المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 3 طرق للحصول على شريحة أكبر من الكعكة



Abu Ibrahim
01-02-2010, 07:18 AM
3 طرق للحصول على شريحة أكبر من الكعكة

صنديب تاكر - فاينانشال تايمز

حجم الثروة التي تتولد عبر منطقة حوض المحيط الهادئ الآسيوية، موطن الاقتصادات الأسرع نمواً في العالم، تجعلها جرة العسل بالنسبة لمجموعات المصرفية الخاصة العالمية.
لكن ما الطريقة المثلى لبناء وهيكلة شركاتهم الإقليمية لاستغلال الفرص؟
هناك ثلاثة خيارات، تبدأ بامتلاك تجمعات كبيرة من الأصول والموظفين من المنافسين ممن هم على استعداد للبيع.
بإمكان المجموعات كذلك أن تتصيد كبار المصرفيين الراسخين من المنافسين، ممن يجب على زبائنهم في نهاية المطاف أن يتبعوها، أو أخيراً، البناء بشكل عضوي بواسطة تدريب الموظفين والتسويق.
لدى كل أسلوب مزاياه وآثاره السلبية المحتملة.
يقول إريك تونغ، وهو شريك لدى شركة ديلويت للاستشارات، ورئيس ممارسة صناعة خدماتها المالية العالمية في جنوب الصين: ''لا يوجد أسلوب أفضل وحيد يناسب جميع الحالات. ويعتمد الأمر على أهدافك الاستراتيجية، وعملك الحالي، ونموذج التوزيع، ومدى سرعة النمو التي تريدها''.
في شهر تشرين الأول (أكتوبر)، بدأت مجموعة أوفرسيز تشاينيز بانكيتنج كو OCBC، ثالث أكبر مقرض في سنغافورة، طريق نمو قوي للغاية، ودفعت مبلغ 1.5 مليار دولار مقابل أصول المصرفية الخاصة الآسيوية التابعة لمجموعة آي إن جي جروب، المقرضة الهولندية.
سيزيد الاستحواذ مبالغ المصرفية الخاصة للمؤسسة المصرفية، OCBC ، بنحو ثلاثة أضعاف، إلى 23 مليار دولار. ولكن مثل تلك الاستحواذات لا تأتي بثمن رخيص، وتقتضي وجود إدارة لتوضيح المزايا إلى المساهمين القلقين.
كان الأمر بمثابة مزاد نادر لأصول ثمينة، وكانت هناك منافسة شديدة من جانب بنك إتش إس بي سي. وتدافع OCBC الصينية عن السعر الذي دفعته بقولها إن الاستحواذ سيزيد العوائد على كل سهم في العام المقبل.
بلغت نسبة التكلفة 5.8 في المائة من أصول الوحدة تحت الإدارة، بعد تعديل رأس المال الفائض البالغ 550 مليون دولار، وذلك مقابل نسبة 2.3 في المائة التي دفعتها المجموعة المصرفية السويسرية ''يوليوس باير''، مقابل الأصول السويسرية لمجموعة آي إن جي في صفقة أعلن عنها قبل بضعة أيام.
قال ديفيد كونر، الرئيس التنفيذي لمجموعة OCBC: ''إننا لسنا محرجين، أو مندهشين بأي طريقة بسبب حقيقة أننا دفعنا سعراً مرتفعاً للصفقة. ومن النادر أن تسنح لنا فرصة امتلاك عمل مصرفي خاص آسيوي''.
سيشكل دمج الموظفين تحدياً كذلك، ولدى قسم المصرفية الخاصة الآسيوية التابع لمجموعة آي إن جي 150 مدير علاقات، مقارنة بـ 50 مديراً في مجموعة OCBC الصينية.
محاولة تعيين أفراد يتمتعون بالاحترام ولديهم علاقات زبائن طويلة الأجل، خيار أرخص، وشائع لدى العديد من المجموعات المصرفية الخاصة التواقة إلى التوسع.
يقول فيليب إيزنبيس، وهو شريك ''إكسيكيوتيف أكسس''، شركة متخصصة في بحث الصناعة المالية في هونغ كونغ: ''مع تعيين شخص أو شخصين جيدين، فإن بمقدور البنك الخاص تحقيق قفزة كمية''.
أما تعيين كبار الموظفين، فإنه ليس متدني التكلفة، ويؤدي إلى زيادة في قاعدة التكاليف. ولكن، حسبما يقول إيزنبيس، يمكن أن تكون تلك مجازفة تستحق أن تقوم بها. ويقول: ''يمكن أن يكون مدير العلاقات العامة الأفضل مربحاً في غضون ستة أشهر إذا تبعه زبائنه إلى شركته الجديدة''.
احتل ''بي إس آي''، وهو بنك سويسري صغير خاص تملكه ''جنرالي''، مجموعة التأمين الإيطالية عناوين الأخبار في الفترة الأخيرة حين قام بتعيين تنفيذيين إقليميين خدما لفترة طويلة في سنغافورة في ''آر بي إس كوتس''، وهي وحدة من بنك رويال بنك أوف سكوتلندا.
سيقود خبير الصناعة المخضرم هانسبيتر بيرنر استراتيجية النمو المندفع لبنك بي إس آي في آسيا. وسينضم إليه سريعاً راد سريرام الذي قاد فريقاً محكماً بنى وحدة ''آر بي إس كوتس'' مع موظفين هنود أثرياء غير مقيمين.
يبقى النمو العضوي، الطريق الأبطأ، الأكثر شيوعاً، بالنظر إلى ندرة الأصول المتوافرة، والصعوبات التي تواجهها الشركات في تعيين الموظفين من الشركات المنافسة. وفي الغالب، تكون لدى العديد منهم عقود مقيدة تحكم هروب الزبائن.
كما أن الأزمة المالية العالمية جعلت بعض المجموعات الكبيرة حذرة إزاء وتيرة نمو وحداتها المصرفية الخاصة.
يقول تونغ: ''هنالك تأكيد أكبر الآن على قضايا الامتثال والقضايا التنظيمية. ويدركون أن التوسع يجب أن يكون محسوباً وبحذر''.
إن الاندفاع سريعاً نحو النمو من شأنه أن يجلب المشكلات معه، إذ أدى إلى إضعاف معايير أنظمة المكتب الخلفية التي تشرف على الامتثال والإفصاح.
على أية حال، فإن فرص النمو في آسيا في وضع تعد فيه مجموعات المصرفية الخاصة البارزة مستعدة للتفكير في كافة الخيارات.
رفع هذا التركيز من حجم المكافآت، حيث كان حراك الصناعة في المنطقة يعني أن آثار الأزمة المالية العالمية كانت متوسطة نسبياً. يقول إيزنبيس في هذا الصدد: ''عادت الحرب من أجل المواهب مرة أخرى في قطاع المصرفية الخاصة الآسيوي، ويتم إغراء العديد من كبار الموظفين بضمانات المكافآت وحزم المكافآت العالية''.
ويضيف قائلاً: ''ولكن لكي تنجح في هذه السوق، فإن عليك أن تكون مستعداً للمدى البعيد. فلا يمكنك أن تفترض أن باستطاعتك القدوم إلى آسيا والنجاح باستراتيجية ''أضرب واهرب''.