المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حلم من عام 1967



متواصل
01-10-2010, 01:15 AM
تاريخ النشر : 09/01/2010
حلم من عام 1967
اسم الكاتب : مصطفى محمد العمري




بعد أن مل أبو عرب من مهنته في تسلق الجبال قرر أن يجد حل لهذه الهواية الخطيرة التي لم تعد تروق له فهو أصبح ذائع الصيت وله معجبين ولكن آن الأوان لأن يعتزل , حدد يوم اعتزاله وبكى من بكى من هؤلاء المحبين وفرح من فرح من له من منافسين , وبعد أسبوع وحينما كان يحتسي القهوة جلس وقرر أن يبحث عن وظيفة حتى يؤمن له ولعائلته دخل غير ما له من راتب التقاعد البسيط الذي كان يتقاضاه , وبعد بحث في الصحف وجد مهنة خفيفة وراتبها أفضل بقليل عما كان يجنيه من هوايته ولكن العمل في الغربة وبعيد ولكنه قرر أن يسافر إلى هذا العمل . وهكذا سافر إلى جزر هاواي ليعمل في شركة زراعية في مهنة متسلق أشجار ليقطف الجوز في أجمل مدن العالم الساحلية شمالي الولايات المتحدة الأمريكية في المحيط الهادي , وحين وصل إلى مكان عمله وجاء أول يوم عمل جاء صاحب العمل وقال له إن مهمتك بسيطة فكل ما عليك هو أن تقطف حبات الجوز وتسقطها للأسفل وطبعا يجب عليك أن تحذر رؤوس زملائك في العمل فهم تحتك يملئون الجوز الذي يسقط في الصناديق التي تذهب بواسطة سيارة إلى المصنع , كان الحقل في منطقة مقطوعة وبعيده عن المدينة ولهذا أطمئن أن لا إزعاج هنا من المسؤولين في العمل أو من المارة من المستهزئين , كان اليوم الأول مشمسا وهادئ وفي دقائق كان واقفا في أعلى الشجرة ويقطع الجوز ويسقطه إلى زملائه وفجأة لم يعرف كيف صعد رجال ملثمون إليه وأبرحوه ضربا دون أن يدري ماذا فعل وحينما سأل زملائه أسفل الشجرة قالوا له أنهم رجال وضعوا حبالاً وسلالم وقد صعدوا إليك دون أن يمسوننا بسوء , في اليوم التالي حدثت نفس المشكلة فقد أكل نصيبه من الضرب تماما كالعلقة الأولى , لم يحتمل أبو عرب هذا الوضع فقد أحس أنه مقصود في بلد غريب لا يعرف فيه احد , فذهب وأخبر مديره في العمل فقال إن تكرر هذا الشيء فسأجد حل أذهب وأعمل , وحينما تسلق الشجرة وبداء بقطف الجوز جاء هؤلاء الملثمون وأشبعوه ضربا أكثر من كل المرات , ولذلك قرر أبو عرب أن يقدم استقالته وترك تلك الوظيفة وان يعود على بلده , ولكن صاحب العمل قال له لا تخف سنضعك في الأسفل حتى تجمع الجوز وبدل ذلك سيصعد زملائك إلى الأعلى بدلا عنك , أقتنع أبو عرب بتلك الفكرة وحينما بداء العمل كجامع للجوز في أسفل الشجر لا يعرف كيف جاء هؤلاء الملثمون وقد سمعهم وهم يقولون نحن من عدة أيام ونحن نضرب الرجل الذي يعمل فوق ما رائيكم أن نضرب اليوم هذا الذي في الأسفل ! أخيرا عرف أبو عرب انه هو المستهدف وليس من فوق الشجرة , ولكن متى سيعرف العرب أنهم مستهدفون أينما كانوا ! Mustafa_omary@yahoo.com