المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أولمرت: سنواصل الهجوم على غزة رغم قرار مجلس الأمن بوقف النار



Abu Ibrahim
01-09-2009, 03:49 PM
استشهاد 30شخصا في قصف منزل تجمع فيه 110 فلسطينيين

http://www.alarabiya.net/files/gfx/img/spc.gif
غزة، - وكالات

أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، صراحة، الجمعة 9-1-2009، رفضه قرار الأمم المتحدة الداعي لوقف إطلاق النار في غزة فوراً، فأكد استمرار العمليات العسكرية للجيش الاسرائيلي ضد غزة، مشيراً إلى أن اسرائيل "لم تقبل يوما ان يقرر نفوذ خارجي حقها في الدفاع عن مواطنيها".

وأكد أولمرت ان "الجيش سيواصل عملياته دفاعا عن مواطني اسرائيل وسينجز المهمة المحددة للعملية". وقال "ان عمليات اطلاق الصواريخ هذا الصباح على مواطنينا في الجنوب تثبت ان قرار الامم المتحدة غير قابل للتطبيق ولن تلتزم به المنظمات الارهابية الفلسطينية".

ويأتي موقف أولمرت متوافقاً مع ما سبق ان أعلنته وزيرة خارجيته تسيبي ليفني، التي أصدرت بياناً الجمعة، عبّرت فيه عن رفضها لقرار مجلس الأمن الدولي 1860، مؤكدة أن بلادها "ستتخذ قراراتها وفقا للحاجات الأمنية لمواطنيها وحق إسرائيل في الدفاع عن النفس".


رفض الفصائل
من جهتها، اعتبرت حركة حماس أنها غير معنية بالقرار، وقال المتحدث باسمها أيمن طه إن حركته لم تتم استشارتها وأنه لم تؤخذ مصالح الشعب الفلسطيني بعين الاعتبار على حد قوله، مشددا على أنه عندما تسعى الأطراف المعنية إلى تطبيق القرار فإن عليها أن تتعامل مع الطرف الموجود على أرض الواقع.

كما أكدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، ان القرار لم يلب طموحات الشعب الفلسطيني وساوى بين الجلاد والضحية، وقال المتحدث باسم السرايا ابو احمد في تصريح صحافي "انه كان من المفترض على مجلس الامن ادانة العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة والدعوة لوقفه والانسحاب الفوري من الاراضي التي توغل فيها وان يرفع الحصار وتفتح المعابر بشكل كامل".

ويدعو القرار 1860 لوقفٍ فوري ودائم وملزم لإطلاق النار يقود إلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، كما يدعو إلى ضمان تزويد القطاع بالمساعدات الإنسانية وتوزيعها في كامل أرجائه، كما يرحب بكافة المبادرات الهادفة إلى فتح الممرات وإيجاد آلياتٍ لضمان توزيع المساعدات.

ودعا القرار إلى دعم الجهود الدولية لتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في غزة ودعم المنظمات الإنسانية العاملة هناك، وأدان العنف وكافة الأعمال العدائية والإرهابية ضد المدنيين. ويدعو كذلك لضمان إعادة فتح المعابر بشكل دائم على أساس اتفاقية عام 2005، ورحب بالمبادرة المصرية وأية مبادرات إقليمية ودولية في هذا الشأن، كما حث الدول الأعضاء على تكثيف الجهود وتقديم ضمانات لمنع تهريب الأسلحة والذخيرة إلى غزة.


تحقيق دولي
على صعيد آخر، دعت المفوضة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي، وهي أكبر مسؤولة عن حقوق الانسان في الامم المتحدة، إلى إجراء تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية" بشأن انتهاكات قانون حقوق الانسان الدولي، والتي يمكن أن تصل إلى حد جرائم حرب، في الصراع الدائر في غزة.

وقالت بيلاي أنه يتعين نشر مراقبين لحقوق الانسان تابعين للمنظمة في اسرائيل وغزة والضفة الغربية لتوثيق الانتهاكات ومرتكبيها. وتابعت "يجب وضع نهاية للحلقة المفرغة من الانتهاكات والعقوبات".

وأثار الهجوم على غزة الذي سقط فيه مئات القتلى منهم العديد من المدنيين والاطفال ادانات دولية متزايدة. لكن الهجوم يحظى بتأييد قوي بين الناخبين الاسرائيليين الذين سيتوجهون لصناديق الاقتراع خلال شهر وأغلبهم يؤيد هدف رئيس الوزراء ايهود أولمرت المتمثل في انهاء اطلاق صواريخ حماس، التي قتلت 22 اسرائيليا منذ عام 2000.


قتل 30 مدنياً
وقالت الامم المتحدة، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي قتل هذا الاسبوع، في عملية قصف، 30 مدنيا من بين 110 فلسطينيين كان جمعهم في منزل في غزة, على ما افادت شهادات حصلت عليها المنظمة الدولية. وقال الجيش الاسرائيلي انه فتح تحقيقا لكنه لا يملك معلومات في الوقت الحاضر حول الحادث.

وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الانشطة الانسانية في بيان ان الحادث "هو من اخطر الحوادث منذ بدء العمليات" الاسرائيلية في قطاع غزة في 27 كانون الاول/ديسمبر 2008.

واوضح المكتب "افادت شهادات انه في الرابع من كانون الثاني/يناير قام جنود بجمع نحو 110 فلسطينيين في منزل واحد في حي الزيتون (نصفهم من الاطفال) وامروهم بالبقاء في الداخل". وتابع البيان "بعد 24 ساعة على ذلك قصفت القوات الاسرائيلية عدة مرات المنزل ما ادى الى مقتل 30 شخصا". واضاف "الذين نجوا وتمكنوا من السير مسافة كيلومترين وصلوا الى شارع صلاح الدين حيث نقلوا الى المستشفى في سيارات مدنية. وتوفي 3 اطفال واصغرهم في
شهره الخامس عند وصولهم" الى المستشفى.

وقالت ميساء فوزي السموني (19 سنة) من سكان حي الزيتون متحدثة لبيتسلم، ان الجنود اقتادوها مع ابنتها البالغة من العمر 9 اشهر ونحو 30 اخرين من افراد العائلة الى منزل احد اقربائهم. وروت "امرنا الجنود (..) بمرافقتهم الى منزل وائل السموني البالغ من العمر 40 عاما. منزله عبارة عن عنبر اسمنتي تقارب مساحته مئتي متر مربع (..) كنا اساسا 30 ثم اصبح مجموعنا 70. مكثنا حتى اليوم التالي بدون ماء ولا طعام".

وفي صباح اليوم التالي قرابة الساعة السادسة (الرابعة تغ) اطلق الجيش الاسرائيلي النار على اشخاص حاولوا مغادرة المكان لجلب اقرباء اخرين. وبعد لحظات سقطت قذيفة على المنزل. وتابعت "حين سقطت القذيفة ارتميت ارضا على ابنتي. انتشر الدخان والغبار وسمعت صراخا وبكاء. وحين تبدد الدخان بعض الشيء نظرت من حولي وشاهدت 20 الى 30 شخصا قتلى ونحو 20 جريحا".

وكانت اصابة ميساء طفيفة لكنها قالت انها فقدت زوجها ووالديه و7 من اقربائها المباشرين. اما ابنتها البالغة من العمر 9 اشهر فخسرت لها 3 اصابع.