المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ناصر قنديل:



متواصل
10-13-2009, 06:44 AM
ناصر قنديل: الحريري يتلقى التعليمات من الرياض وازمة 'اعلام المستقبل' ولدت بعد وقف 'الضخ السعودي'

13/10/2009


http://www.alquds.co.uk/today/12qpt51.jpg

عمان ـ 'القدس العربي من بسام البدارين: لا بد من الاعتراف بأن التحاور مع العضو المهم والنشط في مجلس النواب اللبناني ناصر قنديل لا تنقصه الاثارة والمتعة خصوصا عندما يتجاوز المعادلة اللبنانية الداخلية ويتجاهل النصائح المجانية في سوق الاعلام اللبناني والتي تدعو لتجاهل النائب قنديل او تجنب الوقوف على محطته او حتى تشكك به وبطروحاته في بعض الاحيان.
'القدس العربي' دخلت في حالة عصف ذهني وتبادل معلوماتي مع قنديل، احد نجوم الاعلام والسياسة في لبنان، بعدما زارته في منزله في الجزء الراقي والشيعي من ضاحية الجناح وكان لا بد من تسجيل هذه الحيثيات والانطباعات.
يتصور قنديل ان الوقوف مطولا لتأمل التطور الذي حصل مؤخرا في العلاقات السعودية - السورية وتحديدا من زاوية الايجابية التركية التي دعمت الانفراج بين دمشق والرياض بنشاط وحماس يساعد كثيرا ليس فقط في فهم مشهد لا يتجاوز التفصيلة الصغيرة كالمشهد اللبناني، ولكن في هضم حراك استراتيجي كامل في المنطقة لا يعبئ الفراغات فقط ولكن يجيب على بعض الاسئلة المحورية ويمكن المحلل المنصف والعلمي من تحصيل اطار شمولي قليلا.
ويصف قنديل من يعتقدون بأن المراجعة السورية - السعودية التي حصلت مؤخرا مجرد مصالحة اعتيادية تكمل ما بدأ في الكويت، او تفاعل على اساس المجاملات له علاقة بحضور الرئيس بشار الاسد لاحتفالات جامعة حدة الاخيرة بأنهم 'واهمون'، على اساس ان المنطقة برمتها تترتب بين الكبار، وفي سياق لعبة على مستوى كبار الطباخين في العالم من الواضح ان دمشق والرياض تلتقطان اشاراتها بكفاءة حتى الآن.
ويرى بأن اهتمام تركيا باصلاح العلاقات بين سورية والسعودية مفصل مهم يقود لقراءات اهم على المستوى الاقليمي منسجما بذلك مع معلومة كشفها لمحطة 'الجزيرة' الباحث السعودي عبد الله الخليل عندما قال من الرياض بأن اسطنبول تحركت بقوة واقنعت الرئيس السوري بحضور الاحتفالات التي اهتم بها العاهل السعودي كثيرا تحت عنوان تأسيس جامعة جديدة.
وهنا يجد قنديل انه من المهم ملاحظة ان دمشق كانت قد اعدت وفدا حكوميا لحضور احتفالات الرياض كمشاركة رمزية قبل ان يقرر الرئيس بشار شخصيا الحضور ويفاجئ الجميع، بما في ذلك مرافقون لزعماء عرب قالوا لـ'القدس العربي' بأن طائرة الرئيس بشار لم تكن على بروتوكول استقبال الزعماء العرب في مطار جدة الا في اللحظات الاخيرة.
مسؤول اردني بارز قال في السياق لـ'القدس العربي' بأن جامعة الملك عبد الله بن عبد العزيز قامت خلال ثلاث سنوات فقط وبامكانات مالية هائلة وباشراف شخصي من الملك وبمعارضة اساسية لرموز المؤسسة الدينية في الرياض الذين منعهم الملك من التدخل في التفاصيل ملاحظا بأن الجامعة عبارة عن رسالة سياسية سعودية لاطراف متعددة يهمها الامر.
وهنا ايضا يتوقف قنديل مسجلا بأن العاهل السعودي اقال فورا ودون تردد احد مشايخ المؤسسة الدينية في نفس اليوم الذي انتقد فيه الاخير منع رجال مراقبة السلوك الديني من دخول حرم الجامعة الجديدة التي خصصت لها اموال كبيرة للعمل في نمطية الابحاث التي تعتمدها ارقى الجامعات في العالم والولايات المتحدة.

