المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بدأ وضع الأساس لدولة اسرائيل الكبرى



متواصل
06-02-2019, 02:06 AM
دأ وضع الأساس لدولة اسرائيل الكبرى


بدأ بناء البنية التحتية لإسرائيل الكبرى خطوة خطوة.. عقيدة حكام إسرائيل: من يتنازل عن حقوقه أولاً وثانياً سيتنازل عنها ثالثاً وعاشراً.. ومن يتنازل عن القدس أولا سيتنازل عن الحرمين الشريفين ثانياً (http://www.raialyoum.com/?p=656054)



د. عبد الحي زلوم
1-
بناء البنية التحتية
[b]بناء شبكات سكك الحديد التي كشف عنها وزير الاتصالات والاستخبارات الاسرائيلي مؤخراً لمبعوث ترامب لربط دول الخليح مع ميناء حيفا والوصول إلى الخليج و منابع النفط هي جزء من سياسة الخطوة خطوة التي بدأت بالتعاون الأمني والاستراتيجي أولاً والاحلاف السرية ثم العلنية ثانياً ثم تسليم صمامات الغاز الفلسطيني المسروق يتحكم في كهرباء وصناعة كل دول الجوار العربي ثالثاً وانشاء شبكة سكك الحديد المعلنة عنها رابعاً ثمّ اعلان اسرائيل الكبرى خامساً و باقرب مما تظنون . تمّ تحويل حلم ايجاد دولة يهودية في فلسطين من فكرة خيالية الى واقع خلال 50 سنة فهل يحتاج تحقيق إسرائيل الكبرى كل هذا الوقت؟ تحت ظروف (العوالم العربية) ودول الطوائف والقبائل والمشيخات سيتحقق ذلك الحلم الى حقيقة بأقل من ذلك وبكثير .
2-
ما علاقة القطارات واسرائيل الكبرى

كان اول ما استرعى انتباهي حين نظرت الى الخارطة المقترحة من وزير المواصلات والاستخبارات الاسرائيلي انها تتطابق تماماً مع جغرافيا خريطة اسرائيل الكبرى كما نشرتها وزارة الخارجية الاسرائيلية مع المنظمة الصهيونية العالمية سنة 1982.
المسافة اليوم ما بين الدمام في السعودية مثلاً وحيفا في البحر هي حوالي 6 الاف كم . الخط ما بين الدمام وحيفا (فلسطين) هي 600كم فقط حسب المخطط المذكور أعلاه . لو أخذنا سرعة القطارات الجديدة هذه الايام مثل خط شنغهاي (Shanghai Maglev) في الصين والذي يسير بسرعة 480 كم في الساعة فالمسافة ما بين حيفا والدمام هي ساعة وعشرين دقيقة . انزال جوي يتبعه امدادات معدات وجنود تصل الى أكبر حقول العالم في طرفة عين !
هذا مع العلم أن الهيمنة على اسرائيل الكبرى قد بدأت سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً قبل اي احتلال مباشر .

3-
بدأ غزو فلسطين ببناء سكة حديد

عندما قررت بريطانيا غزو فلسطين قررت القيادة العسكرية أنها بحاجة إلى تأمين المواصلات لجيوشها الغازية مع قاعدتها في قناة السويس فقررت بناء خط سكة حديد وانبوب مياه موازي خلف جيوشها فاستحضرت المواد اللازمة لذلك وبدأت بناء سكة الحديد سنة 1916 إبتداء من القنطرة على الضفة الشرقية لقناة السويس عبر سيناء على الساحل وصولاً إلى العريش في فلسطين . وكان بناء السكة يسير جنباً إلى جنب مع تقدم الجنود. كانت العمالة أغلبيتها من المصريين حيث كانت مصر آنذاك محمية بريطانية. في المقابل مدت تركيا فرعاً من خط سكة حديد الحجاز الى بئر السبع والتي تبعد العشرات القليلة من الكيلو مترات لتأمين جيوشها ضد الغازي البريطاني القادم عبر سيناء.

بينما كان الانجليز يبنون خط سكتهم هذا كان أشاوس عرب الثورة العربية يحطمون خط سكة حديد الحجاز بتوجيهات من الجاسوس البريطاني المعروف لورنس حيث تمّ استعمال خشب السكة وقوداً لطهي المناسف .

تمّ تطوير شبكة سكك الحديد الفلسطينية أثناء الانتداب لما في ذلك من اهمية لتأمين المواصلات خاصة للجيش البريطاني اثناء تمكينه الحركات الصهيونية في فلسطين من النمو . كانت محطة قطار القدس تبعد عن مدرستي العمرية في حي الطالبية حوالي 100م بين حقل كبير من الزيتون . وتمّ قرار حكومة نتنياهو مؤخراً بشبك سكك الحديد الفلسطينية في الضفة الغربية ايذاناً بضمها .
4-
سكة حديد الحجاز

كان اول تفكير في بناء سكة حديد للحجاز خصوصاً لاغراص الحج منذ سنة 1864. كانت نسبة الوفيات حوالي 20% من الحجاج نتيجة العطش والجوع و المرض وكان الهدف من بناءها خدمة الحجاج الى بيت الله الحرام . الا ان التفكير الجدي بدأ عندما اصبحت الامبراطورية الالمانية متحالفةً مع الدولة العثمانية واصبح لها مخططات لزيادة نفوذها في البلاد العربية لأمور عسكرية مستقبلية ولتنمية اقتصادية متنامية . فبدأت بالتفكير في بناء خط حديد الحجاز الذي كان مطلباً رئيسياً للسلطان عبد الحميد واعتبروه جزء من مشروعها الكبير خط BB اي الرابط بين برلين وبغداد .

بدا مشروع بناء السكة سنة 1900 وكان التمويل من بنك دويتشه وبمساعدة من الحكومة الالمانية . بدأ خط سكة الحديد هذا من دمشق الى المدينة المنورة وكان المقصود وصوله الى مكة مع خط فرعي الى مدينة حيفا . طول السكة 1320 كم واول وصول للخط للمدينة المنورة كان في 1 سبتمبر 1908.

استخرج الجيش الالماني النفط من الصخر الزيتي الاردني قرب محطة المقارن في شمال الاردن لاستعماله كوقود لتسيير القطارات . بعد حولي 100 سنة من توقف الخط وتخريبه امعاناً في تثبيت الفرقة بين البلدان العربية الثلاث التي يمر بها الخط – سوريا- الاردن والحجاز لم تفلح اعادة وتشغيل الخط وبعد 100 سنة ايضاً بقي إنكار إمكانية استعمال الصخر الزيتي كمصدر للطاقة في الاردن بالرغم من أن كل كتب التاريخ تقول أن الالمان قد استعملوه و كان لهم التكنولوجية اللازمة لاستخراجه .
الخلاصة :
نحن اليوم على ابواب غزوة استعمارية صهيونية اخرى وسيتم اشهار حلف امريكي صهيوني ( عربي) ونحن اليوم كدول الطوائف في الاندلس وامارات بلاد الشام ايام الغزو الصليبي . جاء صلاح الدين الايوبي وكان كردياً ومن اين سيأتي صلاح دين هذه الايام المنتظر وهل سيكون عربياً؟

مستشار ومؤلف وباحث

متواصل
06-02-2019, 02:07 AM
وكأنه يكتب اليوم

كتب د. مصطفى محمود رحمه الله كتاباً بعنوان «إسرائيل البداية والنهاية»، وفي ظل طبول الهزيمة والاستسلام للواقع المرير المراد فرضها وتمريرها على الشعوب يجدر ان نقرأ بعض ما كتبه المؤلف قبل ربع قرن أو تزيد بتصرف، إجابة عن أسئلة عديدة دون التدخل بإضافة أي كلمة للنص.

