المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مظاهرات على جانبي معبر "بيت حانون" لإنهاء حصار غزة



Abu Ibrahim
01-01-2010, 12:14 AM
مظاهرات على جانبي معبر "بيت حانون" لإنهاء حصار غزة

http://stocksexperts.net/st.gaza.gi.afp.jpg_-1_-1.jpg الحصار يزيد من مأساة سكان غزة

القدس (CNN)-- شارك المئات من المحتجين والمتضامنين الدوليين في مظاهرات حاشدة الخميس، على جانبي معبر "بيت حانون"، أحد المعابر الرئيسية بين إسرائيل وقطاع غزة، للمطالبة بإنهاء الحصار الاقتصادي الذي تفرضه سلطات "الاحتلال" الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني.
ففي قطاع غزة، شارك مئات الفلسطينيين من أبناء القطاع، مع نحو مائة من المتضامنين الأجانب، في مسيرة حتى المعبر الحدودي، بينما شارك ما يزيد على 300 إسرائيلي، غالبيتهم من عرب إسرائيل، إلى جانب نشطاء فلسطينيين وأجانب، في مظاهرة موازية على الجانب الإسرائيلي من المعبر.
وفي المظاهرات، التي تأتي في الذكرى الأولى للحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على غزة أواخر العام الماضي، وصف العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، إبراهيم صرصور، الحصار المفروض على قطاع غزة بأنه "مأساة مستمرة للشعب الفلسطيني"، كما دعا إلى إنهاء هذا الحصار ومنح الناس "فرصة ليعيشوا بكرامة."

ومن بين النشطاء الأجانب الذين شاركوا في مسيرة غزة ثلاثة حاخامات من حركة "ناطوري كارتا" اليهودية المناهضة للصهيونية، والتي لا تعترف بشرعية دولة إسرائيل.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام، أن رئيس الحكومة المقالة، إسماعيل هنية، وجه رسالة إلى المتظاهرين عبر الهاتف، أكد فيها أن "صمود الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948، يعزز صمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية."
وأشار المركز، المقرب من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي تسيطر على قطاع غزة، أن "المتظاهرين طالبوا بتطبيق توصيات تقرير غولدستون، ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، ووجهوا رسالة بضرورة توحد حركتي حماس وفتح لمواجهة التحديات."
http://stocksexperts.net/.element/img/1.0/advertisement.gif
من جانبه قال الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، الذي ترأس وفداً كبيراً من الحركة الإسلامية للمشاركة في المظاهرة: "جئنا إلى هنا لنقول لأهلنا في غزة: نحن معكم، لأننا منكم وأنتم منا.. نحن لم نأت هنا للتضامن معكم، بل نعتبر أنفسنا جزءاً منكم، حتى وإن فرقت بيننا حواجز الاحتلال."
ودعا الشيخ كمال في كلمته أهالي غزة إلى "الصمود، والثبات، وعدم رفع الراية البيضاء"، وقال إن "غزة تمثل رمز الكرامة والإباء والعزة والحرية، وتحولت إلى نموذج الأحرار"، وفقاً لما نقل المركز الفلسطيني.

متواصل
01-01-2010, 01:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تصاعدت ردود الأفعال على المستويات الفلسطيني والعربي والدولي المنددة بالخطوة التي اتخذتها القيادة المصرية والقاضية ببناء "جدار الفولاذ" العنصري بين الأراضي الفلسطينية ومصر على الحدود بينهما.

وتمحورت ردود الأفعال حول استنكار هذه الخطوة التي اعتبر عددٌ كبيرٌ من المتابعين والمحللين أنها تأتي كخطوةٍ إضافيةٍ تهدف إلى تشديد الحصار على أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني مُحاصَرين في قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام متواصلة.

نائبٌ مصريٌّ يستجوب حكومته

فعلى الصعيد المصري تقدَّم النائب المصري محمد العمدة باستجوابٍ إلى حكومة بلاده بشأن قيامها ببناء "جدار فولاذي" بعمق يتراوح بين 18 و30 مترًا تحت الأرض على الحدود الفاصلة بين مصر وقطاع غزة.

وأشار النائب في الاستجواب الذي قدَّمه إلى رئيس "مجلس الشعب المصري" فتحي سرور إلى أن وزير الخارجية اعترف ضمنيًّا في تصريحاتٍ للصحف ببناء "الجدار الفولاذي" على الحدود مع قطاع غزة انطلاقًا من حق مصر في فرض سيطرتها على حدودها وصيانة أراضيها.

وأكد النائب في تصريحٍ نشرته جريدة "الدستور" المصرية الإثنين (21-12) أنه على يقينٍ بأن بناء هذا الجدار يتفق مع طبيعة العلاقة بين مصر وأمريكا والصهاينة في السنوات الأخيرة؛ "حيث تحوَّلت مصر إلى ولايةٍ أمريكيةٍ تنفذ تعليمات الإدارة الفيدرالية دون ترددٍ أو مناقشةٍ".