راقبوا تركيا جيدا

بالنسبة لقنديل لا بد من مراقبة جيدة وحثيثة للاعب الاقليمي الكبير الممثل بتركيا حتى نتساعد جميعا في فهم بعض ما يجري وفكرته باختصار تنطلق من الاعتقاد بوجود ترتيبات دولية على المستوى الاقليمي تنتهي بنظام اقليمي جديد تماما وبمواصفات مختلفة في اطار لعبة كبرى يعمل الكبار على انضاجها بهدوء بالغ، وهي لعبة تلتقط السعودية اشاراتها بحيث بدأت بالاستعداد لها عبر الاندفاع: اولا نحو حل الاشكال مع سورية او النسبة الممكنة منه، وثانيا قبول المشاركة بحماس مع اللاعب التركي الذي يتعاظم دوره، وثالثا 'ابطاء' فعالية وتأثير الجناح البراغماتي في العائلة السعودية المسؤول عن التصعيد مع سورية ودعم طرف دون آخر في لبنان وهو بوضوح جناح الامير بندر الذي خاض في لعبة قديمة نسبيا كادت ان تنتهي باخراج المملكة من سكة التأثير الاقليمية.
ويرى قنديل ان دولا صغيرة مثل الاردن ولبنان مجرد تفاصيل في هذه اللعبة الكبيرة، اما مصر ففي فضائها الآن وليس في محورها، سواء بسبب التناقضات بين مؤسستي الرئاسة والجنرالات في القاهرة، او بسبب جدل خيارات التوريث او بسبب التناغمات التركية التي دخلت بقوة على 'الخط الداخلي' المصري برعايتها لخطة معالجة الاشكال المصري الرسمي والامني مع الاخوان المسلمين داخل مصر.
وهنا وقبل الاسترسال في الشرح والتفصيل يطالب قنديل بالتوقف عند محطات اساسية على شكل اسئلة قال انه يطرحها للعصف الذهني على قراء 'القدس العربي': لماذا انتقل في لبنان سعد الحريري من منصة التعليق العبثي فيما يخص 'حق العودة' للفلسطينين قائلا بأن هذه 'ليست مشكلتنا' الى منصة التصريح الصارم بالوقوف باسم تيار المستقبل ضد اي حلول للتسوية تسقط او تؤثر على حق العودة؟
هنا يقول قنديل: تحول واضح في مفردة رجل يعمل مع السعوديين كالحريري.
السؤال التالي: على اي اساس يشتم اردوغان شمعون بيريس وفي نيويورك؟ وما الذي حصل حتى يصدر عن الاخوان المسلمين في سورية بيان سياسي يندد بآليات الاصلاح والتغيير على طريقة احمد الجلبي في العراق؟ وما الذي يحصل حتى تصبح انقرة واسطنبول محجا لقادة الاخوان المسلمين من كل مكان بهدف استنساخ نموذج عقلاني منهم يستلهم نسختهم التركية في حزب اردوغان؟ ومن الذي منح الاتراك احقية وافضلية التدخل كوسطاء بين الاخوان المسلمين والحكم في مصروالدولة في سورية حتى وصل الامر لحلقات اتصال عبر تركيا بين قادة اخوان مصر وجنرالات الجيش المصري او لتفاعل سوري رسمي مع دعوات المصالحة الاخوانية يصل لدرجة الاستعداد لالغاء النص القانوني الذي يحكم بالاعدام على كل من انتمى للاخوان المسلمين في سورية.
ازمة مالية في اعلام (المستقبل)

قنديل يسترسل في الاسئلة: كيف ننام فجأة في بيروت ثم نستيقظ على ايقاع 'ازمة مالية' مفاجئة في ثلاث وسائل اعلام لبنانية قوية وتاريخية صدف انها من لون واحد هو لون تيار المستقبل رغم ان الاعلانات والاشتراكات والمبيعات هي نفسها؟ ولماذا تنحى جانبا وعلى نحو مفاجئ الامير بندر بن سلطان رمز الاستراتيجية السعودية قبل اسابيع في لبنان؟ ومع ذلك ما هي اسرار المقايضة او المقاربة التي دفعت فجأة العلاقات السعودية - السورية؟.. السؤال الاخير الذي يطرحه قنديل هو: ماذا حصل في الحسابات المصرية المخضرمة حتى تاكل مصر العزيزة الكف بما حصل مع فاروق حسني؟ اقتراح قنديل الاساس انه ثمة رابط خفي بين هذه الاسئلة جميعها وهو نفسه الرابط بين حلقات اللعبة الاقليمية الكبرى الجديدة وكذلك بين مؤشرات المصالحة السعودية - السورية وقبل الاسترسال في التشبيك والتربيط يقدم الرجل ما يقول انه حزمة معلومات وليس استنتاجات قد تكون مفيدة لاغراض التحليل.
تحركات تركيا في فضاء الوساطة بملف الاخوان المسلمين تعني انها مكلفة ومفوضة من قبل قوة اساسية لا نعرفها حتى الآن بادارة ملف الاخوان المسلمين في المنطقة، الامر الذي يؤهل النسخة التركية من التنظيم الاخواني الدولي لقيادة الحركة الاخوانية في العالم وجهة التكليف براي قنديل هي المؤسسة العسكرية الامريكية.. اي جنرالات واشنطن وليس الامن القومي او الخارجية مما يفسر التحاق جنرالات في الجيش المصري بحلقات التشاور مع الاتراك تحت عنوان حل معضلة الاخوان المصريين الداخلية في بلد تطحنه ازمات اقتصادية صعبة بعيدا عن الخيار الاسرائيلي المتمثل بتوريث جمال مبارك.
اتصالات الوساطة التركية في السياق نتج عنها فورا استحقاقات.. تحريك سريع لايقاع المصالحة الاخواني في سورية.. استرخاء نسبي لأزمة اعتقالات قيادات الاخوان في مصر.. تخصيص مساحة دافئة في الاحضان التركية يسترخي فيها قليلا خالد مشعل ورفاقه في حماس.. تفاعلات في واشنطن داخل اروقة القيادة الامريكية الوسطى في الجيش الامريكي (الجنرالات هنا مرة اخرى) وداخل بعض المعاهد ومراكز الدراسات الاستراتيجية وهي تفاعلات ليس سرا انها انتهت بتقارير اقلقت الرياض وتتحدث عن دور المؤسسة الدينية السعودية الوهابية في خلق ظاهرة القاعدة وعن عودة الجدل - بين الامريكيين - تحت عنوان البقاء المزعج وسط ثنائية الانظمة الرسمية العربية الفاسدة او الارهاب وهي نغمات استمع لها النظام العربي السني في الايام الاخيرة لجورج بوش لكنه يستمع لها الآن.