حيث يقول:-

يرفض حزب الليكود الحاكم مبدأ الارض في مقابل السلام ويعتبر الارض العربية المحتلة حقا مقدساً لإسرائيل تبني فيها من المستوطنات ما تشاء عملا بكلمات التوراة الارض التي تدوسها اقدامكم فهي لكم ولا نعلم ماذا سوف تدوس اقدامهم غدا وبعد غد؟

إن جريمة التخاذل اشترك فيها الكل، ويجب أن يرجع عنها الكل.

المواجهة اليوم ليست بصدد أرض فقط بل هي بشأن دين وكرامة وبقاء، أو عدم بقاء أمة لها بصمة عريضة في التاريخ.

والثلاثة عشر مليون يهودي لن يرجحوا في الميزان كفة ألف مليون مسلم، والترسانة النووية لن تصنع انتصاراً لإسرائيل وهي لم تنجد روسيا حينما انهارت.

ان السلاح وحده لا يستطيع أن يصنع نصرا حضارياً، وهل صنع للتتار شيئاً وهم الذين انتصروا على المسلمين ثم دخلوا في الإسلام رغم انتصارهم، إن الحكاية أكبر مما يتصور الذين خططوا لها، إننا نقف على مشارف منعطف تاريخي خطير.

العراق

وما من دولة من دول المواجهة العربية إلا وستصاب في أرضها واقتصادها وأبنائها واستقلالها إذا أخطأ أولو الأمر فيها حساباتهم .. ومنذ سنوات حينما تجمع العرب مع دول العالم لضرب العراق في حرب الخليج قلنا لهم ساعتها.. إنكم تضربون العراق بأيد أمريكية وسوف يكون النصر داميا لنفوس الجميع .. وسوف يكره كل واحد نفسه وأخاه.. وسوف تفتح جراح عربية لا تندمل.. سوف تستنزف الثروات العربية بدون جدوى .. وكلما احتاجوا إلى رشفة أخرى من المال العربي .. وقد حدث كل هذا وأكثر.

لقد كانت مكيدة محكمة شربناها جميعاً وجاءت القواعد العسكرية الأمريكية لتحتل سواحل الخليج والجزيرة العربية تحت شعار معلن هو حماية بترول العرب من أجل العرب.. وبدأ الكل يدفع فواتير الاحتلال الجديد ونفقات الجنود الأمريكان بالدولار وبالبترول المرهون تحت الأرض إلى ما شاء الله، ونزلت بعض الميزانيات العربية إلى ما تحت الصفر والحسابات الدائنة أصبحت مدينة والجيوب الملآنة غدت خاوية، وأسدل الستار على الفصل الأول من المأساة.

واليوم يرتفع الستار عن الفصل الثاني من المكيدة الأمريكية، والابتزاز الغربي ليضغط الدائنون الكبار على دول المنطقة الجريحة التي تنزف دما واقتصادا ليقبلوا الأفعى الإسرائيلية في الحضن العربي، ويفسحوا لها مكاناً في أرضهم واقتصادهم ولقمة عيشهم ويوقعوا على سلام إسرائيلي بشروط إسرائيلية وذلك من أجل أن تتدفق الأرض لبناً وعسلاً ويعم الرخاء على الجميع.

واللبن والعسل والرخاء الموعود والجنة الإسرائيلية الفصل الأخير والختامي من المأساة، حينما تفتح إسرائيل نيران ترسانتها العسكرية في مشهد العشاء الأخير الذي يعود فيه يهوذا الاسخريوطي لينتقم من أولاد العم فيما يسمونه في الكتب القديمة معركة هرمجدون، وهي ليست سوى الصليبية الثانية التي يحلم بها الغرب ليضع بها النهاية الخاتمة للإسلام وأهله وتلك أحلامهم، وقد تحقق منها الفصل الأول بحذافيره.

مصر

ولنقرأ معا ما تقوله المنظمة الصهيونية العالمية عن مصر في مجلة (كيفونيم) أي التوجهات عدد فبراير 1982 (الصفحات 49-59):

إن مصر بصفتها القلب المركزي الفاعل في جسد الشرق الأوسط نستطيع أن نقول إن هذا القلب قد مات، وأن مصر مصيرها إلى التفتت والتمزق بين المسلمين والأقباط، ويجب أن يكون هدفنا في التسعينات هو تقسيمها إلى دولة قبطية في الصعيد ودولة إسلامية في الوجه البحري، وفي لبنان التي ستخرج منهكة من الحرب الأهلية سيكون الأمر أسهل في تقسيمها بين الطوائف المتقاتلة إلى خمس محافظات شيعة وسنة ودروز وموارنة وكتائب، وسوريا نستطيع أن نقسمها إلى دولة شيعية بطول الساحل ودولة سنية في منطقة حلب وأخرى في دمشق وكيان درزي في جزء من الجولان، والعراق الغني بالبترول والمنازعات الداخلية ما أسهل أن يقع فريسة الفتن إذا أحكمنا تخطيطنا لتفكيكه والقضاء عليه.

وإسرائيل تتخذ لظلمها أسماء جديدة:

فنهب الأرض تسميه تصحيحاً للأوضاع.

والاستعمار تسميه استيطاناً.

وقتل الفلسطيني تسميه عدالة.

وتعذيب السجناء تسميه شرعية قانونية وتسن له قوانين جديدة تبيحه وتفرضه.

والتجسس تسميه بعثات إعلامية.

والعدوان تسميه سلاماً.

لقد تنازل العرب عن الكثير ولم يبق إلا أن يتنازلوا عن هويتهم ومواقع أقدامهم، وهناك حدود للتنازلات العربية فليس وراء العرب الآن إلا الصحراء والشتات!!



إننا نلعب على أرضنا والمستقبل مستقبلنا مهما طال الصراع، أما مصير الدخلاء الغاصبين فهو الرحيل إلى بلادهم طال الزمان أو قصر، وأين الفرس وأين الرومان وأين كسرى وقيصر.

ونحن أبناء هذا الزمان سوف نشهد هذه الخاتمة ونرى بأعيننا انهدام هذا الهيكل الأسطوري لكثرة ما سال من دم، لترتفع جدرانه عالية..عالية، فعمر الباطل مهما طال هو – في عمر الأبدية – مجرد ساعة.

الموضة الآن هي الإشادة بالتطرف، وتمجيد القتلة، وتقديس العنف الصهيوني في التعامل مع العرب، والنظر إلى عمليات نهب الأرض والاستيطان، على إنها مجرد عمليات تصحيح أوضاع لا أكثر.