مرور السفن الأمريكية في قناة السويس

واستدلَّ النائب على حديثه بعدة أمور؛ منها موافقة مصر على مرور السفن الحربية الأمريكية في قناة السويس بدعوى "اتفاقية القسطنطينية"، "رغم أن هذه الاتفاقية عقدت أثناء وقوع مصر تحت الحماية البريطانية، وأيضًا لم تتخذ مصر أي موقف حاسم تجاه الاعتداءات التي قام بها تحالف الشر الذي يجمع أمريكا و"إسرائيل" ودول أوروبا ضد الدول العربية".

وانتقد النائب المصري صمت بلاده تجاه حرب الكيان الصهيوني على لبنان وعدم اكتراثها بقيام أمريكا بتقسيم السودان، وأخيرًا وقفت موقف المتفرِّج على حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الصهيوني على غزة.

وأنهى النائب حديثه عن أن الحكومة لم تكتفِ بهذه السلبية تجاه ما يحدث، بل راحت تلتزم بكل التعليمات الخاصة بفرض الحصار على القطاع الفلسطيني، وبدأت في بناء "الجدار الفولاذي" بعمقٍ يصل إلى 30 مترًا تحت الأرض لتغلق بذلك جميع شرايين الحياة على شعبٍ عربيٍّ مسلمٍ ومسيحيٍّ.

تشديد الحصار والتضييق على الفلسطينيين

من جهتها استهجنت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" الأنباء التي أفادت ببدء السلطات المصرية في بناء "جدارٍ فولاذيٍّ" على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة؛ بدعوى الحد من حفر الأنفاق التي تستخدم لنقل البضائع إلى الفلسطينيين المُحاصَرين.

وقالت الحملة، في تصريحٍ صحفيٍّ صدر عنها الإثنين الماضي: "إن بناء الجدار من شأنه تشديد الحصار والتضييق على الفلسطينيين الذين ابتكروا أسلوب الأنفاق إثر اشتداد الحصار، لتكون بمثابة خطٍّ لإمدادهم بالحياة في ظل استمرار إغلاق المعابر"، وأضافت: "(الجدار الفولاذي) الذي تعتزم السلطات المصرية بناءه بعمق ما بين 20 و30 مترًا، حسب ما أفادت به وسائل الإعلام؛ يعمِّق الكراهية بين الشعوب، كما أن إنشاءه دون إيجاد مخرجٍ حقيقيٍّ لأزمة الحصار الخانقة سيتسبَّب بالكوارث لأهالي القطاع المُحاصَرين".

وتوجَّهت "الحملة الأوروبية" بالنداء العاجل إلى "الرئيس المصري محمد حسني مبارك، والحكومة المصرية والسلطات التابعة لها، من أجل اتخاذ قرارٍ فوريٍّ يليق بمسؤولية الجانب المصري والتزاماته الإنسانية والأدبية تجاه قطاع غزة المجاور، لرفع الحصار عن قطاع غزة عبر فتح معبر رفح، وإلغاء فكرة بناء "الجدار الفولاذي" مع القطاع".

وتابعت تقول: "إن مأساة الحصار الخانق الذي يشتد على مليون ونصف المليون إنسان في قطاع غزة؛ تفرض تدخلاً مباشرًا من جانب جمهورية مصر العربية، التي بإمكانها عمليًّا إنهاء هذه المعاناة بمجرد فتح معبر رفح والسماح بدخول الاحتياجات الإنسانية والطبية والغذائية وإمدادات القطاع المحاصر بالوقود؛ الأمر الذي من شأنه أن ينفيَ حاجة حفر الأنفاق".

تهديدٌ إستراتيجيٌّ وخطيرٌ لمياه غزة

على صعيدٍ آخر حذر الخبير المائي والمختص في المياه الجوفية المهندس نزار الوحيدي، من أن بناء "الجدار الفولاذي" على الحدود المصرية - الفلسطينية يحاصر القطاع اقتصاديًّا ومائيًّا، مؤكدًا أن "الجدار الفولاذي" الذي يُبنَى على الحدود "تهديدٌ إستراتيجيٌّ خطيرٌ للمخزون الجوفي لمياه قطاع غزة".

واعتبر الوحيدي في تصريحٍ ، أن "الجدار الفولاذي" يشكل "حصارًا مائيًّا على القطاع كما مصائد المياه الجوفية التي حفرها الاحتلال على حدود غزة الشرقية والشمالية"، مشيرًا إلى الحصار الجوي والبحري من الغرب من قِبَل الاحتلال وحصار "الناتو" البحري.

وبيَّن الخبير المائي أن الخزان الجوفي على الحدود الجنوبية لقطاع غزة "خزانٌ جوفيٌّ مشتركٌ ومتداخلٌ"، داعيًا خبراء المياه والبيئة في مصر الشقيقة وخارجها إلى التدخُّل السريع لحماية الخزان الجوفي في قطاع غزة من تدهورٍ إضافيٍّ.

وقال: "إن بناء مثل هذا "الجدار الفولاذي" على طول الحدود بين مصر وغزة من شأنه أن يزيد الحصار المفروض على الفلسطينيين داخل القطاع من قِبَل الاحتلال؛ فالحصار هذه المرة لن يمنع فقط وصول الطعام والوقود والسلع الضرورية لحياة الفلسطينيين، بل سيتعدَّى ذلك إلى حصار الفلسطينيين مائيًّا من خلال آبار المياه المحفورة على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، علاوةً على تحويل مياه وادي غزة وعدم السماح لهذه المياه بالتدفُّق داخل حدود القطاع".

