المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف ينجح مدير شركة على المدى الطويل؟



AnAs
06-20-2010, 12:15 PM
كيف ينجح مدير شركة على المدى الطويل؟



الأحد, 20 يونيو 2010

دبي - «الحياة»




أظهر بحث جديد صدر أخيراً أن الرؤساء التنفيذيين الذين يبرمون صفقة رئيسة خلال السنة الأولى من تعيينهم في مناصبهم، يتفوقون في الأداء على أقرانهم في الأجل البعيد. وكان «مركز بحوث صفقات الاندماج والشراء» التابع لكلية «كاس بيزنس سكول» البريطانية في «جامعة مدينة لندن»، أجرى البحث بقيادة البروفيسور سكوت موللر بالتعاون مع شركة «آلن آند أوفري» و»بنك كريديه سويس» وشركة «إف تي مرجر ماركت».


وشمل البحث 276 صفقة رئيسة أبرمها رؤساء تنفيذيون خلال السنة الأولى لهم في مناصبهم بين عامي 1997 و2009 في 12 قطاعاً في شركات مدرجة في أربع دول أوروبية رئيسة، هي: فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا، بما فيها التمويل والطاقة والكهرباء والصناعة والمواد والتجزئة والرعاية الصحّية والاتصالات والسلع الاستهلاكية الرئيسة والإعلام والترفيه والمنتجات والخدمات الاستهلاكية والتقنية العالية والعقارات.


وقال البروفيسور سكوت موللر، مدير «مركز بحوث صفقات الاندماج والشراء» في كلية «كاس بيزنس سكول»: «يقوم الاندماج أو الشراء بتحويل المؤسسة وتغييرها، كما أن تغيير الرئيس التنفيذي بإمكانه أيضاً أن يحوّل اتجاه الشركة ويغيره. وغالباً ما يرتبط هذان الحدثان ببعضهما البعض، ويظهر هذا التقرير أثر الجمع بينهما».


وكشفت الدراسة، عبر العيّنة التي استطلعها فريق البحث، أن متوسط الفترة التي يقضيها الرئيس التنفيذي في منصبه تبلغ أربع سنوات وأربعة أشهر فقط، ما يسمح بنافذة صغيرة نسبياً لإجراء التغيير. وأظهرت الدراسة كيفية استخدام الرؤساء التنفيذيين المعينين حديثاً لصفقات الاندماج والشراء، لتغيير الاتجاه الاستراتيجي للشركة، ومدى نجاح هذا الأسلوب.



ووجد البحث أن التغيير الاستراتيجي الرئيس الذي يقوم به الرئيس التنفيذي في سنته الأولى يكون عادة مفيداً، إذ يساهم في تحسين أداء سهم الشركة، لكن إبرام أكثر من صفقة واحدة يؤدي غالباً إلى أداء أضعف، لأن إبرام العديد من الصفقات بسرعة جداً يعيق تطوير الصفقة السابقة.
وأضاف موللر: «يعلم أي رئيس تنفيذي جديد أنه لن يظل يشغل هذا المنصب إلى الأبد، وأن لديه فترة محدودة من الوقت ليترك بصمته وتأثيره في هذا المكان، ولهذا السبب قد يشعر الرؤساء التنفيذيون بضغط عليهم لعقد صفقة خلال السنة الأولى لهم في المنصب».


وسلّط التقرير الضوء على أربعة شروط يمكن أن تؤمّن البيئة الملائمة لرئيس تنفيذي جديد لعقد صفقة رئيسة، هي طريقة تولّي المنصب (مثل تعيين الرئيس التنفيذي خلفاً لسلف أُجبر على ترك منصبه)، وطريقة التوظيف (مثل تعيين الرئيس التنفيذي من خارج الشركة)، وأداء الشركة (مثل تراجع أداء الأسهم إلى دون المستوى المتوقع قبل تعيين الرئيس التنفيذي)، وحوكمة الشركة (أي مدى تمتع الشركة بنسبة عالية من المساهمين من الشركات والمؤسسات).


ومن الأمثلة الحديثة التي تدعم بحث «مركز بحوث صفقات الاندماج والشراء»، سلسلة السوبر ماركت البريطانية «أسدا»، التي قام رئيسها التنفيذي أندي كلارك، الذي لم يمض على توليه منصبه سوى شهر واحد، بتحرّك سريع لإطلاق عرض بقيمة 778 مليون جنيه استرليني لشراء سلسلة محلات السوبر ماركت الدانماركية «نيتو».


وقال موللر موضحاً: «على رغم أن الدراسة ركزت على الجانب الأوروبي، إلا أن العوامل المحركة لعملية صنع القرار على مستوى مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيين هي مماثلة لتلك الموجودة في أسواق منطقة الشرق الأوسط».


وعلّق طوم هودجسون، الذي يعمل مديراً في تمويل الشركات في الشرق الأوسط في إحدى شركات المحاسبة الرائدة على نتائج الدراسة قائلاً: «يؤدي الاندماج في صورته الخالصة إلى وجود مؤسسة جديدة بهيكل تنظيمي وقاعدة مساهمين وثقافة جديدة. أما الرئيس التنفيذي الذي يقف وراء هذا الاندماج فيُنظر إليه على أنه المهندس وراء هذه المؤسسة الجديدة، وهو مماثل لرائد الأعمال الذي يقف وراء شركة يملكها ويديرها والذي يحقق مكانة مرموقة داخلها، حتى يصعب جداً أن يحل محله أحد آخر. وفي المقابل، حين يكون الرئيس التنفيذي مسؤولاً عن إبرام صفقة اندماج غير ناجحة تكون فترته في هذا المنصب محدودة من دون شك».


ويعتبر «مركز بحوث صفقات الاندماج والشراء» أول مركز بحوث في كلية أعمال أوروبية رئيسة يتابع بحوث مركّزة ورائدة في قطاع صفقات الاندماج والشراء عالمياً.