والخطة الصهيونية هي:-

الاعداد لعملية التفاف سياسي لتطويق مصالح الدول، وعملية التفاف إفريقية للوصول إلى منطقة البحيرات ومنابع النيل لتهديد مصر ، فاسرائيل يجب أن يكون لها نصيب في مياه النيل ونصيب الأسد في كل خيرات المنطقة .
أما الاستراتيجية الأخرى فتدور في كواليس الهيئة الروسية الحاكمة، تمثلت في تسلل شخصيات صهيونية إلى مقاعد صنع القرار مثل الملياردير (بيريزكوفسكي) الذي أصبح نائباً للأمين العام لمجس الأمن القومي الروسي وهو يهودي وحامل الجنسية الإسرائيلية، ويملك أكثر من قناة تلفزيونية وصحيفة في روسيا وله عبارة مشهورة: إن اقتصاد روسيا في يد سبعة من اليهود يسهمون بأكبر نسبة في بنوكها، وهذا جزء من جبل الجليد المختفي تحت الماء والذي لا نعرفه عن النفوذ الصهيوني في روسيا.

لقد وصلت إسرائيل إلى بوابة البحر الأحمر في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، وهي تثبّت أقدامها في أعالي النيل ومنطقة البحيرات، ونحن نحارب بعضنا بعضا وعلى ماذا ؟

إن السودان قارة، وفي السودان خمس مديريات كل مديرية بحجم فرنسا، وفي السودان ثروات وغابات وخدمات ووفرة في كل شيء.

والسودان في غنى عن هذه المعارك والانقسامات، والمطلوب فقط أن تعمل الأيدي السودانية بهمة لاستخراج هذه الثروات ولاستغلال هذه الثروة الحيوانية الموجودة ولإخراج ما في باطن الأرض من معادن وثروات مطمورة، ولكن النفوس المشحونة بالبغضاء والأنانية تنسى كل هذا ويقاتل بعضها بعضاً قتالاً عظيماً.
إن الكل مسؤول والكبار قبل الصغار، والعقلية الشخصانية للحكام أولاً، وغياب المشورة وغياب الديمقراطية، وغياب التعددية في الرأي، ومحاولة الزعامات فرض الرأي الواحد، ثم اللجوء إلى أسهل الطرق – إلى أجهزة القهر ووسائل القمع.

البدائية في العمل السياسي هي السبب والداء والمرض الكامن المزمن في كل الدول المتخلفة.

حارب الأفغان بعضهم البعض بأشنع مما حاربوا العدو السوفييتي، لقد غلب حب الرياسة في قلوبهم على حب الحق وعلى حب الدين الذي يد~عون أنهم يحاربون من أجله، وكان سقوط المأجورين منهم بإغراء الدولارات أفدح وأخزى.
أصبح هدف الغرب أن يكسر وحدة المسلمين بأي ثمن وأن يشتت جمعهم بأي وسيلة.

وقد فطن الغرب الى رابطة سحرية تربطهم اسمها القرآن ولغة قادرة تجمعهم اسمها العربية فاصبح يتآمر لإضعاف هذه اللغة ويخطط لمحوها وينفق الهبات والمعونات تحت بند اصلاح التعليم والهدف الحقيقي هو تدمير اللغة العربية، الرباط الجامع لهؤلاء (الهمج) الذين يسمون أنفسهم بالمسلمين حتى لا يلتقوا أبداً على شيء!!!

متى يصحوا هؤلاء السائرون ؟!

قافلة طويلة من العرب يمشون نياماً، وعيونهم مفتوحة كأنما أصابهم مس، والقنابل تنفجر من حولهم، والعالم يتغير والتاريخ يتبدل، وهم ما زالوا يمشون نياماً.

والذين يؤثرون السلامة و يمشون إلى جوار الحائط هم أول من يطمع فيهم الظلمة والمعتدون.. و هم أول من يفقدون الأمن و الأمـــان و السلامـــة.

وبعد:-

إن السلام الذي تلوكونه بين افواهكم هو مخدر موضعي يدسونه في طعامكم الإعلامي كل يوم، فإسرائيل لا تفكر في سلام انما غرضها ان تهون من عزائمكم، وتميت قلوبكم، وتعمي عيونكم عن الكارثة المقبلة، حتى تأتيكم على غرة ودون استعداد.



ان الانشغال بالتنمية عمل وطني عظيم ونبيل، ولكن ما تبنيه التنمية في سنين يمكن أن تهدمه قنابل الطائرات المغيرة في ليلة وتمحو معه المليارات من القروض وعرق السواعد وأحلام الملايين.

الحكمة تقول: أن نبني بيد واليد الأخرى على الزناد (كما يفعلون هم على الجانب الآخر)، ولا ندع سيناء خلاء مفتوحاً لا عيون فيها، فهم قد زرعوا عيونهم في كل شبر في بلادنا، بل زرعوا عيونهم في حياتنا وفي الأرض التي نزرعها وفي الماء الذي نشربه.

إن اتحادنا في عصبة واحدة ويد واحدة هو أقوى أسلحتنا.

بل إن عزل إيران عن العصبة الإسلامية هو تآمر أمريكي غربي.

هكذا هم:

جاءهم المسيح عليه الصلاة والسلام بموعظة الحب، فأغلقوا أسماعهم دونه، وقال لهم المسيح:- انه بالايمان وحده لا بالنسب سوف يدخل الإنسان ملكوت السماء، وكانت موعظته: أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضكم، فتآمروا عليه ليقتلوه.

وجاءهم محمد عليه الصلاة والسلام مؤيداً بالروح القدس ليدعوهم إلى المودة والرحمة، فقدموا له كتف الشاة المسمومة.

يقول اليهود في البروتوكول الرابع: إن علينا أن نشعل الثورات و نؤجج الفتن فإذا نجحت الثورة فإنها ستأتي بالفوضى أولا ثم بحكم الاستبداد الذي يحكم بالسوط و الجبروت ثانيا و سنكون نحن القوة الخفية التي تعمل من وراء هذا الحكم المستبد عن طريق وكلائنا ، ومن ذا الذي يستطيع أن يخلع قوة خفية عن عرشها ؟؟!!

إن علينا أن ننتزع فكرة الله ذاتها من هذا العالم وأن نضع مكانها عبادة المصلحة والمال والجاه والدنيا، علينا أن نزين الشهوات ونقيم المحراب البديل، محراب اللذات والأطماع، وعلينا أن نقيم عالماً من التجارة والمضاربة والبورصات وبهذه الشباك المحكمة سوف يعبر المال من خلال هذه المضاربات المحمومة إلى خزائننا ولن يصل إلى أيدي سوانا إلا الفتات.

وسوف يخلق الصراع من اجل المال عالماً انانياً فظاً غليظ القلب منحل الاخلاق و يتحول العالم الى اغنياء بلا حدود، فقراء بلا حدود و أحقاد بين الاثنين بلا حدود، ويصبح من السهل اغراء كل فريق بالأخر وإشعال فتيل الفتنة كلما خبت، (الم يكن هذا ما فعله اليهودي كارل ماركس عندما قام بتحريض البروليتاريا على البورجوازية و إشعال الثورة البلشفية في روسيا) وهل كانت مصادفة أن فكر ماركس كله يقوم على الصراع الطبقي ؟!