على علماء الأزهر تحديد موقفهم

وفي اليمن استنكر الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس "جامعة الإيمان" استمرار الحصار الجائر على أهل غزة رغم مرور سنواتٍ على هذا الحصار الظالم الذي استغربه أيضًا العالم الإنساني وما استطاع أن يصبر عليه، وسيَّر القوافل الإنسانية الإغاثية من أماكنَ بعيدةٍ.

وطالب الزنداني، في تصريحٍ خاصٍّ لفضائية "الأقصى" أثناء استقباله طلاب "مركز الأقصى لتحفيظ القرآن الكريم" التابع لـ"مؤسَّسة واحة الزيتون" في منزله عصر الأحد (20-12).. طالب علماء "الأزهر" في مصر بأن يبيِّنوا للحكومة المصرية أن "من أعان على حصار مسلم فهو ظالمٌ ومعتدٍ وقاتلٌ، وأن المسلم الذي يدافع من أجل حصوله على لقمة عيشه وضرورات حياته إذا قُتل من أجل ذلك فهو شهيدٌ، وإذا قَتَل فليس عليه شيء"، معتبرًا أن منع الطعام وأسباب الحياة قتلٌ بطيءٌ.

وأضاف الزنداني: "إننا فوجئنا كما فوجئ العالم بقرار الحكومة المصرية بناء "جدارٍ فولاذيٍّ" على حدودها مع قطاع غزة"، متسائلاً: "لماذا هذا الجدار؟! ولمصلحة من؟! ومن الذي أباح لمسلمٍ المشاركة في حصار أخيه المسلم؟!"، معتبرًا أن هذا الفعل لا يجوز وحرام وباطل.

وأشاد الشيخ الزنداني بالشباب الفلسطيني الذين غيَّروا المعادلة في العصر الحاضر، وأصبحوا يعرفون حقائق الإيمان في ميادين العبادة والطاعة والجهاد والبذل والصدق؛ "فهم أشد الشباب وأقواهم تمسكًا بدينهم وبذلاً لدمائهم وجدًّا في أعمالهم وسعيهم، ولم يعودوا يخافون من شيء إلا من خالقهم".

الفلسطينيون غاضبون.. فعاليات ومظاهرات

وأعرب الفلسطينيون عن غضبهم وسخطهم الشديدين تجاه هذه الخطوة غير المُبرَّرة من قِبَل الحكومة المصرية؛ حيث دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أهالي قطاع غزة المُحاصَر الإثنين إلى المشاركة في الاعتصام والتظاهر (21-12) قبالة معبر رفح البري مع مصر؛ للاحتجاج على بناء "جدار فولاذي" لإحكام الحصار على القطاع.

وكانت الحكومة الفلسطينية عبَّرت عن قلقها بشأن المعلومات الواردة حول إقامة مصر جدارًا أرضيًّا على حدودها مع قطاع غزة، مشيرة إلى أنها تنوي إجراء اتصالاتٍ رسميةٍ في هذا الإطار، فيما أفادت تقارير صهيونية بأن مصر ستبني سياجًا معدنيًّا بطول 10 كيلومترات على الحدود مع قطاع غزة، ويصل عمقه إلى 30 مترًا تحت سطح الأرض.

قلع الأشجار بطول الحدود !

وقد صرَّح سليمان عواد عضو المجلس المحلي بالجزء المصري من مدينة رفح لوكالات الأنباء بأن السلطات المصرية قلعت أشجارًا بطول الحدود؛ لتمهيد طريقٍ ترابيٍّ وإقامة أجهزةٍ لمراقبة الحدود وتأمينها.

وقال عواد: "إن المزارعين الذين تضرَّروا من العمل على الحدود تم تعويضهم بنحو 150 جنيهًا مصريًّا عن كل شجرة، و250 جنيهًا عن كل شجرة زيتون.

كما ذكرت (الإندبندنت) البريطانية أن مسؤولين مصريين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم قالوا: "إن مشروع بناء الجدار لا يزال جاريًا".

أبو الغيط: مصر حرة !!

من جهته صرَّح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لصحيفة "الشرق الأوسط" بأن مصر لديها مطلق الحرية في أن تفعل داخل أراضيها ما يؤمِّن سلامتها، ولا يحق لعربيٍّ مهما كان وباسم أية قضية مهما كانت أن يقول لمصر: افعلي هذا أو لا تفعلي ذاك على أراضيكِ، خصوصًا أن مصر مستعدة للمساعدة وبذل الجهد للدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وقال: "من هنا إذا ما طرحت مصر أي أفكار خاصة بوضع مجسَّات أو قواعد للسيطرة على التهديدات الأمنية ضد أراضيها فهذا حقها، عدا ذلك لا أرغب في تناول ما نفعله في هذه المنطقة في الوقت الحالي".

انتقادات للحكومة المصرية

وانتقد متابعون وكتاب مصريون وزير الخارجية أبو الغيط لتصريحاته المتعلقة ببناء "الجدار الفولاذي"، مؤكدين أن الحكومة والقيادة المصرية خاضعةٌ لأوامرَ صهيونيةٍ وأمريكيةٍ وأوروبيةٍ، وأطلق المتابعون والكتَّاب على "الجدار الفولاذي" اسم "جدار الخيانة"، على اعتبار أنه بُني بين مصر وأشقائها المسلمين والعرب والفلسطينيين المُحاصَرين على وجه الخصوص.

