المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أموات يخيفهم الفناء



متواصل
01-11-2010, 05:48 PM
أموات يخيفهم الفناء
قصيدة موجهة للأمة الإسلامية والعربية


بسم الله الرحمن الرحيم

أحبابي الكرام :

إن ما يجري في غزة اليوم أبلغ من أي قول ، وأفصح من أي شعر، فما يجري يكشف بجلاء حقيقة واقعنا الأليم ، واقع الزعامات ، وواقع الشعوب ، واقع المخلصين ، وواقع المنافقين المتآمرين ، إن ما جري يشخص الداء الدفين الذي ابتليت به الشعوب العربية ، ألا وهو داء الخوف ، وحب الدنيا ، حتى كأننا :




" أمواتٌ يخيفهم الفناءُ "

رسولَ اللهِ لا تعتبْ علينَا وأعذرْنَا فقدْ ذهبَ الوفاءُ








وبتنا كالقطيعِ بغيرِ راعٍ لغيرِ القوتِ ليسَ لهُ ولاءُ






عبدْنَا الخوفَ دونَ اللهِ ربًًًًًًًّا فماتَ الحسُّ وانقطعَ الرجاءُ

وأنبتَ خوفُنَا فِي الأرض جيلا لغيرِ الذلِّ ليسَ لهُ انتماءُ

رَعَاعٌ جلُّ سادتِهمْ عبيدٌ وأشباهٌ حرائرُهُمْ إِماءُ







وأحلامٌ تهيمُ بكلِّ وادٍ مِنَ الدنيَا وأفئدةٌ هواءُ




وألبابٌ تُشَدُّ إلى سرابٍ ويملأُهَا مِنَ الدَّجَلِ الهُرَاءُ




ملايينٌ تتيهُ بكلِّ أرضٍ وتمضِي مِثْلَمَا يَمْضِي الغُثَاءُ




كأسرابِ النِّعَاجِ إذَا أُرِيعَتْ مَضَتْ والصمتُ يقطعُهُ الثغاءُ

وحبُّ العيشِ نكبتُنَا وفينَا بهذَا الذلِّ يكتملُ البلاءُ






أموتَى يحذرونَ الموتَ تَعْسًا لأمواتٍ يخيفهُمُ الفناءُ




جدارُ الصمتِ عندهُمُ متينٌ وفِي أفواههِمْ ضُرِبَ البناءُ

أبعدَ اليومِ نقبعُ فِي سُبَاتٍ ونبكِي مثلمَا تبكِي النساءُ






أََيُحْرَقُ أهلُنَا ونظلُّ مَوْتَى وفوقَ القبرِ ينتحبُ الحياءُ

نصفِّقُ للطغاةِ وهمْ سقونَا مرارَ الخسْفِ مُذْ نزلَ القضاءُ



أنبقَى خانعينَ لكلِّ وغْدٍ يُجَرِّعُنَا الأسَى أَنَّى يشاءُ






رويدَكَ أيُّهَا الباغِي تَمَهَّلْ ففِي أوطانِنَا وُلِدَ الإباءُ




فسلْ عنَّا ترابَ الأرضِ واسألْ عنانَ الأفقِ تنبئكَ السَّماءُ


وسلْ عنَّا ربوعَ القدسِ لمَّا بصوتِ العزَِّ قدْ صدحَ النداءُ



فهبَّ الشعبُ بركانًا يدويِّ وفارَ الجمرُ وانتثرَ الهباءُ






وسلْ بغدادَ عنَّا يومَ ثُرْنَا بوجهِ الظلمِ وانتفضَ الحذاءُ


وسلْ عنْ فتيةِ القسَّامِ وانظرْ لحيفَا يومَ ينبئُكَ الفداءُ






فيا مغرورُ قدْ جئناكَ صفَّا وجندُ اللهِ ليسَ لهمْ كِفَاءُ




سيأتيكَ الردَى مِنْ كلِّ حَدْبٍ بأيدينَا ويلقاكَ الشقاءُ




فلا تفرحْ فنصرُ اللهِ آتٍ ووعدُ اللهِ لو تدرِي قضاءُ




فإنْ سالَ الدمُ المَوَّارُ مِنَّا وحلَّ بساحةِ العزِّ البلاءُ




فإنَّ البأسَ يجعلُنَا أسودًا وزرعُ العزِّ تنبتُهُ الدماءُ




ستبقَى غزةُ الأحرارِ صرحًا علَى ذرواتِهِ يعلُو اللواءُ


ويبقََى المرجفونَ كذيلِ كلبٍ طوالَ الدهرِ ليسَ لهُ استواءُ



لهمْ فِي كلِّ زعزعةٍ هريرٌ لهمْ فِي كلِّ ناحيةٍ عواءُ






تكشَّفَ خبثُهُمْ للناسِ طُرًّا فليسَ علَى مساوئِهُمْ غطاءُ

بنِي الإسلامِ لا تصغُوا لقومٍ لهمْ فِي كلِّ مرحلةٍ هراءُ


يبيعونَ البلادَ بكلِّ ودٍّ لمنْ عبثُوا بهَا وهمُ سواءُ

وقومُوا إخوةَ الإسلامِ هيَّا إلى التحريرِ قدْ برحَ الخفاءُ