وما فعله بوش بعد ذلك في حرب الخليج بالنزول بعساكره ونهب ثروات المنطقة وزرع القواعد الأمريكية والبوارج الأمريكية في المياه العربية، كان هذا الغزو المتنكر في ثوب النجدة تنفيذاً لرغبته في ميراث أرض الاستعمار القديم، وما يفعله كلينتون حينما يطلق الغرور الاسرائيلي واليد الاسرائيلية لتعربد بدباباتها في القدس والضفة ليس دليلاً على أن أمريكا باتت مسخرة في خدمة المكر الإسرائيلي بل هو دليل على العكس، على أن إسرائيل هي التي أصبحت الكلب الجديد الذي قررت أمريكا أن تسخره لحراسة أرضها الجديدة، وأن الكلمة العليا أصبحت لها لأمريكا وليس لإسرائيل.

إنه مجرد التقاء مصالح، وتحالف المكر الأصغر مع المكر الأكبر علينا..

"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" الأنفال (30).

"قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ" النحل (26).

يقول نيكسون: لقد انتصرنا على الشيوعية ولم يبق لنا عدو سوى الإسلام.

ولكن الإسلام طريح الأرض يا سادة لا حول له ولا قوة والأمم الإسلامية متخلفة ضعيفة ومدينة وأكثرها يشتري خبزه وسلاحه من يد الغرب، والإسلام مهدد من أهله ومحارب من داخله، فكيف يتأتى له أن يكون عدواً يُخشى بأسه.

إن ايقاع الأحداث التاريخية يتسارع، والامبراطورية الرومانية التي عمرت اكثر من ألف عام تهاوت.

ثم رأينا بعدها الامبراطورية البريطانية تنتهي في أقل من ذلك بكثير.

ثم امبراطورية نابليون في عمر أقل.

ثم الامبراطورية الروسية في سبعين عاماً فقط.

إن التاريخ أصبح يهرول، ولن تبقى أمريكا على القمة طويلاً ولا بد للقوى الصهيونية أن تقتنص الفرصة قبل أن تفوتها.

قامت فرنسا ولم تقعد لأن هناك فتاتين مغربيتين كانتا تلبسان الحجاب في المدرسة واصرت ادارة المدرسة على ان تخلع الفتاتان حجابيهما اذا ارادتا الاستمرار في الدراسة وكانت حكاية شغلت الصحف والناس طويلاً.

وشعرت أيامها بالدهشة وانا اقرأ من يكتب وأتابع الزوبعة الاعلامية العجيبة وقلت في نفسي أن العذراء مريم في جميع كنائس باريس مرسومة في صورها بنفس الحجاب والراهبات الفرنسيات في الأديرة يرتدين نفس الحجاب . . ولم يحتج الرأي العام الفرنسي على ما يلبسنه ولم ير فيه عنصرية فماذا حدث وأي جريمة ارتكبتها الفتاتان المغربيتان حينما اختارتا الحجاب زياً.

ان احتجاج ادارة المدرسة كان على الرمز وليس على الزي . . الرمز الاسلامي حمل الى الذاكرة الاوروبية تاريخاً ترفضه ولا تريد أن تتذكره، هو تاريخ الفتح الاسلامي لإسبانيا، ووصول الجيوش العربية الى فيينا غرباً، واكتساح الجحافل الاسلامية للدردنيل والقسطنطينية والدولة البيزنطية شرقاً، ومن قبل ذلك اسقاط امبراطوريتي الفرس والروم.

إنها كوابيس وأحقاد قديمة، لا يرى فيها الأوروبي والأمريكي إلا بربرية عربية وهمجية بغيضة.

إن حضن الافاعي أكثر امناً من هذا الحضن الغادر.

إن المصالح هي لغة هذا العالم القاسي الذي لا يرحم.

والبيت العربي هو صاحب المصلحة الواحدة، وهو الذي يتهدده خطر واحد، ويجمعه مصير واحد ويترصده عدو واحد.

إنّ جمع شمل البيت العربي هو الخطوة الأولى إلى حل سليم.

وكبار هذا البيت وحكامه وأشرافه سوف يغيرون مواقفهم حينما يشعرون بالخطر يقترب من كراسيهم، والخطر لن يعفي كبيراً ولا صغيراً.

والزلزال القادم لن يدع أحداً في مكانه، والانهيار السياسي سوف يشمل الكل.

وإذا اكتمل إدراكنا لهذه الحقيقة فإننا سوف ننجو، فأمام الموت يتغير الناس، وهم دائماً يتبدلون إلى الاحسن, نريد صحوة الموت قبل الموت وقبل أن ينهدم كل شيء على رؤوسنا ويستحيل الإصلاح.

ومن العجيب أن هذه الدول التي تساهم في تمثيلية (علاج الجوع) هي نفس الدول التي تصنع الجوع، وهي نفس الدول التي تضرب الحصار الاقتصادي لتجويع شعوب مثل العراق وكوبا وليبيا وفلسطين وهي الدول التي تلقي بالقمح والزبد في البحر حتى لا ينخفض سعره، وهي الدول التي تشتري الخامات الأولية من هذه البلاد الفقيرة بالسعر البخس لتعيد تصديرها مصنعة إلى نفس أصحابها بأسعار فلكية، وهي نفس الدول التي تشعل الفتن والخلافات والحروب الأهلية في هذه الدول النامية الفقيرة لتفقرها أكثر وأكثر لتظل خاضعة وتابعة ومنقادة وذليلة وجائعة، وما من حاكم ظالم جاء بانقلاب إلاَّ كانت وراءه دولة كبرى تستعمله لامتصاص شعبه.

إن الذي يأتي بالإسعافات للضحايا هم القتلة الذين قتلوهم.

يقول ويلكمان ساخراً: إن هدف هذه المؤتمرات الغذائية هي خفض عدد الجوعى إلى النصف خلال عشرين سنة، ولن يكون أحد من هؤلاء الجياع في عداد الأحياء حينذاك!!

واذا كنا قد عسكرنا في معسكر الصبر فإن الله من وراء الصبر، وهو الذي بيده الموازرين، وسوف يقلب الموازين في الوقت المعلوم، ويدير الدائرة على الجبارين، فهكذا كان شأن التاريخ من أيام عاد وثمود ومن أيام الروم والفرس والمغول والتتار، ومن ايام الامبراطورية البريطانية التي غابت عنها الشمس، ومن ايام الانهيار السوفييتي القريب، فلا أحد يبقى على القمة ولا أحد يبقى في القاع، وإنما هي دنيا لا دوام لها، وأيام يداولها الخالق بين الناس ليجري بها العبرة، فالزموا الصف يا عرب، والزموا الصف يا مسلمون، واتحدوا على كلمة واحدة وواجهوا الأزمة ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتهلكوا معهم.