جداران اثنان للفصل العنصري

وربط بعض المحللين بناء مصر "الجدارَ الفولاذي" بإشرافٍ أمريكيٍّ أوروبيٍّ بجدار الفصل العنصري الذي تقيمه قوات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، مشيرين إلى إدانة "محكمة العدل الدولية" في لاهاي إقدام الكيان الصهيوني على بناء جدار فصلٍ عنصريٍّ فوق الأراضي الفلسطينية، وقال أحد الكتَّاب في صحيفة "الدستور" المصرية: "وهذه الأيام تترى وتتسرب الأنباء عن جدارٍ مماثلٍ، لكنه مغروسٌ تحت الأرض تبنيه - لا فخر- الحكومة المصرية بمساعدة أمريكية – "إسرائيلية" على حدودنا مع قطاع غزة من أجل تحقيق الأهداف الإجرامية نفسها لجدار الفصل العنصري، أي العزل والحصار، مضافًا إليها -ولا فخر أيضًا- تجويع أهلنا في القطاع وسد كل ثغرة وأي منفذ تمر منه الرحمة إليهم!!".

وأضاف الكاتب في "الدستور": "إذن حكومتنا (المصرية) ونظامنا -قبَّح الله وجهيهما- ينفقان مئات ملايين الدولارات من أموال الشعب المصري لكي يجوِّعوا شعبًا شقيقًا"، في إشارةٍ إلى تجويع الفلسطينيين المُحاصَرين في قطاع غزة.

من جهة أخرى أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان أسامة حمدان أن توجُّه مصر إلى بناء جدارٍ فولاذيٍّ على حدودها مع غزة يثير قلقًا متزايدًا لدى الفلسطينيين الذين يعتبرونه حصارًا إضافيًّا لم يكونوا يتوقعونه من مصر، لكنه نفى أن يكون الأمر قد وصل إلى حد الأزمة بين "حماس" والقاهرة.

وأكد حمدان في تصريحاتٍ صحفيةٍ (24-12) أن التواصل بين "حماس" والمسؤولين المصريين لم ينقطع، وأعرب عن أمله أن تكون مصر مدخلاً لرفع الحصار عن غزة لا لتشديده، وقال: "هناك قلقٌ فلسطينيٌّ من مسألة بناء مصر جدارًا فولاذيًّا على حدودها مع غزة؛ فهذا الجدار يرسل رسالة سلبية إلى أبناء الشعب الفلسطيني باعتباره حصارًا إضافيًّا، وربما يوحي باستعدادات "إسرائيلية" لعدوان جديد على قطاع غزة.. نحن نتوقع من مصر أن تكون عاملاً مساعدًا في رفع الحصار لا في تشديده، والاتصالات بيننا وبين الأشقاء المصريين لم تنقطع، ونحن أبلغناهم قلق الشعب الفلسطيني من هذا الجدار، ونحن في انتظار موقفٍ إيجابيٍّ".

وعما إذا كانت "حماس" قد تطلب من المملكة العربية السعودية أو "جامعة الدول العربية" التوسُّط لوقف بناء الجدار بين مصر وغزة؛ قال حمدان: "لقد كان للمملكة العربية السعودية دائمًا دورها على الصعيد العربي عامة والفلسطيني منه على وجه الخصوص، ونحن نأمل أن يكون هناك دعمٌ سعوديٌّ وعربيٌّ عامٌّ لمسألة رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ونحن لا نتعامل مع المسألة على أساس أن هناك أزمة مع مصر.. نحن نتحدث إلى السعودية وإلى العرب على أساس دورهم الإيجابي في الشأن الفلسطيني لا على قاعدة وجود أزمة مع مصر".

كما كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن مصر أنجزت بناء 5.4 كلم من أصل جدار فولاذي طوله 10 كلم تبنيه على طول محور صلاح الدين بقطاع غزة المحاذي للحدود المصرية، بإشراف أميركي فرنسي إسرائيلي.

واعتبرت المنظمة في تقرير تلقت الجزيرة نت نسخة منه هذا الجدار -الذي قالت إنه مصنع أميركيا- جريمة ضد الإنسانية هدفه تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني بالقطاع، ودعت الشعب المصري والشعوب العربية والإسلامية للتحرك لوقف الإجراءات المصرية وفضحها.

وطبقا للتقرير سيغرس الجدار على عمق 20-30 م، ويتكون من صفائح فولاذية طول الواحدة منها 18 م وسمكها 50 سم مزود بمجسات تنبه إلى محاولات خرقه، وينصب بإشراف كامل من ضباط مخابرات أميركيين وفرنسيين.

وهدف بناء الجدار المعلن –وفق التقرير- هو هدم شبكة الأنفاق التي تعتبر المصدر الأساسي للبضائع التي تدخل إلى القطاع "وبالتالي فإن ما لم تفلح بتحقيقه الحرب الإسرائيلية، فإن العودة إلى تشديد الحصار عبر بناء الساتر الحديدي قد تثمر على نتائج أنجع حسب ما يرى المخططون لبناء الساتر الحديدي".

