المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قلق بالغ من إرتفاع تكاليف التعليم الجامعي في فلسطين



Abu Ibrahim
11-05-2009, 09:55 AM
قلق بالغ من إرتفاع تكاليف التعليم الجامعي في فلسطين

GMT 8:00:00 2009 الأربعاء 4 نوفمبر

إرتفاع تكاليف التعليم الجامعي في فلسطين وحش كاسر يلاحق العائلات الفقيرة...
وكيل وزارة التربية لـ "إيلاف": الحكومة لا تملك حلولاً سحرية لمشكلة فقر الطلبة

ايلاف من القدس : تواجه العائلات الفقيرة في فلسطين مشكلة كبيرة في توفير تكاليف تعليم ابنائها في الجامعات المحلية فهو اي ( التعليم ) يشكل عبئًا ثقيلاً على هذه الاسر، وبخاصة عندما يكون أكثر من طالب جامعي. وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف التعليم الجامعي الذي يصل في المتوسط الى 200 دولار شهريًا، وهو متوسط مصروف الطالب الجامعي، تضاف إليه الرسوم الجامعية التي تترواح من 700 – 1000 دينار اردني اي ما يعادل ( 1200 ) دولار اميركي في الفصل الدراسي الواحد حسب نوع التخصص والساعات المعتمدة ناهيك عن ثمن الكتب الدراسية والقرطاسية وغير ذلك من نفقات اخرى. فالتعليم الجامعي في فلسطين بعكس التعليم المدرسي مكلف في حين نجد التعليم الاول اي المدرسي شبه مجاني، وعلى الرغم من التذمر الذي يبديه طلبة الجامعات واولياء امورهم من ارتفاع رسوم التعليم الجامعي الا ان الحكومة الفلسطينية لا يمكنها فعل شيء، ولا سيما ان الجامعات المحلية في فلسطيني تصنف على انها جامعات عامة بمعنى ليست حكومية ولا خاصة والمساعدات المادية التي تقدرها الحكومة للجامعات والتي تقدر 25 مليون دولار لأكثر من 11 جامعة فلسطينية، مبلغ بسيط اذا ما قورن بحجم النفقات التي تتحملها الجامعات والتي تعتمد على تمويلها الخاص في اغلب الاحيان من خلال الايرادات التي تحصل عليها من مشاريعها واستثماراتها الخاصة، اضافة الى الاعتماد على بعض الدعم المحدود من قبل المؤسسات والجمعيات. ولكن في اغلب الاحوال يبقى الطالب الجامعي الفقير هو الضحية الذي لا تسمح ظروفه الاقتصادية بدفع رسوم التعليم الجامعي والمصاريف الاخرى وان كان هذا الطالب يحصل على مساعدات من بعض المؤسسات والجمعيات الخيرية، اضافة الى حصوله على اعفاء من الجامعة تصل الى نسبة 75% من قيمة الاقساط الجامعية.

جهاد زكارنة يتحدث لمراسل إيلاف في القدسوفي لقاء خاص مع ( ايلاف) قال جهاد زكارنة الوكيل المساعد لشؤون التعليم بوزارة التربية والتعليم العالي الفلسطيني: " انه من غير المقبول ان يخسر الطالب وبخاصة المتفوق مستقبله وحقه في التعليم الجامعي بسبب اوضاع اسرته المادية الصعبة" مشيرا الى ان قضية الطالب الجامعي الفقير مسألة لايمكن لوزارة التربية والتعليم العالي حلها لوحدها ولا الحكومة التي تعتمد اعتمادا كليا على الدعم الخارجي من المانحين وان الاحتلال الاسرائيلي هو من اسباب تردي الاوضاع الاقتصادية عند الشعب الفلسطيني الذي ليس له دولة مستقلة حتى الان, كما وان مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والقطاع الفلسطيني الخاص ايضا يجب ان يكونا لهما دورا في توفير الدعم للطالب الجامعي من خلال التعاقد معه على العمل بعد التخرج مقابل مساعدته ماديا وبخاصة في توفير الرسوم والاقساط الجامعية.
ودعا زكارنة القطاع الخاص الفلسطيني الى الاستثمار في التعليم الجامعي بشكل خاص والاستفادة من الطاقات والكوارد البشرية والخريجين الجامعيين, مشيرًا الى ان حصة قطاع التعليم من الموازنة الحكومية من 17- 18% وهذه النسبة مرتفعة اذا ما قورنت بمثيلتها في الدول العربية المجاورة ولكنها تبقى محدودة مقارنة مع حجم المسؤوليات الملقاة على كاهل وزارة التربية والتعليم العالي المسؤولة عن اكثر من مليون 400 الف طالب مدرسي وجامعي كما وان الوزارة مسؤولة ايضا عن 45 الف معلم ومعلمة وموظف اداري منوها الى ان وجود صندوق لاقراض الطالب الجامعي ويمنح الطلبة الفقراء قروضا وبشروط ميسرة بالاضافة الى المنح التي تعطى من الجامعات والاعفاءات للطلبة الفقراء والمتفوقين ايضا.
ونوه زكارنة الى مشكلة البطالة بين الخريجين الجامعيين التي تعاني منها فلسطيني مشيرا الى انه في بداية العام الدراسي اعلنت الوزارة عن شواغر لالفي وظيفة ولكن تقدم لهذه الشواغر قرابة 50 الف متقدم جزء كبير من هؤلاء من الاناث.
وخلص زكارنة الى القول: اذا لا بد من وضع استراتيجية تعليمية عليا تعمل على توزير وتنويع التخصصات التعليمية والمبادرة الى اغلاق بعض التخصصات وفتح تخصصات جديدة كما وان الجامعات مطالبة ايضا باعادة توزيع التخصصات وليس مجرد تعبئة المقاعد الدراسية كذلك فانه يتوجب على الجامعات المحلية المزيد من الاستثمار في التعليم من اجل توفير دعم ذاتي لها وخلق فرص عمل للطلبة وبخاصة الفقراء اذا لا بد من وجود رؤية تربوية جديدة يشارك فيها الاهل اي اولياء الامور، اضافة الى مشاركة اوسع لمؤسسات المجتمع المحلي .