ولن تنفعكم أموالكم، ولن تدوم كراسيكم، ولن يسلم في الساعة الخافضة الرافعة إلا الثابتون على الحق

متواصل
06-02-2019, 02:07 AM
الموقف من تصفية القضية الفلسطينية وخيار المقاومة

الحلفاء الذين انتصروا في الحرب العالمية الثانية على النازية وتخلصوا من شرورها؛ سرعان ما منحوا المشروع الصهيوني العنصري، الذي فاق خطر النازية، فخلال سنتين من وضع الحرب لأوزارها؛ منحوه صك الوجود بقرار الأمم المتحدة الوليدة بتقسيم فلسطين بين اليهود والعرب، وبدأ إزدواج المعايير يتأكد أثناء تصنيع كيان لا وجود له، فحصل على نصف شرعية من داخل ورش ودهاليز الأجهزة الغربية، وسرعان ما اكتمل النصف الثاني من «شرعية الاغتصاب».. وكان العالم ما زال مترنحا ومرتبكا وهو يلملم أشلاءه ويعيد بناء ما تهدم أثناء الحرب، ويبدو أن الحركة الصهيونية اعتبرتها ظروفا ملائمة لاشعال حرب فلسطين؛ المعروفة في الأدبيات الصهيونية بـ«حرب الاستقلال»!!.
وتلك حرب أدارها جنرال بريطاني مخضرم هو غلوب باشا.. وكانت فلسطين قد وُضِعت تحت الوصاية البريطانية، فسَهُل تسليمها للجماعات والميليشيات اليهودية المسلحة، وأقاموا كيانها على أشلاء وأنقاض كيان موجود وأصيل ينتمي للشام؛ بوزنه الحضاري، ودوره التاريخي، وإمكانياته البشرية، وثرواته المتعددة والمتنوعة، ويمثل قلب أمة حية؛ بحجم قارة؛ تقع بين المحيط والخليج.
وباقي الشرعية وفره انتصار «الحلفاء»، وكان نصفها الأول قد أُستِكمِل بالتشريعات والإجراءات الاستعمارية لأكثر من خمسين سنة؛ كانت ذروتها فترة بين الحربين الأولى والثانية، وجرت تنفيذا لمقررات المؤتمر الصهيوني الأول في 1897، وانتهت بعد نصف قرن بهزيمة الجيوش العربية السبعة في حرب فلسطين، وبعد إعلان الدولة الصهيونية؛ اعترف بها الحلفاء، ومعها بدأ التوسع الصهيوني ولم يتوقف، ووصل حد إنكار الوجود الفلسطيني، وسلِبه كل حق، بما فيه حق الحياة!!.
وتعمل «صفقة القرن» على شرعنة ما لا يُشرعَن، بتغييب فلسطين ككيان أصيل، ويمثل إقصاؤه نكبة أكبر من النكبات التي مرت، وتواطأت فيها قوى غربية مصهينة؛ صار لها رديف عربي وإسلامي، ينكر حق الفلسطينيين في دولة مستقلة؟ ويقر بخروج القدس من مشروعات الحل؟ وأُسقاط حق عودة اللاجئين؟، وإبقاء الاستيطان واستمرار بناء المستوطنات؟. فأضحى التفاوض هو والعدم سواء.
وليس مطلوبا من الفلسطيني قبول أو رفض لـ«صفقة القرن» غير المعنية بحقوقه ومستقبله، وكل ما يهمها الطرف الصهيوني فقط. فليتركها وشأنها، ويلجأ لحل معروف لديه، وقادر عليه، وذلك بإحياء خيار المقاومة، والسبب إغلاق نتنياهو وترامب كل الأبواب أمام الحل السياسي، وتقدم صهر ترامب بـ«بحل اقتصادي»، وما دام الحل السياسي غير ممكن تصبح المقاومة «فرض عين»، وطريق ثبتت نجاعته تاريخيا مع المستضعفين.

تعمل «صفقة القرن» على شرعنة ما لا يُشرعَن، بتغييب فلسطين ككيان أصيل، ويمثل إقصاؤه نكبة أكبر من النكبات التي مرت، وتواطأت فيها قوى غربية مصهينة؛ صار لها رديف عربي وإسلامي، ينكر حق الفلسطينيين في دولة مستقلة

وهناك من يسأل عن البديل المتاح للفلسطينيين ومؤيديهم، رافضي «صفقة القرن»، وهو يعني إما القبول أو الموت؟. وهذا منطق يحكم انتقال المشروع الصهيوني من النمط الاستيطاني إلى الطور الامبراطوري «العقائدي»؛ الذي تسلل لعقول كثيرين مصهينين؛ عرب وغير عرب، وهم لا يقصرون في خدمة الخطط الأمريكية البائسة، وسبق لها أن فشلت في «مؤتمر وارسو»، وهي تبحث عن «تسوية بديلة»، ويكررون الفشل بعقد ورشة بعنوان «السلام من أجل الازدهار» يومي 25 و26 يونيو القادمين؛ في البحرين، كنقلة ذات دلالة، فبعد أن كانت اللقاءات والاجتماعات تلتئم في مدن أمريكية وأوروبية؛ «كامب ديفيد» في الولايات المتحدة، و«مدريد» بأسبانيا أو «أوسلو» بالنرويج وهكذا. وقع اختيار ترامب البحرين بديلا عن السعودية، وحدد البيان الأمريكي البحريني المشترك في 19 مايو 2019 طبيعة الورشة بإتاحة الفرصة «لتبادل الآراء والأفكار من خلال طرح مستفيض لرؤى طموحة وأطر عمل تنفيذية من أجل مستقبل مزدهر للشعب الفلسطيني وللمنطقة(!!)، وتجاهل وزير المال البحريني العلاقة بـ«صفقة القرن»؛ مؤكدا على أهمية علاقة بلده بالولايات المتحدة و«الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين البحرين وبينها؛ بجانب المصالح المتبادلة والقوية لخلق فرص مزدهرة تعم فائدتها المنطقة».
واستقر ترامب على التمويل الخليجي لخطة صهره جاريد كوشنر. وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» في فبراير الماضي لشمول الخطة استثمار 65 مليار دولار؛ حصة الضفة الغربية وقطاع غزة منها نحو 25 مليار دولار على عشر سنوات، والباقي من نصيب مصر والأردن ولبنان، إذا عملوا على إنجاح الخطة. وكررت «نيويورك تايمز» التأكيد؛ نقلا عن دبلوماسيين وأعضاء كونغرس في 19 مايو المنقضي. وأكدت بأن الخطة تشمل استثمار 68 مليار دولار في الاراضي الفلسطينية والأردن ومصر ولبنان(!!). ونشرت صحيفة «هايوم» الصهيونية المقربة من نتنياهو في مايو المنقضي التزام الولايات المتحدة بتقديم 20 بالمئة من المبلغ، والاتحاد الأوروبي 10 بالمئة و70 بالمئة تقدمها دول الخليج.
وصرح رئيس وزراء فلسطين محمد أَشْتِية: «حل الصراع في فلسطين لن يكون إلا بالحل السياسي»، ولفت أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى عدم «استشارة الجانب الفلسطيني من قبل أي طرف» حول «ورشة المنامة». وتقاطع السلطة الفلسطينية إدارة ترامب منذ اعترافه بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية في كانون الأول/ديسمبر 2017، ونقل السفارة الأمريكية إليها في مايو 2018 ..
وأعلن سفير الصين لدى فلسطين أن بلاده وروسيا الاتحادية لن تحضرا مؤتمر البحرين حول الاستثمار في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي.
ولم يكن مستغربا إدلاء رئيس مجلس إدارة صحيفة َ«الأهرام» الأسبق مرسي عطا الله؛ من أنصار التطبيع؛ بدلوه بعمود في 27 مايو 2019 عنوانه: «ليت الأسد وعرفات اقتديا برؤية السادات!»؛ مسترسلا: «وظني أننا بحاجة إلى العقل واليقظة في المرحلة المقبلة بدلا من استسهال كلمة (لا) تجاه أي طرح للسلام تحت أي مسمى بعد استيعاب الدروس المستفادة من مسلسل الفرص الضائعة».. معتبرا أن عدم الدخول إلى بيت الطاعة الصهيوني «فرصا ضائعة»، وهو يعلم باستدعاء السيسي لواشنطن؛ لحسم موقفه وتحديد حصة المالية من وراء «صفقة القرن»، وعادة إذا ذكر المال سال لعاب الرئاسة في مصر!!
وذكر الأكاديمي المصري سعيد صادق إن توقيت الزيارة مؤشر على أن الإدارة الأمريكية تتجه إلى إعلان «صفقة القرن»، وتتناول 3 ملفات أخرى؛ الأول.. استكمال الحلف الأمريكي الصهيوعربي، باسم «الناتو العربي»؛ ضد إيران، والثاني.. مكافحة الإرهاب، والثالث.. المصالح المشتركة، وطلب إعادة المعونة الاقتصادية إلى ما كانت عليه.. والسيسي يعرف ترامب؛ يأخذ ولا يعطي؛ وحصل مقابل تأييده للتعديلات الدستورية على مشاركة مصر في تنفيذ «صفقة القرن».
الوجود الصهيوني ليس وجود دولة طبيعية إنما وجود قوة غزو عدوانية؛ فرضت بالحديد والنار لأكثر من سبعين عاما.. ويحتاج الغزو والعدوان إلى التصدي، ورفع وعي المواطن بخطورته، وتحصينه وإعداده لمواجهة غدره المتوقع.. والمطلوب أن يكون الشعار والهدف في الظروف الراهنة دقت ساعة المقاومة المشروعة بكل الصور والأشكال.. وغير ذلك موت لمخلوقات فقدت الرغبة في الحياة، فهل بعد تصفية القضية الفلسطينية يبقى هناك مبرر لوجود العرب، الذين قبلوا أن يسقطوا من أي حساب!!