كما اعتبر التقرير أن هذا الساتر الحديدي في شكله ومضمونه ليس له أي مبرر على الإطلاق، ومن شأنه تعميق الأزمة الإنسانية للقطاع الذي يعيش 80% من سكانه تحت خط الفقر.

كما أشار إلى أنه رغم المخاطر التي يكابدها عمال الأنفاق الفلسطينيون لتزويد القطاع بما يحتاجه من دواء وغذاء، فإن الحكومة المصرية تلاحقهم تارة برش الغاز السام أسبوعيا، وضخ المياه داخل الأنفاق، وتارة أخرى بتفجيرها بالتعاون مع سلاح الجو الإسرائيلي مما أدى لوفاة العشرات بهذه الأنفاق.

كما قامت الحكومة المصرية -طبقا للتقرير- باعتقال المئات من العاملين بالأنفاق، وزجهم في السجون دون معرفة مصيرهم.

مرتع الاستخبارات

وأكدت المنظمة الحقوقية بتقريرها أن منطقة رفح الحدودية أصبحت مرتعا للاستخبارات الأجنبية حيث تشرف مباشرة على بناء الساتر الحديدي ونصب المعدات لمراقبة الحدود، كما تقوم بتوجيه العاملين من قوات أمن مصرية وتدربهم على المعدات والأجهزة المركبة لإحكام الحصار على قطاع غزة.

ويقول التقرير إن الحكومة الأميركية خصصت خمسين مليون دولار لشراء معدات متطورة لمراقبة حدود غزة مصر، في حين ستقوم فرنسا بإطلاق قمر صناعي للتجسس (هيليوس 2 بي) إحدى مهامه مراقبة القطاع.

كما أن لهذه الدول وحدات أمنية مرابطة بمنطقة سيناء تقدم الدعم اللوجستي والمعلوماتي لنظرائهم المصريين لتشديد الرقابة على الحدود مع غزة.

ويشير التقرير إلى أنه شوهدت القوات المصرية والأميركية تقوم بدوريات مشتركة على الحدود مع مصر للكشف عن أماكن التهريب المحتملة، كما قام
سلاح الهندسة المصرية بالتعاون مع ضباط أميركيين وفرنسيين بتركيب نظام مراقبة فوق أرضي لمراقبة الحدود.

وتساءلت المنظمة لمصلحة من يقام هذا الساتر الحديدي؟ وتحت أي مسمى تقوم الحكومة المصرية ببنائه؟ وما هو التهديد الذي يشكله شعب أعزل مثخن بالجراح على أمن مصر القومي؟ "وهل أصبح الأمن القومي المصري يبدأ وينتهي عند معبر رفح"؟

مطالب ودعوات

وختمت المنظمة العربية الحقوقية تقريرها بدعوة الشعوب العربية والإسلامية إلى التظاهر أمام السفارات المصرية لفضح تلك الإجراءات. كما دعت الشعب المصري للقيام بخطوات لوقف إجراءات حكومته.

وطالب التقرير جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التدخل لدى السلطات المصرية لمنع بناء الساتر الحديدي انسجاما مع قرارات رفع الحصار عن قطاع غزة.

واعتبر أن حكم بناء هذا الساتر الحديدي بالقانون الدولي هو نفس حكم بناء جدار الفصل العنصري بالضفة الغربية، وعلى كافة القانونيين "ملاحقة المسؤولين بالحكومة المصرية أمام القضاء الدولي

متواصل
01-01-2010, 01:28 AM
غزة بعدَ عَـــــام من العُــدوانْ.







قد مرّ عام والذكرى لا تزال فينا تشهد أيام حرب
الفُرقَان
مرّ عام على غزة الصمود وَ وطَن الأَحْرَار
غزة الإباء التي عانت من شدة الحصَار
لكنها صمدت وقاومت
فأغاض العدوّ ذلك الصمود الجبَــار
أرادَ جعلها جثة تحت النَار
فقتل وشرد ولم يترك سوى الدمَار
لأنك أردت عزة العروبة ولم تقبلي ذّلٌ ولاَ عَار
أعوام حصَار وبعدها أيامٌ نَـــــــار
وقفتي جريحة شامخة وغدوت َرمز الإنتصار








أدري أن خراب الحربِ هناكَ ليزالُ
خراب
وحكومات العرب من قمة إلى قمة ولا تجني إلاّ
سراب
لاَ مُحَكمات وَلا إعْمَار لاَ مساعدات وَلاَ حتىَ كلمَة
حق تقالُ
عذرا لك غزة فنحن الأشقاء في النعيم
نيَام
وإخوة الدين مَلوا الوحدة وصار طبعهم
الإنفصام
هذا شعبنا في غزة بين مخالب الأشِقَاء و حصار
الضُلام
فياَ عرب ماَ بَالُ عـِزكمْ لم يعدّ يقوى حتَى على
الخِصَام
قد مرّ عام وأرْضُك تشْهد حياة أرْواحِ شهَدائك
العظَام
ودِماءٌ خالدة في مَدائن الأحرار تفوح مسكاً تذكرناَ بقادة
النِظَال
كمثلِ الشيخ نزار وإليك الشهيد
صْيام
مجاهدون مرابطون تجدهمْ على نوائِب الدهر خير فرسان
فدامت مسيرة جهادهم أعواماً و
أَعَــوام
حَراً أَمْ برداً ...نهَاراً أو حتى ظلام
دربهمْ الشهادة التي تعلموا أصولهَا عن المصطفى خير
الأنامِ
فهم جنود الله يناضلون بسم الإسلام
حكايا المجد والنصر تَنحتُ تاريخها صواريخ القسام