الخوف من الفراغ

وهذه المعطيات لا تعني برأي قنديل الا ان نسخة الاسلاميين في الحكم التركي ستقود بعد الآن شعب التنظيم الاخواني في المنطقة وهو ما يحصل تدريجيا عبر مؤتمرات وندوات مكثفة تجري حاليا في تركيا، والاهم ان هذه الافضلية التركية حلقة في خيار اهم واخطر يتعلق بدعم مسيرة تركيا العلمانية ـ الاسلامية كدولة اقليمية كبرى في المنطقة سيمنحها الامريكيون الريادة باسم العالم الاسلامي وان كان الامر على حساب المملكة العربية السعودية التي يلاحظ قنديل انها تحاول الاستدراك حاليا حتى تبقى، اولا: جزءا عضويا في الترتيب والحلقة بكل الاحوال، وحتى تقول للامريكيين ثانيا: انا هنا ومستعدة لاعادة تأهيل نفسي حتى لو تطلب الامر قرارا جريئا من طراز منع المطوعين من دخول حرم جامعة رسمية في قلب مدينة سعودية مهمة.
ويرى الرجل ان الامريكيين يدعمون صدارة تركيا ليس فقط نكاية بالسعودية وانزعاجا منها ولكن لاسباب اخرى مهمة واستراتيجية من ابرزها ابراز نموذج مدني وعلماني لدولة اسلامية عصرية بجوار اوروبا وفي قلب العالم الاسلامي.. ايجاد وسيلة لتفاهم منتج لاحقا بين الدور التركي المبتكر وبين ايران الاسلامية التي يمكن التصدي لطموحاتها المرفوضة امريكيا بواسطة اجبارها على التفاهم او الصدام مع الجار التركي القوي المدعوم والأهم المقبول اكثر منها - اي ايران - في العالم العربي.
والسبب الاهم لهذا الخط حسب قنديل شعور دوائر مهمة جدا في الادارة الامريكية تصاغ فيها بالعادة الخطط الكبرى واغلب سكانها الجنرالات بان الحاجة ملحة جدا لحزام امان يضمن افضل انسحاب ممكن للقوات الامريكية من افغانستان والعراق، وهنا توفر تركيا القوية صاحبة الكلمة المسموعة في العالم الاسلامي والمنطقة فرصة وجود كيان قوي وحليف يخفف من آثار واضرار الانسحاب ويمنع حضور قوى كبرى اخرى منافسة للقدوم للمنطقة واحتلال الفراغ الناتج عن الانسحاب العسكري وهي بالحسابات الامريكية قوى متحفزة مثل الصين واوروبا وحتى روسيا وهي جميعها قوى تترقب لحظة سقوط السيناريو الامريكي وتنفيذ ذلك لا يتطلب فقط تاهيل تركيا ولكن معالجات سريعة للصدامات والاشكالات الاصغر والاخرى في المنطقة.
وتستند هذه الرؤيا الى ما يعتبره قنديل وصول ادارات امريكية عليا لقناعة محددة بعد الفشل في الحسم العسكري في العراق وافغانستان وبعد الازمة الاقتصادية الاخيرة الى ان السقوط امريكيا من مرتبة القوة العظمى الاحادية في العالم الى مرتبة القوة الاولى ممكن ومحتمل لكن السقوط الى مرتبة قوى الصف الاول كارثة غير محتملة، الامر الذي يتطلب فعل شيء ما والاستعداد.

