المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصاعد حدة غضب المتظاهرين ونجل كروبي يؤكد: والدي لم يفرّ



AnAs
12-31-2009, 03:09 AM
معركة النفس الطويل مستمرة بين الحكم وحركة الاحتجاج الايرانية
تصاعد حدة غضب المتظاهرين ونجل كروبي يؤكد: والدي لم يفرّ


GMT 0:00:00 2009 الخميس 31 ديسمبر


أ. ف. ب.




نفى حسين کروبي نجل مهدي كروبي ما أوردته وكالة الأنباء الايرانية بشأن فرار الاخير، مؤكدا انه راى والده مساء الاربعاء في طهران. وكانت الوكالة الرسمية افادت ان زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي غادرا طهران الى احدى مدن شمال ايران، بعد ان لاحظا تصاعد غضب الشعب الذي يطالب بمعاقبتهما"، في تلميح الى انهما ذهبا بملء ارادتهما. و فيما ارتفعت درجة غضب المتظاهرين، اكد خبراء ان النجاح في سيعود الى صاحب النفس الطويل.
http://d.yimg.com/a/p/rids/20091230/i/r796112842.jpg?x=400&y=275&q=85&sig=UVCY8_19DyFGU44U_6ZWEQ-- طهران: اعلن حسين نجل مهدي كروبي على الموقع الالكتروني العائد لوالده الاربعاء ان الاخير، وهو احد قادة المعارضة في ايران، لم يغادر طهران الى شمال البلاد، نافيا بذلك معلومات في هذا المعنى اوردتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وفي اعلان نشر على موقع "سهم نيوز" الالكتروني التابع لحزب والده، اعلن حسين كروبي انه راى والده الاربعاء في طهران "عند الساعة 21,00" (17,30 ت غ). وقال انه يريد بذلك نفي المعلومات التي تناقلتها وكالات الانباء الحكومية.
واضاف "يحاول البعض خلق مناخ من الخوف والرعب (..) عبر نشر معلومات عن توقيف او نفي والدي للضغط عليه".
وكانت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ذكرت في وقت سابق ان كروبي ورئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي "وهما من قادة التمرد، غادرا طهران الى شمال ايران بعدما لاحظا تصاعد غضب الشعب الذي يطالب بمعاقبتهما".
وبدأت المعارضة مرحلة جديدة في ايران حيث يبدو ان القطيعة بين قسم من الرأي العام والنظام الايراني قد اصبحت كاملة، لكن الشكوك لا تزال تحوم حول فرص هذه المعارضة غير المنظمة بالانتصار، حسب ما يرى الخبراء.
http://d.yimg.com/a/p/afp/20091230/capt.photo_1262168831275-5-0.jpg?x=400&y=228&q=85&sig=bnmZT4iXnw9J_pt2.WFQuA-- وقال النائب السابق والخبير الايراني احمد سلامتيان انه "ماراتون" وليس "مباراة ملاكمة"، معتبرا ان النجاح في هذا السباق سيعود الى صاحب النفس الطويل.
واضاف "ان الحركة المدنية غير المنظمة وغير الهرمية" والتي تتوسع "يجب الا تقع في شرك العنف والقمع لانه ليس من المؤكد ان الطبقة الوسطى ستلحق بها".
ولاحظ جميع الخبراء الذين سئلوا درجة جديدة في غضب المتظاهرين لاسيما بسبب الدم الذي ازهق اثناء ذكرى عاشوراء لدى الشيعة مما دفع البعض للهجوم على ميليشيا الباسيج، لكن لا يمكن مع ذلك التحدث عن عنف منظم.
كما لاحظوا في تردد القادة وانقسامهم وفي ردهم الامني نقاط التقاء مع موقف نظام الشاه خلال العام 1978 الذي سبق سقوطه. لكن هناك ايضا فوارق كبيرة اذ ان الحركة لا تقودها معارضة قوية في المنفى. فالامر ليس سوى تطلع الى انفتاح على العالم لمجتمع اكثر حداثة من النظام الاسلامي.
ويسود غموض كبير حول الموقف الذي سيعتمده الجيش النظامي والشرطة وكذلك حول الخلافات المفترضة داخل الحرس الثوري الذي يتمتع بنفوذ.
http://d.yimg.com/a/p/afp/20091230/capt.photo_1262191305229-5-0.jpg?x=265&y=345&q=85&sig=yrftumAKbhJhJerebWrejg-- وراى السفير الفرنسي السابق في ايران (2001-2005) فرنسوا نيكولو انه امر مهم ان تمتد حركة الاحتجاج الى مدن حساسة مثل تبريز (شمال غرب). وقال "لسخرية القدر يجد النظام نفسه في مأزق (شبيه بمأزق) الشاه" و"يتشدد مجازفا بسقوط ضحايا شهداء وباعطاء المعتقلين جوازات سياسية للمستقبل". وفي مواجهته هناك معارضة واسعة "عفوية وغير رسمية" في صفوفها مير حسين موسوي وشركاء هم "وجوه وليس قادة".
ويعتبر تييري كوفيل الخبير في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ان قادة المعارضة هؤلاء "يبدون في مؤخرة مجتمع مدني يتقدم: في تظاهرات الاحد ليسوا هم الذي كانوا يقودون". ان الحركات في المنفى مثل "مجاهدو خلق" ليست هي التي تتولى القيادة.
بدوره يرى وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين ان "التصدع هو في النظام". وقال فيدرين ردا على سؤال لاذاعة ار تيه ال "كل ذلك هو من نتائج سياسة اليد الممدودة" التي ينتهجها باراك اوباما. ويعتقد فيدرين "ان النظام لن يتفتت. ولا يستبعد حدوث تطور ما حتى وان "كانت الغلبة في الوقت الحاضر للفصيل الاكثر تشددا".
وفي نظر احمد سلامتيان فان المرشد الاعلى علي خامنئي ونظامه نجحا في تحويل "ازمة انتخابية الى ازمة سياسية، ثم الى ازمة نظام، ثم منذ الاحد الى ازمة دينية وامنية". ولفت الى ان "خامنئي اصبح على ما يبدو اسير مساعديه من معسكر الاكثر تطرفا".
واعتبر "ان الحكم ليس مذعورا من خصم مسلح سيأتي للاطاحة به بل من مجتمع بصدد الافلات منه".
وراى سلامتيان في المقابل "ايران المواطنية بصدد الولادة" وسط مجتمع مختلف تماما عن مجتمع 1978/79، وهو يسيطر على وسائل الاتصال الاكثر حداثة وينشط اولا "من اجل تغيير سلوك حكم قديم".