المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فى حب الجزائر



AnAs
12-14-2009, 01:34 AM
فى حب الجزائر

١٣/ ١٢/ ٢٠٠٩أحبها، أكررها أنا أحب ذلك البلد العربى الشقيق، ولا شىء ولا أحد سيدفعنى إلى كراهيته! حتى أبناء الجزائر أنفسهم لن ينجحوا فى ذلك ولدى أسبابى، فى طفولتى أحببت ذلك الفارس عبدالقادر الجزائرى، كانت بلادى تدعو وقتها للتضامن العربى والوحدة العربية، لم تكن نبرات مصر أولاً تعالت، ولا صيحات الانكفاء على الذات قد ملأت الأجواء.. فى بلادى كانوا يكتبون الكتب عن الأبطال،
ليس أبطال مصر وحدها، بل أبطال العرب جميعاً، عشت مع ذلك البطل عبدالقادر بطولاته وكفاحه من أجل الحرية ومن أجل الاستقلال، من أجل أن تعود الجزائر لأبنائها العرب، للعلم كان مؤلف الكتاب مصرياً وتمنيت لو كنت هناك وقتها، وقت ثورة الجزائر، حينما كانت جميلة تناضل من أجل بلادها، ولن أنسى ما حييت القصيدة التى كتبها صلاح جاهين فى حب جميلة بوحريد منها «وتر من الكمنجة.. وتر واحد وحيد.. نوح عشان جميلة فى أول النشيد.. والأوتار اللى باقية بكت من غير دموع..
وامتدت من الكمنجة لحناجر الجموع» للعلم كان صلاح جاهين مصرياً حينما كنت أتفاخر بأوطانى.. نعم كل بلاد العرب أوطانى كما علمونا صغاراً.. كنت أتباهى بالجزائر خاصة، كنت منبهراً ببلد ضحى بمليون من أبنائه بحياتهم من أجل الحرية، كنت أشعر بالفخر لأن فى بعض أجزاء وطنى الكبير رجال لا يترددون عن التضحية بكل شىء من أجل الكرامة..
أحب الجزائر ولا أصدق أن بقية المصريين لا يحبونها، مشادات عادية، يحدث مثلها الكثير فى الدورى الممتاز، وبذاءات عادية يطلقها اللسان العربى، دون أن يقصد معناها الحرفى لا يمكن أن تنهى حبى للجزائر! هزيمة فى مباراة كرة قدم، وبعض المتعصبين، وشتائم متبادلة، فلكلور عربى قديم.. واسطوانة نسمعها يومياً فى شوارعنا.. فى القهوة المجاورة لمنزلى يتصايحون ويتشاجرون.. ويطلق بعضهم كلمات الود والمحبة! لو أصبحت الجزائر عدواً لنا فمن يكون الصديق؟
ولو خسرناها فمن نكسب؟ وهل نحن حمقى إلى هذه الدرجة لكى نتشرذم، وتمتلئ قلوبنا بالضغائن تجاه بعضنا البعض؟ بينما عدونا ينظر إلينا ساخراً مستهزئاً ومهيجاً! هل أنتم سعداء بالشجار بين فتح وحماس؟
هل مصر سعيدة بالبرود فى علاقتها مع سوريا؟ حتى تفتح مجالاً للمشاحنة مع دولة أخرى شقيقة، وهل تعتقد الجزائر أن هناك شعباً يحبها مثل الشعب المصرى؟!
وهل تظن أننا لن نقف معها ونساندها إذا واجهت أى مخاطر؟ نحن نحب الجزائريين، وهم يحبوننا، لا تتركوا الانفعال يطمس تلك الحقيقة الراسخة، حينما سألوا رابح ماجر لاعب الجزائر القديم من أحب الفنانيين إليك قال محمود ياسين وفاتن حمامة.. مصر متغلغلة فى أعماق كل عربى وكل جزائرى. وكل عربى وكل جزائرى هو شقيق لنا، وجزء لا يتجزأ من كياننا.
السباعى عبدالرؤوف السباعى