متواصل
06-02-2019, 02:08 AM
https://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2019/06/HANNA-RAMALLAH-18.06.18.jpg


المطران حنا: مؤتمر البحرين ملغومٌ ومشبوهٌ ويندرِج في إطار المؤامرة التي تتعرّض لها القضيّة الفلسطينيّة وشعبُنا لم يُخوِّل أحدًا للتحدّث باسمه

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس مساء أمس الجمعة لدى استقباله وفدًا برلمانيًا بريطانيًا بأننّا نُوجِه تحيتنا وشكرنا ووفاءنا لكافة أصدقاء شعبنا العربيّ-الفلسطينيّ في سائر إرجاء العالم مؤكدين لكم ومن هذا المكان المقدس بأنّ كافة المؤامرات التي تحاك في البيت الأبيض بهدف تصفية قضيتنا الفلسطينية العادلة إنما ستبوء بالفشل الذريع، على حدّ تعبيره.
وتابع سيادة المطران حنا قائلاً إنّه ليس من صلاحيات القابع في البيت الأبيض ومرتزقته وعملائه أنْ يقرروا مصير الشعب الفلسطينيّ، ولا توجد هنالك قوّة في هذا العالم قادرة على تصفية وجودنا وإنهاء حقوقنا، كما أكّد لأعضاء الوفد البريطانيّ.
وأردف المطران حنا قائلاً: الفلسطينيون موجودون سواءً اعترف بنا ترامب أوْ لم يعترف، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ حقوقنا الوطنية ثابتة وغير قابلة للمقايضة، ومُشدّدًا على أنّ الفلسطينيين يرفضون معادلة المال مقابل التنازل عن الثوابت الوطنيّة، على حدّ قوله.
وتابع سيادة المطران حديثه للوفد البرلمانيّ البريطانيّ قائلاً إنّ مؤتمر البحرين المزمع عقده في أواخر شهر حزيران (يونيو) الجاري، إنمّا هو عبارة عن مسرحية محكوم عليها بالفشل، لأنّ صاحب القضية لن يكون حاضرًا ولن يكون ممثلاً فيها، والفلسطينيون لم يخولوا أحدًا لكي يتحدث باسمهم، قال سيادته.
وشدّدّ سيادة المطران حنا أيضًا على أنّ قضية الشعب الفلسطيني لا يُمكِن اختزالها فقط بتحسين الأوضاع المعيشيّة والماليّة، وإنْ كُنّا لا نُقلِّل من أهمية هذا، ولكن مطالب الشعب الفلسطيني هي أولاً حلّ القضية الفلسطينيّة حلاً جذريًا يُنهي الاحتلال، ويزيل كافة المظالم التي تعرّض لها شعبنا لكي ينعم هذا الشعب بالحرية والعودة واستعادة الحقوق السليبة، كما أكّد سيادته .
ولفت المطران حنا إلى أنّ مؤتمر البحرين، الذي عكفت على تنظيمه الولايات المتحدّة الأمريكيّة، وأعلنت فلسطين عن مقاطعته رسميًا، لفت إلى أنّه مؤتمرٌ ملغومٌ ومشبوهٌ يندرج في إطار المؤامرة التي تتعرّض لها القضية الفلسطينية، مُضيفًا في الوقت عينه أننّا نتمنى من أصدقاءنا في سائر إرجاء العالم بأنْ يدركوا بأنّ قضية الشعب الفلسطينيّ هي ليست قضية رواتب وطعام وشراب فحسب، بل هي قضية حق وعدالة وهي قضية شعب تعرّض لظلمٍ تاريخيٍّ ويجب أنْ يزول هذا الظلم التاريخيّ، كما قال.
واختتم سيادة المطران حديثه بالقول إنّه لا يحِّق لأيّ جهةٍ في هذا العالم أنْ تشطب وجود فلسطين من على الخارطة، ففلسطين موجودة وستبقى شاء من شاء وأبى من أبى، على حدّ تعبيره. وكان سيادته قد استقبل هذا الوفد اليوم في كنيسة القيامة في القدس القديمة المُحتلّة

متواصل
06-02-2019, 02:09 AM
الكيان الإسرائيلي بعد 71 عاماً: قراءة في تموضعه الاستراتيجي

