المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلاف الفلسطيني يهدّد إعلان القدس عاصمة الثقافة العربية 2009



Abu Ibrahim
03-06-2009, 01:03 AM
فتح وحماس شكلتا لجنتين مختلفتين للمناسبة

http://images.alarabiya.net/large_72543_67779.jpg
http://media.alarabiya.net/img/spc.gif

غزة - العربية نت

تخوّف مراقبون ومحللون فلسطينيون من أن يؤدي الانقسام الفلسطيني القائم بين حركتي فتح وحماس إلى التشويش على الاحتفالية الضخمة بالقدس كعاصمة للثقافة العربية لعام 2009، المقررة في 21 مارس/آذار الجاري.

ويأتي التخوّف الفلسطيني في ظل الاستقطاب الكبير في المواقف السياسية وادعاء كل من حركة حماس والسلطة الفلسطينية المسؤولية عن تنظيم احتفاليات القدس ونشاطاتها.

وأرجع المراقبون تخوفاتهم إلى أن لجنتين تم تشكيلهما في قطاع غزة من أجل الاحتفالية الثقافية، إحداهما شُكلت من قبل وزارة الثقافة التابعة لحكومة "حماس" المُقالة، فيما الأخرى تشكلت عن طريق لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية التي بالضفة الغربية.


لجنة "السلطة"
وفي هذا الشأن، أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل، الذي يرأس "لجنة السلطة" في الضفة الغربية للمناسبة، أن الانقسام ينعكس على احتفالية القدس، مشيراً لــ"العربية.نت" إلى أن الانقسام أثر في كل ما يتعلق بمدينة القدس المحتلة التي تواجه الآن حملة إسرائيلية شرسة وصعبة تقترب من "التطهير العرقي" بهدف تغيير كل معالمها وتاريخها.

ولفت عوكل إلى أن الانقسام الحالي لا يمكّن الفلسطينيين من القيام بما ينبغي القيام به سياسياً وشعبياً وعلى المستويين الدبلوماسي والنضالي من أجل مجابهة هذه الحملة الإسرائيلية الشرسة، مضيفاً "بالتأكيد احتفالية القدس أيضاً تتأثر بالانقسام الحالي خاصة أن هناك طاقات فلسطينية هائلة منقسمة لا تستطيع أن توظف بشكل موحد كل هذه الإمكانيات، بالإضافة إلى التنازع حول الصلاحيات وطبيعة النشاطات والممنوع والمسموح.. كل هذا يمكن أن يضعف النشاط بشأن الاحتفالية".

وأسف لتأثر الدعم العربي المالي من أجل الاحتفالية بالنزاع. وأرجع ذلك إلى أن بعض الدول العربية توجه أموالاً لغزة وأخرى للضفة فيما امتنعت بعض الدول العربية عن الدعم بدعوى أن الفلسطينيين منقسمون. وتابع "حتى الدعم الشعبي أيضاً تأثر، فالشعب منقسم ما بين مؤيد ومعارض لطرف على حساب طرف آخر".

وقال عوكل إن "القدس هي عاصمة الثقافة العربية ولكنها عاصمة محتلة وبالتالي فإن الاحتفالية بها لن تأخذ شكل احتفالية دمشق، على سبيل المثال أو أي عاصمة أخرى".

وأضاف عوكل أن اللجنة التي يرأسها هو في غزة والتي تم تشكيلها من خلال لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية في الضفة المحتلة هدفها وطني ومعظم أعضائها مستقلون وفنانون ومسرحيون وكُتاب وصحافيون، "همهم الوحيد والأساسي هو موضوع القدس وليس الانقسام".


.. ولجنة "حماس"
من جانبه أكد وزير الثقافة في الحكومة الفلسطينية المُقالة في غزة أسامة العيسوي أنه لن يكون في غزة أي لجنة أخرى غير التي تم تشكيلها بإيعاز من وزارته، مشدداً "نحن الجهة الشرعية والحكومة الشرعية، وأي فعالية لابد أن تكون بترخيص من الحكومة، وبالتالي هناك لجنة واحدة ستعمل بقطاع غزة.

وأضاف "توجهنا في بداية الأمر إلى اللجنة الفلسطينية بالضفة الغربية لتشكيل لجنة موحدة على أن تكون القدس الثقافية بداية الوحدة، لكنها رفضت أن تتعاطى معنا، وبين أن لجنتهم قد بدأت بالعمل، وتم القيام بعدد من الفعاليات في قطاع غزة وكندا ولبنان وقريباً بمصر".

وشدد على أن "لجنة الضفة" غير رسمية ولا شرعية ولن يتم التعاطي مع أي نشاط لها إلا إذا كان خلال البوابة الرسمية ومن خلال الحكومة المشكّلة في قطاع غزة.


صعوبة وصول العرب
من جانبها قالت المديرة التنفيذية للاحتفالية ظارسين آجابيكيان إن اللجنة في الضفة المحتلة تم تشكيلها من خلال الرئيس الفلسطيني أبومازن الذي يقف على رأس السلطة وعلى رأس الاحتفالية، مشيرة لــ"العربية.نت" إلى أن أي لجنة يتم تشكيلها من خلال الرئيس الفلسطيني محمود عباس هي لجنة شرعية ومن حقها أن تقوم بما يطلب منها وما تكلف به تجاه هذه الاحتفالية.

وأضافت آجابيكيان أن غزة هي جزء لا يتجزأ من الوطن، وأن وجود معظم أعضاء مجلس إدارة لجنة فعالية القدس عاصمة الثقافة العربية في الضفة الغربية المحتلة لا يعني أنهم لا يستطيعون أن يعملوا على تنظيم فعاليات للفلسطينيين أينما وجدوا. وشددت على أن غزة والفلسطينيين بالشتات وعرب 48 هم جميعاً جزء لا يتجزأ من فلسطين ولا من هذا المجتمع.

وقالت إنه تم تأجيل الافتتاح لشهرين عن الموعد المفترض، ليصبح في 21 مارس الجاري، بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة، مرجعة سبب اختيار هذا الموعد لتزامنه مع الاحتفال بيوم الأرض، "كما أنه أول يوم في شهر الربيع ويوم الأم ويوم الكرامة.. "وهو يوم له مغزى ومعان عديدة في نفوسنا".

وقالت إن الاحتفالية ستنطلق من عدد من المدن الفلسطينية بالضفة وغزة والقدس المحتلة وأراضي الـ48، وذلك خلال الربط التلفزيوني المباشر، وتقوم اللجنة بتنظيم الفعاليات على مدار السنة، وسيتم تسليم شعلة الاحتفالية من دمشق عاصمة الثقافة العربية الحالية للقدس في مدينة بيت لحم.

ولم تُخف منسقة الاحتفالية صعوبة وصول الوفود العربية إلى مدينة القدس التي تخضع إلى الاحتلال الإسرائيلي، والفلسطينيين من أبناء الضفة وغزة خاصة في ظل جدار الفصل العنصري الذي يحظر عليهم دخول المدينة.