مرّ عام والزمن سَاكت ٌ عن المظالمْ
والشعبُ هناك يُقَاوِم وَ يُقاوِمْ



وهذه غزة تقول أنا بعد الجهاد
غدوت رمز النصر والإبَاءْ
وتأكدتُ يا عدو الإسلام أنه مدامَ شعبي من ظُلمكم يعاني
فأنا بنت العزيزة أَرُد على كيْد الظلام
فإن أمي فلسطين رمز الصمود والجهاد
الحق والإباء
وأنا بنت العز وعشْقُ الشهادة والجهاد يسْري في دمّ جميع
أبنائي





مر عام وأمي فلسطين في ألم بسبب أنين غزة المستمر
مر عام على القطاع وهو ليزال يعاني
من عدوّ بظلمه معروفا على مرّ الأزمان
وهده الشقيقة تمنع كل أنواع التعاون الإنساني
فالنصر لك ياعز حتى وإن وضع ألف جدارٍ من الفولادِ
فلا تبالي فرحمة الرب تحيطكم من كل جانب وفي جميع
الأحيان

متواصل
01-01-2010, 01:29 AM
هكذا وبالتدريج أصبح المنكر أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه !

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله القائل في محكم التنزيل : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {9} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ {10} وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ {11} كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {12} لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ {13} ) الحجر .

