المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يوجد احتلال ديلوكس



AnAs
01-02-2010, 10:30 AM
لا يوجد احتلال ديلوكس


هآرتس
أسرة التحرير
31/12/2009

أمر قضاة محكمة العدل العليا، برئاسة الرئيسة دوريت بينش، بإلغاء الحظر على حركة الفلسطينيين في طريق رقم 443 هو احد القرارات الصحيحة والاكثر عدلا التي اتخذتها المحكمة العليا في السنوات الأخيرة.


منذ اندلاع الانتفاضة قبل أكثر من تسع سنوات اصبح الطريق، الذي يربط بن شيمن ومفترق معسكر عوفر محور حركة للاسرائيليين فقط. وينطبق الحظر ايضا على مقطع بطول نحو 10 كيلومترات، يمر في اراضي الضفة، بما في ذلك في اراض صودرت للاغراض العامة. جراء ذلك نجد ان سكان القرى المجاورة، بمن فيهم اصحاب الاراضي التي صودرت، ممن يسعون الى الوصول الى المدن الكبرى في الضفة الغربية يضطرون الى استخدام طرق ملتوية.


على مدى 42 سنة من الاحتلال تجذر النهج الذي يقدم الاحتياجات الأمنية بل وراحة المستوطنين على حقوق ملكية الفلسطينيين ورفاههم. ولضمان سلامة الاسرائيليين شقت في الضفة الغربية عشرات الطرق الالتفافية واقيمت مئات الحواجز على الطرق. كما أن مسار جدار الفصل، الوسيلة التي كانت ترمي الى الفصل بين الضفة واراضي دولة اسرائيل، تكيف هو ايضا مع مخططات توسيع المستوطنات. ولهذا الغرض صودرت آلاف الدونمات من أصحاب الاراضي وتم الفصل بين فلاحي الاراضي ومزروعاتهم وحقولهم التي كانت مصدر رزقهم.


ومثلما كان يمكن لنا ان نتوقع، فان نوابا من كتل اليمين هاجموا المحكمة العليا بحنق وشراسة بحجة مشكوك فيها بأن رفع الحواجز في مداخل القرى المجاورة للطريق سيمس بأمن المسافرين. هؤلاء النواب يتجاهلون قرارا مبدئيا للمحكمة العليا وقواعد القانون الدولي التي تسمح للحكم العسكري بالمس بحقوق الملكية فقط اذا كان الأمر في صالح السكان المحليين. تعبير "السكان المحليين" لا يتناول بالطبع مواطني الدولة المحتلة، الذين اختاروا السكن في قلب أرض محتلة. وفي دول ديمقراطية وأخلاقية لا تصادر لا الارض ولا الحق في استخدامها على حد سواء.


اغلاق طريق رقم 443 في وجه الفلسطينيين هو احد المظاهر الاكثر بشاعة لاحتلال ديلوكس. لكن الامن الحقيقي لا يكتسب بحواجز الطرق، والجدران والطرق المنفصلة، بل باتفاق سلام نزيه، يضع حدا للاحتلال.