المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جهة إيرانية غير معروفة تتبنى اغتيال عالم نووي في طهران صباح اليوم اسم الكاتب



yaserd
01-12-2010, 01:51 PM
كالات - تبنت مجموعة إيرانية غير معروفة، تطلق على نفسها اسم "جبهة تحرير إيران"، عملية اغتيال العالم النووي الإيراني مسعودي علي محمدي، الذي قضى بتفجير استهدفه صباح الثلاثاء 12-1-2010 في العاصمة طهران.



وقالت المجموعة، في بيان: إن عناصرها "قامت في الساعة السابعة والنصف صباحا بتصفية مسعود علي محمدي، نائب رئيس جامعة طهران" الذي اتهمه البيان بتزويد السلطات الأمنية الإيرانية بقائمة تضم اسماء الأساتذة والطلبة الجامعيين الذي شاركوا في الاحتجاجات على الانتخابات الرئاسية.



وتجدر الإشارة إلى أن زعماء الحركة الاحتجاجية نددوا دائماً باستخدام العنف لتحقيق الأهداف، متهمين السلطات بافتعال أعمال العنف لخلق ظروف ملائمة لقمع الاحتجاجات.



من جهتها، بدأت السلطات الإيرانية التحقيق في ملابسات اغتيال مسعودي، بتفجير استهدفه في منطقة الفاطمية.



ونقلت مصادر صحافية إيرانية عن فخر الدين جعفرزاده، المشرف على محكمة الجنايات في قيطرية، بالعاصمة طهران، أن الانفجار وقع في الساعة الثامنة صباحاً، وأودى بحياة محمدي، وهو أستاذ بجامعة طهران، في الخمسين من عمره.



وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الانفجار كان نتيجة لتفجير دراجة نارية رُبطت بشجرة أمام منزل محمدي، ليتم تفجيرها لدى خروجه من المنزل.



وألحق الانفجار أضرارا بالغة بسيارة ودراجة بخارية أخرى وحطمت شدة الانفجار زجاج البنايات والسيارات القريبة. وتؤكد هذه المصادر أن كبار المسؤولين الأمنيين والمدنيين في طهران، ومن ضمنهم محافظ إقليم طهران، هرعوا إلى مكان الحادث.



وكانت وسائل إعلام إيرانية وصفت محمدي "بالأستاذ الجامعي الملتزم بالثورة الذي لقي حتفه في هجوم إرهابي على يد القوى المعادية للثورة والعميلة للاستكبار العالمي". أما وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية فأشارت إلى أن عدد قتلى الانفجار غير معروف، وهو ما يشير إلى احتمال سقوط أكثر من قتيل إثر الانفجار.



وقال المحلل السياسي حسن هاني زادة، في حديث لـ"العربية"، إن القوى الأمنية تدرس أسباب التفجير، متوقعاً أن يتم إصدار بيان توضيحي حول ملابسات العملية، وهي الأولى من نوعها التي تشهدها العاصمة الإيرانية منذ أشهر. وأكد أن الأستاذ الجامعي المستهدف لم يكن منتمياً لأي تيار أو جهة سياسية، معتبراً أن هدف التفجير هو زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.



على صعيد آخر، أكدت مصادر قريبة من الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي قيام عدد من الإصلاحيين البارزين بدعوة زعيم حزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله إلى التدخل لحل الأزمة الداخلية.



وقالت المصادر في رسالة وصلت "العربية" إن اتصالات مكثفة تجري بين القيادي الإصلاحي البارز حجة الإسلام محسن كديور المقيم في الولايات المتحدة، وعدد من الإصلاحيين القريبين من موسوي في داخل إيران، يبحثون إمكانية أن يتدخل نصر الله في ظروف بالغة التعقيد تمر بها إيران.



وشددت على أن الإصلاحيين يرغبون في أن يقوم نصر الله بما لديه من نفوذ لدى مرشد البلاد آية الله علي خامنئي، كي يوافق على حل وسط، والعودة مجددا الى الدستور، وأن الاصلاحيين لن يكرروا مطلبهم بإعادة الانتخابات وفق شروط دستورية شرحتها مبادرة موسوي التي أطلقها الجمعة من الاسبوع الماضي، ومقترحات جديدة للإصلاحي مهدي كروبي جاءت في رسالة مفتوحة نشره موقع تابع له.



وتتكون مبادرة كروبي من خمس نقاط لحل الأزمة الإيرانية المتفاقمة، وهي لاتختلف كثيرا عن مبادرة موسوي. واتهم فيها كروبي السلطات بممارسة القمع باسم الدين، وأكد أنه سيواجه التحديات مع أسرته ولو كان الاغتيال مصيره مع أبنائه.



وكرر كروبي التأكيد بأن الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران (يوينو) الماضي، شهدت تلاعبا كبيرا لمصلحة الرئيس محمود أحمدي نجاد، وقال إنه يتحداه أو ممثلا عنه في مناظرة تلفزيونية كي يحكم الشعب بنفسه.



واقترح كرّوبي نقاط لحل الأزمة وتجنيب البلاد كارثة العودة الى الدستور، وتصحيح الانحراف الذي طرأ على مسار الثورة والنظام، ووقف العنف، وتوبة الظالمين مع عفو الشعب ورأى أن ذلك كفيل بحل الأزمة.



وسارع المدعي العام للبلاد غلام حسين أجئي الى رفض مقترحات كروبي وأكد مرة أخرى على ملاحقة زعماء الإصلاح قضائيا، وعلى أهمية التحرك ضدهم.