد تفكر في توسيع المشاركة في الانتخابات بحيث تضم عددا أكبر من مواطنيها.
ولم تشهد الإمارات (ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم) نوع الاحتجاجات التي عصفت ببعض جيرانها غير أنها انضمت إلى دول عربية خليجية أخرى في اتخاذ خطوات لمحاولة تخطي موجة الاضطرابات على أعتابها.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي تقرر زيادة عدد مواطني الإمارات المؤهلين للمشاركة في انتخابات تجرى في أيلول (سبتمبر) المقبل لاختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي لأكثر من عشرة أمثاله إذ بات العدد 80 ألفا بعد أن كان أقل من 7000. وحتى العدد الجديد يقل عن عشر سكان البلاد الذين يقدر عددهم بمليون نسمة. ونقلت صحيفة 'جلف نيوز' عن أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية قوله 'ربما تكون الخطوة القادمة إضافة 150 ألف ناخب ثم كل المواطنين' مضيفا أنه لن تكون هناك تغييرات قبل الانتخابات.
ويقول محللون إن المجلس الوطني الاتحادي مجلس استشاري بدرجة كبيرة ولا يملك سلطات ضخمة في حد ذاته. وقال قرقاش إن الاضطرابات في العالم العربي دفعت الإمارات للتفكير في هذه الخطوة. وقال 'أظهرت الأحداث السياسية في العالم العربي أن الحراك السياسي قد يحتدم فجأة وهو ما يتطلب خطة لحماية أمن بلدنا واستقراره الاجتماعي والسياسي'.
وفي آذار (مارس) الماضي جمعت مجموعة من المثقفين الإماراتيين 160 توقيعا على التماس يدعو لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية في علامة على أن البلاد ليست بمعزل عن التيارات السياسية التي تشهدها المنطقة.
ويحاكم الآن أحد النشطاء الذين وقعوا على الالتماس هو وأربعة آخرون بتهمة سب الرئيس ونائبه وولي عهد أبوظبي وإتيان أفعال تهدد أمن الدولة والنظام العام.
وأجريت أول انتخابات لاختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي البالغ عددهم 40 عضوا في عام 2006. واختار وقتها نحو 6500 شخص يمثلون أقل من واحد في المئة من مواطني الإمارات نصف أعضاء المجلس بينما تم تعيين النصف الآخر.
ويختار حكام الإمارات السبع مجموعة الناخبين الذين يمكن أن يرشحوا أنفسهم أو يصوتوا لآخرين. ويختار الناخبون نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بينما يعين الحكام الباقون بشكل مباشر.