تسكين جناح الامير بندر

وفي لعبة المعلومات يشير قنديل لمستجدات في المشهد السعودي لعبت دورا في تفعيل الحراك الاخير ملمحا الى عبارة بدأت تتردد في الدائرة السعودية الضيقة بأن واشنطن السياسية بدأت تتباين في العمل والتحرك مع واشنطن العسكرية فجناح الامير بندر كان يعمل بنشاط مع جماعة وزارة الخارجية والامن القومي اما العمل الحقيقي فكان يحصل في مواقع قرار اخرى في واشنطن.
وفي اروقة السياسين اللبنانيين تتردد عبارة غاضبة يقال انها وردت على لسان الملك عبدالله بن عبد العزيز يقول فيها.. 'انا لست محمود عباس' وتفسير قنديل للمضمون بصرف النظر عن مصداقية الخبر ان القيادة السعودية بدأت تشعر بأنها تتحول الى ملف تكتيكي يتبع فريق وزارة الخارجية ولم تعد ملفا استراتيجيا في ادارة البيت الابيض والقيادة الوسطى للجيش الامريكي خلافا لتركيا وحتى سورية في بعض الاحيان.
من هنا طلب من الامير بندر وجماعته التواري قليلا ثم قرر الملك عبد الله ادارة ملف الاتصالات مع الامريكيين مباشرة تحت عنوان استعادة الدور والمكانة حتى ولو في ظل ترتيب رباعي يضمن للسعودية الاستمتاع في الكرسي الثاني بعد تركيا والتحالف مع سورية وحل الاشكالات مع ايران وبالتالي تشكل زاوية رابعة في المشهد تجدد مقعد السعودية في النظام الجديد.
في اطار هذه النظرة الاستراتيجية تحققت ارضية مناسبة للتقارب مع سورية والتلاقي معها سعوديا متأثرة باستراتيجية دمشق التي تحاول الاحتواء والمعالجة ويهمها بالمقام الاول عدم الجلوس في مكان اقليمي ضعيف في مواجهة الاسرائيلي.
والمراجعة تطلبت - يقول قنديل - ستة اشهر بين دمشق والرياض لانضاجها وقد تتطلب عاما اضافيا لترتيب المشهد..هنا سألت 'القدس العربي' عما كان يحصل في الاشهر الستة؟...قنديل يتحدث عن مقايضة سياسية منصفة انضجتها الظروف الموضوعية وليس فقط الاعتبارات المصلحية وحلقتها الاولى الصغرى بدأت مع اجواء المصالحة العربية في قمة الكويت الاقتصادية التي خلقت اساسا يمكن البناء عليه لاحقا.
ومع تتالي الايام وخلال ستة اشهر مضت حصل اتفاق ضمني بين العاصمتين ليس على التفاهم وحل الاشكالات ولكن على محاولة حصرها والعمل على منع تطويرها ونموها 'السفير السعودي في بيروت الذي اصبح لاحقا وزيرا للاعلام عبد العزيز خوجة عمل على ذلك في لبنان باوامر من القصر الملكي وهذه معلومة لا علاقة لقنديل بها'. بالنسبة لسورية ما تريده واضح ومحدد.. ليس وقف التدخل السعودي في لبنان ولكن وقف الحملات الاعلامية 'الممولة سعوديا' ضد سورية في وسائل اعلام تيار المستقبل، ولفت نظر السفير السعودي لضرورة تخفيف استقبالاته لرموز تيار المستقبل.. هنا حصريا يبدو ان الرئيس السوري بشار الاسد تحدث شخصيا عن خمسة ملايين دولار يتم تقديمها لمؤسسات صحفية لبنانية متخصصة باستهداف سورية والتحريض عليها.
وهنا يربط قنديل ين هذا المستجد وبين الازمة المالية التي عاينتها وسائل اعلام مهمة في بيروت مؤخرا وانتهت بطرد عشرات العاملين في هذه المؤسسات.