فالله سبحانه وتعالى قد تعهد هذا الدين وهذا الذكر بالحفظ أن لا يتغير, وإلاَّ فإننا لو تتبعنا ما صنعه الناس بأمر هذا الدين لولا حفظ الله سبحانه وتعالى له لوجدنا أنه سيتغير فيه الكثيرُ الكثير.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"تنقض عرى الإسلام عروة عروة أولها الحكم واخرها الصلاة"
صدقت يا حبيبي يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ،فها هي دولة الإسلام قد هدمت، ومن بعدها توالت النكبات وتوالى الانقضاض على عرى الإسلام ، مرة من أعدائه ، ومرة من أبنائه، عن جهل أحيانا ، وعن عمد أحيانا أخرى، وها هي عرى الإسلام تنقض نقضا.
فقد جاء بعض الناس وعمدوا إلى عقيدة الإسلام, فغيروا فيها وبدلوا بذريعة ما أسموه ــ فلسفة ــ فكان الفلاسفة الذين عُرِّفوا فيما بعد بفلاسفة المسلمين, وجاء أناس فعمدوا إلى العبادات, والعبادات كما هو معلوم أوامر شرعية موقوفة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بأوقاتها وكيفياتها, فغيروا فيها وبدلوا بما أسموه طرقاً أو طرائق أو طريقة, وجاءوا إلى كل أمر تفصيلي في المعاملات بين المسلمين وعلى مرِّ مئات السنين, ولا يزال أناس حتى يومنا هذا يأتون هذا الدين ويغيرون فيه, ويُدخلون عليه تسميات وتسميات !
فجاءوا إلى الربا الذي حرمه الله سبحانه وتعالى, وأعلن الحرب على آخذه ومُعطيه وشاهديه, فسُمِّي ـ فوائداً ـ ! واعتبر جزءً من النظام الاقتصادي للعصر الحديث, وأصبح بعد أن كان حراماً في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أصبح ضرورة لازمة لشؤون الاقتصاد !
ثم جاؤوا إلى النظام الاجتماعي الذي فرض الله سبحانه وتعالى فيه على المرأة أن تستر جميع بدنها عدا وجهها وكفيها, فنادوْا بتحرير المرأة, ودعوها للخروج سافرة, وسُمِّي سفورها وفجورها, وكشفها لعورتها تقدمية, ونادوْا كذلك بإعطائها دورها بحجة أن الإسلام قد نقصها حقها ! مع أنها تشكل نصف المجتمع برأيهم !
وهكذا أيها الإخوة الكرام: ففي كل مرة يريدون فيها تغيير أمر من أمور الدين, أو حرفـَهُ بما يتوافق مع الزمن الذي يعيشون فيه, أو المصالح التي يبغونها أو الأهواء التي يتبعونها, فإنهم يسمونه كما يشاءون, حتى لا يدرك الإنسان المسلم أنه قد تغير هذا الدين أو بُدِّلَ فيه,
فلو قالوا أن الفوائد التي تعطى في البنوك عين الربا, وأن الربا قد حرمه الله تبارك وتعالى, إلاَّ أننا نريد أن نأخذه ونأمر المسلمين أن يأخذوه, لنفرَ الناس منهم !
ولكن ما الذي قالوا ؟! قالوا هذه فوائد, وهي ضرورة بشرية, وصفقة اقتصادية, يتطلب الواقع التعامل بها.
والمشكلة إخوتي في الله وأحبتي: أن المسلمين حينما يتعرضون لأمر كهذا, فإنهم إنما يُأتوه جرعاً متوالية على نحو بطيء, لأنهم لو صدموا به مرة واحدة لرفضوه جملة وتفصيلا, ولبنوْا بينهم وبينه سدوداً يصعب اختراقها, ولكن هذه المسائل وأمثالـَها تمرر إليهم قليلاً قليلاً, حتى أصبح الناس قد اعتادوا عليها وألفوها,
وصارت عندهم أموراً طبيعية لا غضاضة فيها ولا حرج !
والزوجة قد تخرج سافرة مع زوجها فلا يغار عليها, ولا يتمعر وجهُهُ غضباً !
بل قد يفتخر بجمالها وزينتها !
أتدرون لماذا ؟ لأن خروجها على هذا النحو أصبح لديه أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج ! .
والمسلم الذي يحمل نعش قريبه, ثم يقف خارج المُصلى منتظراً خروج النعش دون أن يؤديَ الفريضة ! أو حتى صلاة الجنازة, بل يقف منتظراً حتى يُصلى عليه,
ثم بعد ذلك يسيرُ مع الجنازة غير معتبرٍ بها ولا متعظ !
أتدرون لماذا ؟! لأن ترك الصلاة أصبح لديه أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج ! .
والمسلم الصوام القوَّام الذي يرى الكفار المستعمرين وقد احتلوا بلاد المسلمين, وفعلوا بإخوانه الأفاعيل فشردوهم وعذبوهم, وسفكوا دماءهم, وهتكوا أعراضهم, وخرَّبُوا مساجدهم, ولا يزالون في كل مكان وحين ! ثم هو لا يحرك ساكناً !
أتدرون لماذا يحصل هذا ؟ لأن هذا الأمر أصبح لديه أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج !!
وأهل فلسطين رأوْا زعماءهم يفرطون بالأرض المباركة الطهور لألدِّ أعداء الله في الأرض,
ثم تجاسروا وقتل بعضهم بعضاً خدمة للكفار المحتلين !
وقد حُذروا بعظيم فـُحش فعلهم من فوق سبع طباق !
ونـُصحوا من إخوة لهم مخلصين,
ولكنهم أصروا على أمرهم, وساروا بـِغيهم,
أتدرون لماذا حصل هذا ؟ لأن هذا الأمر أصبح لديهم أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج !!
والكثيرُ منا يرى الحكام يطبقون أنظمة الكفر علينا جهاراً نهارا, دون خشيةٍ من الله, ولا ورع له, ولا حسابٍ من عبيده, فأقروا المنكر وارتضوا به ! أو سكتوا عنه,
أتدرون لماذا حصل هذا ؟ لأن هذا الأمر أصبح لديهم أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج !!
وهكذا إخوة الإيمان: دخلت مثل هذه الأمور حتى في بعض ٍمن أمور الدين, ولو تطرقنا إلى بعض مسائل البدع مثلاً لوجدناها كثيرة ! فقد جاء في بعض الروايات أن أحد الصحابة دخل المسجد يوماً فوجد أناساً من التابعين وقد تحلـَّقوا في هيئةٍ يذكرون الله فيها, وهي هيئة ٌلم يكن الصحابي رضي الله تعالى عنه قد شهدها زمن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ! فماذا فعل ؟ أخذهم بالشِّدة !! أتدرون لماذا دهش ؟! لأنه تعجب لمَّا رأى أمراً لم يكن يراه زمن الرسول صلوات ربي وسلامه عليه, واعتبره بدعة ! فغلـُظ عليهم أو قال فيهم قولاً غليظا.
