المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يوجد أفضل من أبو مازن



AnAs
11-19-2009, 03:48 PM
لا يوجد أفضل من أبو مازن

معاريف
شلومو غازيت

18/11/2009
لسنا نحن من اختار العرب الفلسطينيين ليكونوا جيراننا وشركاءنا في هذه البلاد. لو كان الاختيار متروكا لنا لفضلنا بلا شك ان نجد هنا ارضا فارغة نقية من أي سكان محليين. ان وجود الفلسطينيين حقيقة وواقع لا نستطيع تغييرهما بل لا نستطيع التأثير فيهما. علينا ان نقبل بهذا الواقع، لكن يجب علينا في الوقت نفسه ايضا ان نستنتج من ذلك استنتاجات عملية.
نستطيع ان نؤثر في هوية القادة في الطرف الثاني. تعلمنا التجربة التاريخية انه عندما لا تكون القيادة الفلسطينية مقبولة عندنا ولا تعجبنا سياستها، وعندما نتحفظ بل نعمل على مقاومتها بوسائل شتى، نجلب على انفسنا قيادة فلسطينية جديدة اشد تطرفا.
أقول ذلك وبين يدي اعلان محمود عباس بأنه لا ينوي المنافسة في الانتخابات في شهر كانون الثاني (يناير) المقبل على منصب رئيس السلطة الفلسطينية. لسنا نعلم في هذه المرحلة كيف ستحل المشكلة، من سيضغط ومن سيؤثر ومن سيلين موقفه آخر الامر، لكن صورة الوضع بالنسبة الينا واضحة تماما – نحن نعرف أبا مازن منذ سنين، فهو الذي كان شريك يوسي بيلين في اقتراح مسودة اتفاق سياسي إسرائيلي – فلسطيني قبل نحو من 15 سنة. وبين الاشخاص الموجودين اليوم في قمة القيادة الفلسطينية هو الزعيم الفلسطيني الوحيد الذي يمكن معه الانخراط في مسيرة سياسية.
سياسة إسرائيل الحالية تحجم عن التفاوض وعن الحاجة الى اقتراح تنازلات تمهيدا لاتفاق. ومن غير ان نقول ذلك، نتخذ خطوات ترمي الى تقزيم مكانة أبي مازن، واضعاف ما بقي من سلطة له لادارة التفاوض، وهي خطوات ربما تفضي حتى الى صرفه عن المنصة العامة. بيد ان القضية لن تحل ولن تنتهي بذلك. اذا استمررنا في العمل على هذا النحو فان النتائج معلومة مقدما – في الصراع الفلسطيني الداخلي بين فتح وحماس ستكون يد حماس هي العليا، مع عدم وجود زعيم من فتح معروف مقبول (ولست ارى إسرائيل تقبل اليوم قرار اطلاق مروان البرغوثي من السجن). وآنذاك كما نجحت حماس في السيطرة على قطاع غزة ستنجح في السيطرة على الضفة الغربية ايضا.
في هذا الواقع الجديد سنواجه حركة فلسطينية لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود وترفض أي حل واتفاق سياسي معها. وما هو اخطر واشد ان حركة حماس تحول النزاع بيننا من نزاع سياسي الى نزاع عقائدي – ديني، والى مواجهة لا هوادة فيها بين الاسلام واليهودية. لا يجوز لنا ان نصل الى ذلك، ولا يجوز لنا ان نتحمل المسؤولية عن ذلك.