دمشق والرياض وخطاب الحاجات

اذا وفي التحليل النهائي ما تريده سورية من السعودية محصور سياسيا في امرين.. اولا وقف الحملات وليس التدخلات في لبنان، وثانيا عدم اتخاذ السعودية مواقف من عملية السلام يمكن ان تقيد او تحاصر استراتيجية سورية وينتج عنها صدام من اي نوع خصوصا في المفاصل الاساسية المتعلقة بالتطبيع وحق العودة والتوطين.
السؤال الان ما الذي تريده ممكلة السعوديين من سورية؟... الجواب بسيط وفقا لقنديل وهو الامن ويعبرعن ذلك بوضوح قرار سورية التعاون وتسليم السعودية ما بين 35-40 سعوديا من تنظيم القاعدة كانوا موقوفين في سورية كما تعبر عنه تقارير سعودية عن تنامي وتوسع تنظيم القاعدة في بعض مساحات لبنان، الامر الذي يعترف به حلفاء الرياض في بيروت علنا ويشكل هاجسا مقلقا جدا للمؤسسة السعودية.
وهنا ايضا ثمة مفاجآت ومستجدات لا يمكن اسقاطها من اي حساب: فوجئت الرياض بان بعض الاموال التي قدمتها لأحد اجنحة تيار المستقبل ذهبت لصالح مجموعات في تنظيم القاعدة تضم سعوديين وتونسيين واردنيين وفلسطينيين وغيرهم.. وهذه المجموعات وجدت طريقها لبعض مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تخف فيها قبضة حركة فتح وسلطة الرئيس محمود عباس وسط نظرية لبنانية هذه المرة يقول اصحابها بأن غض البصر عن ظاهرة دخول السلاح وتشكيل المجموعات المسلحة في اوساط المخيمات مفيد مستقبليا للبنان فهو يحول المخيمات لساحة متوترة ومشتبكة .
وهذه الاموال ذهبت من الجناح اللبناني الى المجموعات المتطرفة على اساس ان الفرصة ستحين لاحقا للمواجهة الداخلية. وعليه اصبح الامر يتطلب 'وقفة اضطرارية' من قبل الجانب السعودي بعد ملاحظة التزايد الواضح لانصار القاعدة في لبنان.
وعلى هذا الاساس من: المنفعة المتبادلة'.. الرياض تريد الامن ودمشق تريد وقفا للحملات في اعلام المستقبل تم انتاج ظرف سمح منذ شهرين فقط كما يقول قنديل ليس في تأسيس مصالحة ولكن مراجعة تتطلب الجلوس والتفاهم بين العاصمتين، فتاسست بداية انطلاق لتفاهمات مهمة تم تطويرها لاحقا لتنتهي بأول زيارة رسمية يقوم بها العاهل السعودي لدمشق وسط اجواء احتفالية حارة بعد فترة طالت نسبيا من الخصام والتلاوم وفي كثير من الاحيان القطيعة.
ختاما يقف قنديل ليقول: ببساطة ووضوح ارى ان نظاما اقليميا جديدا يترتب في المنطقة والانتهاء منه قد يحتاج لعام او عامين وملمحه الاساسي تركيا في الصدارة والتنظيم الدولي للاخوان يدخل اللعبة وجنرالات واشنطن يخططون جديا لانسحاب آمن من افغانستان والعراق لا يترك فراغا تجلس فيه الصين او غيرها.

51

متواصل
10-13-2009, 06:48 AM
حوارات في دمشق عن فلسطين والجولان
د . محمد صالح المسفر