وأما اليوم ! فقد بلغت الأمور أعداداً هائلة من المسلمين ممن يأتون البدعة بما هو بيِّنٌ بمخالفته لسنة الهادي الأمين, وكذلك حصلت أمور خالفت بعض النصوص القطعية من كتاب الله المبين.
فهناك في مصر مثلاً, فإن بعض الناس إذا ضاق عليه رزقه, أو أصابه مكروب, أو ألمت به مصيبة, فإنه يذهب إلى القبور ويلجأ لأصحابها, ويزور مقامات الصالحين ويتضرع إلى أصحابها هناك,
ويتوسل إليهم بقضاء حوائجه !
وسَعَةِ رزقه !
ونراهم يروجون لهذا المنكر ويبثونه عبر وسائل الإعلام,
وكأن هذا الأمر طبيعي لا غضاضة فيه ولا حرج !
والفكرة التي أريد أن أبينها إخوتي في الله وأحبتي: أن الناس عندما يتعودون المنكر شيئاً فشيئاً, ويستمرؤون الحرام فإنه يصبح مقبولاً لديهم ! لأنهم قبلوا به وأخذوه تدريجياً عن رضاً واطمئنان.
وقد كان هذا في معظم أمور الدين ! بمعنى, أنه حصل كثير من المخالفات المتعلقة بالحكم الشرعي, نعم, فقد حصل في النظام الاجتماعي, والاقتصادي, وحصل كذلك في السياسة, ولا يزال يحصل حتى في بعض ٍمن أمور العقيدة ! .
فأهل فلسطين أيها الإخوة الكرام: وقبل ثلاثين عاماً لم يكن بينهم في حينها من يرضى بالصلح أو الاعتراف أو التفاوض أو التنازل عن فلسطين المحتلة عام ثمانيةٍ وأربعين.
وقبل ثلاثين عاماً لم يقبل المسلمون, وكذلك أهل فلسطين بالتفريط بأي جزءٌ من أرض الإسلام لم يقبلوا بفكرة إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67 أبداً.
وكان الناس يتهمون كل من ينادي بها بالتقصير, ويوصم بالتفريط , ويُشهَّر به على رؤوس الأشهاد , ويُتهم بالخيانة , ويُرمى بالنذالة , ويُنعت بالعمالة , ويُوصف بكل الصفات المستخدمة سياسياً وإعلامياً من قِبل الزعماء الذين رفعوا شعار: فلسطين من النهر إلى البحر, وفلسطين لا تحرر إلاَّ بالكفاح المسلح , وقالوا أيضاً : من يلقي السلاح فهو خائن !
ويقولون: من يقول بخلاف هذا, ومن أي إنسان سواءٌ أكان محللاً سياسياً, أو كاتباً, أو صحفياً, كانوا يعتبرونه خارجاً عن الصف الوطني, ويعتبرونه منبوذاً من أمته وشعبه !
ويقولون : هذا نشازٌ ! لا يمثل رأي الشعب الفلسطيني وإنما يمثل نفسه,
نعم فقد كان الواحد منا وبمجرد أن يقبل أو أن يتكلم, أو أن يناقش, أو أن يُبدي رأيه, أو أن يطرح فكرة ًعابرة, يُتهم بتصفية القضية, والتآمر على الشعب وبيع فلسطين والتنازل ِعنها, والتفريط بترابها !!
أتذكرون تلك الشعارات الطنانة, والكلمات الرنانة, أم أنكم نسيتموها بمرور الأيام الحَبالى, والأعوام الخوالي !!
أما اليوم أيها الإخوة الأكارم: وبعد انقلاب الموازين, وتغيير المعايير, واضطراب المفاهيم زمنَ هؤلاء الرويبضات ! فقد أصبح إقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 67 أو على أيِّ جزء منها, والتنازلُ أو التفاوضُ مع الجيران, أصبح مشروعاً إسلامياً, وأمراً مقبولاً, وكأن هذا الأمر عاديٌّ لا غضاضة فيه ولا حرج, مما يعني أنها قد تجاوزت كونـَها قبل ثلاثين عاماً خيانة إلى إنجاز وطنيٍّ أصبح اليوم الآن مشروعاً إسلامياً !
نعم أيها المؤمنون: أن هذا الدين لا يتغير ولا يتبدل, وأن الذي يتغير ويتبدلُ همُ الناس بتغير نفسيتهم, وحتى تغيُّرُ الأوضاع لا يغير الدين, لأن الدين يبقى ثابتاً بثبوت مبدئه.
نعم , فالمبدأ ثابت , والعقيدة ثابتة , والحكم الشرعي ثابت , والحلال ما أحله الله سبحانه وتعالى ورسولـُه وسيبقى حلالاً إلى يوم القيامة , وأن الحرام ما حرمه الله تبارك وتعالى ورسوله , وسيبقى حراماً إلى يوم القيامة , لا يتغير ولا يتبدل , وإنما الذي يتغير ويتبدل هو ما كان من وضع البشر,
فكيف بالله عليكم بما كان يُعتبر سابقاً خيانة على رؤوس الأشهاد !
يصبح اليوم حلالا ، بل أكبر إنجاز وطني ، ويجدون له المبررات الواقعية ، بحجج كثيرة واهية، من مثل يجب أن نكون واقعيين ، وهل يعني نتركها للعلمانيين والفاسدين ، وأن إسرائيل أمر واقع فعلينا التعامل معه كما هو .
والأدهى والأمر من ذلك كله حينما يقول ، أحد قيادات إحدى الجماعات الإسلامية: أن هذه الجماعة مستعدة للقبو بإقامة دولة علمانية ثنائية القومية في فلسطين.
والعلمانية كما تعلمون إخواني - فصل الدين عن الحياة- ، وأن مفهوم ثنائية القومية أي أنها للمسلمين واليهود على حد سواء.
فبالله عليكم أيها المسلمون كيف نقبل بهذا ، وفينا كتاب الله وسنة رسوله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" سيأتي على الناس أيام خداعات ، يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق، يؤمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين ، ويحكم فيها الرويبضة ، قيل وما الرويبضة يا رسول الله ، قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة"
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المستمسكين بالدين , السالكين عليه , غيرِ المتغيرين بحسب تغير الأوضاع والأحوال , أو وفق المصالح والهوى , ونسأله أن يفقهنا في الدين , وأن يعلمنا التأويل , وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه , نسألك ربي أن تجعل أعمالنا صحيحة خالصة لوجهك الكريم , وأن تثبتنا على الحق , وأن تتوفانا على الإيمان , وأن تجمعنا مع النبي العدنان في جنان الرضوان .
اللهم آمين, اللهم آمين, اللهم آمين,
ربِّي, رب العالمين.