13/10/2009


http://www.alquds.co.uk/today/12qpt77.jpg

بدعوة كريمة في الاسبوع الماضي من اللجنة المنظمة لمنتدى الجولان الذي عقد في الجزء المحرر من مدينة القنيطرة عام 1973 بعد احتلالها كاملة في حرب 1967، وحضر هذا المنتدى قادة فكر وكتاب وسياسيون من القارات الخمس، تحدث في هذا المنتدى الكثير من أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا ومن اسبانيا ومن الدول الاسكندنافية ومن الولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا والهند،
وجاء في كلمة وزير العدل الأمريكي الأسبق رمزي كلارك: إن الدمار الذي شاهده بعينيه والذي أوقعه العدوان الإسرائيلي على القنيطرة يذكره بالدمار الذي أحدثه العدوان الأمريكي في فيتنام وهيروشيما '، ووقف المشاركون في هذا المنتدى (3000) مشارك على الأقل أمام الخط الحاجز بأسلاك شائكة وحقول ألغام مبعثرة وعلى مسمع من جنود الاحتلال الإسرائيلي، راح هؤلاء الناس ينددون بالاحتلال ويخاطبون المواطنين السوريين وراء هذه الموانع عبر مكبرات الصوت ويعلنون تضامنهم معهم ومناصرتهم ويشدون من أزرهم ويحيون صمودهم واعديهم بان يحملوا مأساتهم التي يعانون منها تحت الاحتلال إلى أوطانهم ليبلغوا شعوبهم بجرائم الاحتلال الصهيوني ضد الإنسان والطبيعة في الجولان. إنها كانت وقفة تضامنية رائعة أتمنى أن تستمر في قادم الأيام وحتى التحرير الكامل لتراب الجولان.
( 2 )
من فوائد هذه المنتديات والمؤتمرات اللقاءات الثنائية والمتعددة بين رواد هذه الفعاليات لتبادل الآراء والأفكار حول مواضيع الساعة، كانت الحوارات الجانبية تدور حول الجريمة الكبرى التي ارتكبتها السلطة الفلسطينية في شأن طلب تأجيل التصويت على تقرير القاضي الدولي غولدستون، وخطأ الوفد الليبي بدعوة مجلس الأمن للانعقاد للنظر في شان التقرير وكان الأولى والأسرع انجازا عرضه على الجمعية العامة ثم التدرج بعد ذلك، كان هناك إجماع على إدانة السلطة الفلسطينية على ما فعلت وعلى تبريراتها غير المنطقية في هذا الشأن.
تساءل بعض المشاركين من غير العرب عن ماهية هذه السلطة الفلسطينية، هل هي منظمة التحرير، أم هي حركة فتح رام الله، وماهي العلاقة بين التنظيمين إن كانا مختلفين ؟ يقول قادم من الأرجنتين كل ما نراه هم قيادات فتح في التفاوض مع الأمريكان والاسرائيليين، فأين قادة منظمة التحرير وهم الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، حاول بعض الإخوة من الفلسطينيين شرح هذه المعضلة وبعضهم من أنصار السلطة ولكنهم لم يوفقوا ولم يستطيعوا إقناع تلك النخبة من المثقفين المشاركين في الحوار.
( 3 )
أثار بعض المشاركين من العرب في جلسة عربية ــ عربية محدودة عددا من التساؤلات ماذا تريد حماس، وأشار البعض إلى أن حماس في غزة تمارس كل أنواع البطش التي كانت حركة فتح تمارسه على الناس، أثير موضوع احمد حلس وما جرى عليه من حركة حماس، وأثير موضوع مسجد رفح وما لحق بالمصلين فيه، ومع من تتفاوض حماس في جنيف وعلى ماذا، قال احد الحاضرين نحن في فتح محمود عباس نؤمن بأنه لا عودة للاجئين فلماذا الاصرار على امرمستحيل تطبيقه ؟ كل ما يمكن اخذه والمطالبة به تعويضات تدفع للاجئين وتوطينهم خارج فلسطين، ولا يمكن عودة مدينة القدس إلى ما كانت عليه قبل حرب 1967، ولا يمكن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كبقية الدول في الوقت الراهن، نحن نريد التعايش بأمن وأمان فيما نملك ولا غير ذلك. وتساءل فماذا تريد حماس، هل تريد امارة إسلامية في غزة ذات نفوذ إيراني ليكن، لكن هل تستطيع التعايش بين فكين شرسين مصري ــ إسرائيلي وفوقهم القوة الأمريكية، هل تريد تحرير فلسطين من النهر إلى البحر ذلك أمر مستحيل كما قال بعض الأخوة الفلسطينيين في هذه الجلسة، هل تريد تحرير الأراضي التي احتلت من فلسطين عام 1967، وانفجر احد الأخوة منهم وقال حماس بكل بساطة في القول، لا نعرف ما تريد وقادتها متقلبون في أرائهم، وقال آخر من احد الفصائل في منظمة التحرير، حماس تشتغل بمفردها ونخاف الاصطفاف إلى جانبها لأنها قد تقدم على امر دون اتفاق معنا. وقال أخر من فصيل آخر نحن نريد العمل مع حماس لكننا نخاف أن تتفق مع فتح على تقاسم النفوذ ونصبح من الخاسرين، وانطلق ثالث يقول على حماس أن تصارحنا بمشروعها وتكتيكاتها لنكن على بينة من الأمر وبعدها نقرر.
آخر القول:كلام كثير وردود على كل ما طرح عن حلس والمقاومة، ومسجد رفح ومشروع حماس والمساحة في هذه الزاوية لا تسمح بذكر كل ذلك، ولكن على حماس أن لا تسلك سلوك فتح في اللعب والمراوغة والعنف وعليها أن تكون سلطة مقاومة وطنية لا سلطة تجارية كما هو حال منظمة فتح رام الله.

متواصل
10-13-2009, 06:51 AM
تلاسن فلسطيني مؤسف
رأي القدس



13/10/2009


http://www.alquds.co.uk/today/12qpt99.jpg

ساهم الخطابان اللذان القاهما امس كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' في تعميق حالة الانقسام الفلسطينية الراهنة، وطي صفحة المصالحة التي كان من المتوقع توقيع اتفاق بشأنها في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.
اللغة القوية التي استخدمت في الخطابين، والاتهامات الموجهة من قبل كل طرف للآخر، لم تكن مسبوقة، الامر الذي جعل أي امل في التقارب، وبالتالي المصالحة شبه مستحيل ان لم يكن معدوما.
الرئيس عباس لم يستغل خطابه الذي أدلى به عبر شاشات التلفزة من مقره في رام الله للاعتذار للشعب الفلسطيني على الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها سلطته، وبأوامر منه شخصيا، بتأجيل قرار التصويت على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون المقدم الى مجلس حقوق الانسان الدولي، وانما قام بشن هجوم شرس على حركة 'حماس' واتهامها 'بالتهرب من استحقاقات المصالحة الفلسطينية ومحاولة تكريس الامارة الظلامية في قطاع غزة متذرعة بتقرير غولدستون وقرار سحبه'.
السيد خالد مشعل استغل بدوره حفل عشاء اقامه لتكريم اكثر من الف شخصية عربية ودولية شاركت في مهرجان بشأن عودة الجولان، ليكيل سلسلة من الاتهامات اكثر قوة الى سلطة الرئيس عباس، ابرزها تسميمها الاجواء وتفجير حالة غضب في اوساط الفلسطينيين، جعلت من الصعب عقد جلسة مصالحة مقررة في القاهرة في الثلث الاخير من هذا الشهر. وذهب السيد مشعل الى ما هو ابعد من ذلك، عندما قال ان الرئيس عباس فاقد الشرعية ولا يجب ان يسمح له بالحديث نيابة عن الشعب الفلسطيني.
الحكومة المصرية التي ترعى جهود المصالحة، واكملت استعداداتها لترتيب حفل توقيعها بحضور امناء الفصائل الفلسطينية ووزراء الخارجية العرب، وجدت نفسها في موقف محرج للغاية، وبدا موقفها مرتبكا تجاه هذه التطورات.
السيد احمد ابو الغيط رئيس الدبلوماسية المصرية أدلى بتصريحات متضاربة حول هذه المسألة، فتارة قال ان التوقيع على الاتفاق سيتم في موعده ولم يطرأ اي تغيير، وتارة اخرى قال ان الموعد قد يؤجل لبضعة ايام او اسابيع.
الامر المؤكد ان الاتفاق لن يوقع في موعده، واذا جرى توقيعه نتيجة ضغوط مصرية فان فرصه في التنفيذ على الارض، وخلق اجواء توافق ايجابية تحقق الانفراج المأمول على الساحة الفلسطينية تبدو معدومة.
هذه الاتهامات المتبادلة وما ترتب عليها من تعميق للانقسامات غطت، وللاسف الشديد، على الاضرار الكبيرة التي وقعت بسبب تأجيل التصويت على تقرير غولدستون، من حيث احداثها استقطابا كبيرا على الساحة الفلسطينية فقد جعلت حركة 'فتح' او قيادتها المركزية، تلتف حول الرئيس عباس من منطلقات فصائلية محضة، بعد ان كان معظم اعضاء هذه القيادة يطالبون بالتحقيق والمحاسبة.
الانقسامات الفلسطينية ليست جديدة، ولكن الجديد هو استغلالها لتحويل الانظار عن كارثة سحب تقرير غولدستون من التصويت. ولذلك لا يجب التوقف عن المطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين عنها، وعلى رأسهم الرئيس عباس شخصيا الذي تجمع معظم الآراء على انه صاحب القرار الحاسم في التأجيل.

متواصل
10-13-2009, 06:53 AM
نحو انتفاضة ثالثة
الياس خوري



13/10/2009


http://www.alquds.co.uk/today/12qpt98.jpg

قرع تقرير غولدستون ناقوس الخطر، واعلن مأزق الحركة الوطنية الفلسطينية وانسداد الأفق امامها. والمأزق ليس مأزق السلطة فقط، بل مأزق معارضتها ايضاً. اثبت الاداء المراوغ للسلطة و'حماس'، ان الشعب الفلسطيني بلا قيادة، وان لعبة شد الحبال السلطوية، هي المسألة الوحيدة التي يتقنها الطرفان. اذ يبدو ان مواجهة الاحتلال في مرحلة الهجوم الاستيطاني والجنون العنصري الذي يريد حسم مسألة الاستيلاء على القدس بالقوة، ليس على اجندة اي من طرفي الصراع الداخلي الفلسطيني. السلطة انحنت للضغوط الامريكية-الاسرائيلية، ومعارضتها الاسلامية ابتلعت نقدها لتقرير غولدستون ورفضها له، من اجل التشهير بالسلطة، بهدف الحلول مكانها.
الشعب الفلسطيني يعاني اليوم من فراغ قيادي شامل. فالسلام الذي حمله الرئيس الامريكي، لم يثمر الى اليوم سوى جائزة نوبل للسلام، وهو امام افق مسدود، بسبب تعنت الحكومة الاسرائيلية التي تضم اليمين الليكودي واليسار العمالي من جهة، وغياب اي ضغط عربي وفلسطيني جدي على اسرائيل والولايات المتحدة من جهة ثانية.
المفاوضات في الشروط الراهــنة، وفي موازين القوى المرتسمة على ارض الصراع، لن تقود الى مكان. الفراغ السياسي سوف يتعاظم، ومؤشرات الاستقرار الأمني والاقتصادي في الضفة الغربية ليست سوى حالة مؤقتة ووهمية وسريعة الذبول.
نحن امام مقدمات انتفاضة فلسطينية ثالثة. والانتفاضة لن تكون وليدة قرار تتخذه هذه القيادة السياسية او تلك، بل ستكون وليدة انفجار شعبي يتنامى، وهي بهذا سوف تكون استكمالا لانتفاضة اطفال الحجارة التي فاجأت القيادة الفلسطينية، قبل ان يتم تبنيها، ويتحول القطاع الغربي في حركة فتح، الذي كان يقوده الشهيد خليل الوزير، الى مركزها وعصبها السياسي والتنظيمي.
ولدت الانتفاضة الأولى من اليأس والاحباط، وتشكلت علاماتها الأولى في حرب المخيمات الوحشية في لبنان، التي قالت للفلسطينيين في الوطن المحتل وفي الشتات انهم وحدهم، وان الحصار سوف يستمر من اجل الوصول الى ابادتهم سياسيا.
كانت آثار اجتياح بيروت وطرد المقاتلين الفلسطينيين على السفن اليونانية البداية التي اوصلت الى مذبحة شاتيلا وصبرا. وبعد الطرد الثاني من طرابلس في الشمال اللبناني، التي تسمى ايضا طرابلس الشام، واندلاع حصار المخيمات في بيروت، صار الفلسطيني وحده في مواجهة الموت. انهدم الجدار الأخير الذي كان يستند اليه، ولم يعد امامه سوى حمل المقلاع في مواجهة دبابة الاحتلال.
فلسطين اليوم في وضع مشابه، وطن وحيد ومحاصر بالاستيطان، وبلا اي عمق استراتيجي يعطي الفلسطينيين اي امل. غزة محاصرة، وليس من المنتظر حدوث اي تغير في الموقف المصري، والضفة الغربية يلتهمها الاستيطان، والقدس مهددة بالتهويد، والحفريات تحت المسجد الأقصى تشير الى ان الهوس الأحمق بالهيكل اليهودي مسألة جدية اكثر مما نعتقد.
من هنا، ومن عمق اليأس، ومن انسداد اي افق لتسوية عقلانية تحفظ الحد الأدنى من الحقوق الانسانية والوطنية للشعب الفلسطيني، سوف تولد الانتفاضة الثالثة.
الانتفاضة الجديدة لا تأتي من لامكان، وليست نتيجة الخيبة او الانسداد السياسي فقط، بل هي ثمرة تراكم تجارب متعددة ومتنوعة، وخبرات ونضالات تبدو صغيرة، لكنها تحمل جميع مؤشرات الامتداد والنمو.
من تجربة مقاومة الجدار في نعلين وبلعين، او من تجارب مشابهة، او من الاحتقان في القدس، او من حادث صغير في جنين او نابلس، سوف يبدأ الاشتعال الفلسطيني، الذي سيكون مفاجئا، وسيعيد رسم خريطة السياسة في المنطقة العربية بأسرها.
ليس من المنطق او العدل ان تتحول القضية المركزية في المنطقة الى قضية هامشية ومهملة، وسط الصراعات الكبرى التي تحيط بنا، من المسألة النووية الايرانية الى العراق الى افغانستان الى آخره... كما انه ليس من المنطقي ان تتصرف القيادة الفلسطينية بسلطتيها في الضفة وغزة، بلا اي رؤية استراتيجية. السلام الذي تريد سلطة رام الله اقناعنا بأنها تسعى اليه، لا يأتي من دون رؤية او استراتيجية مقاومة، ولن يكون هبة من احد، لا من امريكا ولا من اسرائيل. اما المقاومة التي تدعو اليها سلطة غزة، فلا تكون بالصراع على سلطة تحت الاحتلال، وبالتمتع بالسلطة، بل لها حسابات اخرى تم تناسيها.
الغياب الرؤيوي يجعل الشعب الفلسطيني بلا قيادة تتحمل مسؤولية تأسيس افق النضال من اجل طرد الاحتلال. لذا فلا مفرّ من انتفاضة شعبية آتية لا محالة، وسوف تُفاجئ العالم بأسره، لأنها ستعلن نهاية المرحلة برمتها.
الانتفاضة الثالثة سوف تضع امريكا واسرائيل امام احد خيارين:
اما الانسحاب الكامل، وتأسيس دولة فلسطينية ذات سيادة..
واما العودة الى الاحتلال السافر، مما يعني ان اسرائيل تحولت الى دولة تمييز عنصري، وان المعركة ستبقى مفتوحة الى ما لا نهاية.
وهذا يعني ان هناك قــــيادة جديدة للشــعب الفلسطيني يجب ان تولد. قيادة متحررة من منافع السلطة ومنتفعاتها، تطرح خطابا جديدا يستطيع ان يستأنف مسيرة الحرية والتحرير التي بدأت في الأول من كانون الثاني (يناير) عام 1965.
شبح الانتفاضة الثالثة في الأفق، فاستعدوا لاستقبال البداية الجديدة.