احتفل الكيان الإسرائيلي مؤخراً بذكرى إنشائه الحادية والسبعين، وهو بحالة من الزهو والعلو الكبير، لشعوره بالوصول إلى أفضل حالاته الاستراتيجية منذ تأسيسه. غير أن حقائق الأمور تكشف عن استمرار وجود تحديات ومخاطر، يمكن أن تتنامى مستقبلياً لتفقده الأسس التي يرتكز بقاؤه عليها في أمنه واقتصاده وتجمعه الاستيطاني.
يحاول هذا المقال أن يستعرض بشكل مكثف حالة التموضع الاستراتيجي الإسرائيلي، من حيث إنجازاته الاستراتيجية والمخاطر المحتملة.
الإنجازات الاستراتيجية:
تتلخص أبرز المنجزات الاستراتيجية للكيان الإسرائيلي في تسع نقاط:
1. التجمع الأكبر ليهود العالم: نجح الكيان الإسرائيلي في أن يحقق هدفاً صهيونياً مركزياً، عندما أصبح التجمع الأكبر ليهود العالم. فمع احتفالاته بذكرى إنشائه الحادية والسبعين كان يعلن عن وجود نحو ستة ملايين و740 ألف يهودي يشكلون نحو 46.5% من يهود العالم.
2. وضع عسكري متفوق: نجح الكيان الإسرائيلي (بدعم دولي) في معظم حروبه العربية، ونجح في الاستيلاء على كل فلسطين، وعلى هضبة الجولان. ويصنف جيشه الآن ضمن أقوى جيوش العالم، ويمتلك أسلحة هي الأكثر تقدماً على مستوى عالمي خصوصاً في إطار الدعم والتعاون الأمريكي، ولديه صناعة سلاح متقدمة تنتج معظم أنواع الأسلحة والذخائر. ويمتلك تفوقاً استراتيجياً من خلال امتلاك ما يزيد عن 200 قنبلة نووية. هذا فضلاً عن الدعم العسكري اللا محدود خصوصاً من الطرف الأمريكي.
3. نظام سياسي مستقر: بالرغم من المناكفات التي تشوب الساحة السياسية الإسرائيلية، وكثرة الأحزاب وتعدد اتجاهاتها اليمينية واليسارية والدينية، إلا أنها بشكل عام متفقة على الأساسيات والأطر العامة للمشروع الصهيوني. وقادرة على إدارة خلافاتها ضمن منظومة سياسية فعّالة. وما زالت متمكنة من الإدارة التكتيكية والاستراتيجية للمسار الصهيوني العام؛ مع الحفاظ على مظهر علماني عام مقبول غربياً، والاحتفاظ بجوهر قومي وديني فعال، يمارس كافة أشكال العنصرية ضدّ الشعب الفلسطيني.
4. وضع اقتصادي متقدم: نجح الكيان الإسرائيلي، في تحقيق أوضاع اقتصادية متقدمة توازي مثيلاتها في الغرب الأوروبي، وفي إيجاد بيئة جاذبة للاستيطان اليهودي. حيث وصل "الدخل القومي الإسرائيلي" سنة 2018 إلى نحو 369 مليار دولار أمريكي، بينما وصل دخل الفرد السنوي إلى نحو 41,560 دولاراً.
5. تفوق صناعي وعلمي وتكنولوجي: حقق الكيان الإسرائيلي تفوقاً كبيراً في المجالات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة Hi-Tech، وهو يُعدُّ من بين البلدان الأولى في العالم في هذه المجالات. وقد وصلت صادراته من التكنولوجيا المتقدمة بكافة أشكالها ما قيمته 50.5 مليار دولار سنة 2018، وتشمل المعدات الإليكترونية، والكمبيوترات وبرامج الكمبيوتر، وخدمات الاتصالات ومعداتها، والطيران، والمعدات الطبية، والذكاء الصناعي… وغيرها.
6. دعم دولي ونفوذ عالمي غير مسبوق: حيث تمكن الكيان الإسرائيلي من فرض نفسه (بدعم غربي أمريكي) في البيئة الدولية، وعزز من دائرة "شرعيته" وعلاقاته السياسية خصوصاً بعد اتفاقيات أوسلو ومسار التسوية العربي الفلسطيني معه. وحافظت "إسرائيل" على تموضعها كدولة فوق القانون، تمارس كافة أشكال الاحتلال والاضطهاد والحصار ضدّ الشعب الفلسطيني، دونما حسيب أو رقيب، ويقف خلفها "الفيتو" الأمريكي والدعم الغربي لأي محاولات لفرض قرارات عليها. وأمكنه بذلك تجاوز وتجاهل مئات القرارات الدولية الداعمة للحق الفلسطيني. كما أن الكثير من دول العالم أخذ يعدُّ العلاقة مع "إسرائيل" مدخلاً للرضا الأمريكي.
7. إدارة مسار التسوية السلمية: نجح الكيان الإسرائيلي في توظيف اتفاقيات التسوية السلمية، وخصوصاً اتفاقيات أوسلو مع الجانب الفلسطيني، لصالحه. فقامت عشرات الدول بعمل علاقات سياسية مع "إسرائيل"، وتمكّنت "إسرائيل" من تحييد القوى العربية الأساسية من دائرة الصراع، كما تمكّنت من تحييد جزء كبير من القوى الفلسطينية التي التزمت بمسار التسوية. في الوقت الذي تابعت فيه مشاريع التهويد والاستيطان في الضفة الغربية وخصوصاً في القدس… بحيث أفرغ "حل الدولتين" من محتواه، ليحاول الصهاينة إغلاق الملف الفلسطيني، وفرض ما يُسمى "صفقة القرن" بالتعاون مع الولايات المتحدة.
8. تقزيم المشروع الوطني الفلسطيني وتحويل السلطة الفلسطينية إلى أداة وظيفية: فالسلطة الفلسطينية التي نشأت على أمل أن تتحول إلى دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967؛ تحولت مع الزمن إلى كيان وظيفي يخدم أغراض الاحتلال أكثر مما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني. ويصرف ميزانيات ضخمة على أجهزته الأمنية التي تمارس التنسيق الأمني مع الاحتلال وتطارد قوى المقاومة، بينما تربط عجلتها الاقتصادية بالاحتلال نفسه.
9. اختراق البيئة العربية والإسلامية: وخصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات الرسمية المعلنة وغير المعلنة مع البلدان العربية والإسلامية. بل إن العديد من البلدان أخذت "تهرول" في مسار التطبيع وبناء العلاقات، وتتجاوب مع "صفقة القرن" قبل أن يُقدم الجانب الإسرائيلي أياً من الأثمان المفترضة للتسوية السلمية.
التحديات والمخاطر:
في المقابل، يتعرض الكيان الإسرائيلي إلى عدد من التحديات والمخاطر، التي يمكن أن تتطور إلى "تهديد وجودي" في المستقبل الوسيط والبعيد.
1. صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتنامي أعداد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية: بحيث تجاوزت أعداد الفلسطينيين أعداد اليهود في هذه الأيام، ويتوقع أن تزيد أعداد الفلسطينيين عن أعداد اليهود بنحو 300 ألف نسمة خلال السنوات الخمس القادمة. هذه "القنبلة الديموغرافية" تشكل تحدياً كبيراً للمشروع الصهيوني ومستقبل الصراع على هوية الأرض المحتلة.
2. تنامي قوة المقاومة الفلسطينية: بالرغم من التزام قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بمسار التسوية، إلا أن قوى المقاومة الفلسطينية حافظت على أغلبية شعبية معارضة لمسار التسوية واتفاقيات أوسلو. وتحوَّل قطاع غزة إلى قلعة للمقاومة المسلحة مع تطور إمكاناته القتالية وقدراته الصاروخية، ووجود أكثر من ستين ألف مقاتل، وخوضه ثلاثة معارك بطولية مُشرفة ضدّ العدوان الإسرائيلي، وصموده في وجه الحصار على مدى 12 عاماً، وتحوله إلى حالة إلهام عالمية. هذا فضلاً عن الأداء البطولي للمقاومة في الضفة بالرغم من الصعوبات الكبيرة التي تواجهها.
3. استمرار البيئة الشعبية العربية والإسلامية المعادية لـ"إسرائيل"، وفشل "إسرائيل" في التحوّل إلى كيان طبيعي في المنطقة. وبقاء معظم دائرة الاختراق التطبيعي الإسرائيلي في الإطار الرسمي الخجول والمفروض على شعوب المنطقة. ما يعني أن أي حالة تغيير في المنطقة تعبّر عن تطلعات الشعوب، ستعيد الكيان الإسرائيلي إلى المربع الأول ليبقى محاصراً في بيئة معادية، ستتحول إلى خطر وجودي مع تطور موازين القوى في المدى الزمني الوسيط والبعيد.
4. أزمة مسار التسوية: بالرغم من نجاح الطرف الإسرائيلي في إدارة مسار التسوية لصالحه طوال الفترة الماضية؛ إلا أن سلوكه السياسي الجشع والمتعجرف قد أغلق مسارات الوصول إلى اتفاقات "معقولة" وفق معايير الأطراف الفلسطينية والعربية المستعدة لذلك. ويفتح فشل مسار التسوية المجال أمام الشعب الفلسطيني للتوحد من جديد أمام خيار المقاومة، وإلغاء المكاسب الإسرائيلية التي سبق تحقيقها.
5. استمرار المخاطر الخارجية على الكيان الإسرائيلي، بما في ذلك "الخطر الإيراني"، وقوى المقاومة في المحيط الجغرافي لفلسطين، واحتمالات عودة موجة جديدة من الثورات في المنطقة، وهو ما يَعده الكيان الإسرائيلي خطراً استراتيجياً. كما أن البيئة الشعبية الداعمة للمقاومة حاضرة بقوة في محيط فلسطين وفي البلدان العربية والإسلامية.
6. أزمات المجتمع الصهيوني: بالرغم من قدرة المجتمع الإسرائيلي الصهيوني على استيعاب مهاجريه من أكثر من مائة بلد، ممن يتحدثون عشرات اللغات، ونجاحه النسبي في إدارة اختلافاتهم إلا أن ثمة شروخاً في البيئة الصهيونية يمكن أن تتسع، خصوصاً عندما تتراجع الأوضاع الأمنية وتتردى الأحوال الاقتصادية، فتتزايد الرغبة بشكل واسع بترك "أرض الميعاد" إلى مناطق أفضل. كما أن ثمة فروقات حقيقية متعلقة بالأصول الشرقية والغربية لليهود، وبالانتماء والالتزام الديني أو العلماني. فضلاً عن تفشي مظاهر الفساد والانحلال والرغبة في حياة الرفاهية والمتعة، وتراجع نوعية "المقاتل" الإسرائيلي، واندثار "جيل التأسيس".
7. محافظة فلسطيني الخارج على هويتهم الوطنية، وبقاء أكثر من ثلاثة أرباع فلسطينيي الخارج مقيمين في البيئة الاستراتيجية المحيطة بفلسطين المحتلة، ورفضهم لكافة أشكال التوطين، وتطويرهم لمؤسسات وجمعيات تؤكد على حقهم في العودة وعلى تحرير فلسطين.
8. بالرغم من النفوذ الإسرائيلي الدولي الواسع، إلا أن ثمة اتجاهات شعبية متزايدة على مستوى عالمي تتعاطف مع الحق الفلسطيني، وثمة تزايد في النظرة الشعبية السلبية للكيان الإسرائيلي حتى في الولايات المتحدة والبلدان الغربية، كما أن هناك تصاعداً وتنامياً لقوة حركات مقاطعة "إسرائيل" البي دي أس BDS وهو ما يمثل قلقاً متزايداً لدى الجانب الإسرائيلي.
وبشكل عام، فإن حالة "العلو" والطغيان التي يشهدها المشروع الصهيوني لم يسبق لها مثيل؛ لكن مجموعة المخاطر والتحديات التي يواجهها كبيرة وحقيقية، ويمكن أن تبدأ بقلب الموازين في المدى الوسيط المنظور.

مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

متواصل
06-02-2019, 02:09 AM
https://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2019/06/Emigration-01.06.19.jpg-1-532x385.jpg


الكيان يعتبرها تهديدًا إستراتيجيًا: تنامي ظاهرة هجرة الأدمغة الإسرائيليّة وتزايد كبير بنسبة هجرة المُستوطِنين المتعلِمين إلى الخارج


الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
قبل عدّة سنواتٍ قامت في كيان الاحتلال الإسرائيليّ حركة احتجاجيّة ضدّ سياسة الحكومة الاقتصاديّة وغلاء المعيشة المُرتفِع جدًا، ولكنّ مظاهرات مئات ألآلاف من المُواطنين الإسرائيليين ضدّ سياسة حكومة بنيامين نتنياهو في المجال الاقتصاديّ لم تُجدِ نفعًا، فاللجنة التي شكلّتها الحكومة الإسرائيليّة، والتي ناقشت وبحثت المشكلة، لا بلْ المعضلة، قدّمت توصياتها إلى المُستوى السياسيّ، ولكنّ التوصيات بقيت حبرًا على ورق، ولم تخرج إلى حيّز التنفيذ بتاتًا.
وجاء ردّ المُواطنين الغاضبين في بدء الهجرة إلى الدول الأوروبيّة، وتحديدًا ألمانيا، وهي الحركة الاحتجاجيّة التي عُرِفت بحركة احتجاج الكوتج، وهو لبنٌ إسرائيليٌّ، تبينّ لقادة الحركة الاحتجاجيّة أنّه يُباع في أوروبا بأسعارٍ مُنخفضةٍ جدًا، مُقارنةً مع سعره في سوق كيان الاحتلال، ولم تتمكّن الحكومة من إقناع المُهاجرين الجدد من وقف الهجرة إلى أوروبا، الذين عادوا وأكّدوا أنّ الأمر لا يقتصِر على سعر اللبن الذي تُنتجه إسرائيل، بل يشمل العديد من السلع الضروريّة لكلّ مُواطنٍ في الدولة العبريّة، وهذا الأمر إنْ دلّ على شيءٍ، فإنّه يدُلّ على عدم وجود أيّ انتماءٍ للأرض وللدولة العبريّة، التي أُقيمت في العام 1948 على أنقاض الشعب العربيّ-الفلسطينيّ في أبشع جريمةٍ ارتُكبت في التاريخ.
ومع كلّ ذلك، لم تتوقّف الهجرة المُعاكِسة بتاتًا، بل على النقيض استمرّت وبوتيرةٍ عاليّةٍ، وفي هذا السياق، أشارت صحيفة “هآرتس” العبريّة إلى تزايدٍ كبيرٍ في نسبة هجرة المستوطنين المتعلمين إلى الخارج، موضحةً في الوقت عينه أنّ كلّ شخصٍ أكاديميٍّ يعود إلى الدولة العبريّة يُغادِر مُقابلة أربعة أشخاص آخرين، كما أكّدت الصحيفة العبريّة.
ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصاديّ الإسرائيليّ البروفيسور دان بن دافيد قوله إنّ الإسرائيليين”الأكثر تعلّمًا وأصحاب المؤهلات الأكثر حيويةً لنجاح الاقتصاد يهاجرون إلى الخارج بوتيرة متزايدة، مُحذرًا في الوقت عينه من أنّ سياسة حكومة بنيامين نتنياهو الحالية تُبعِد هؤلاء المتعلمين والمؤهلين، بدلاً من تحفيزهم على البقاء أوْ العودة إلى الدولة العبريّة، على حدّ قوله.
وأكّدت الصحيفة العبريّة على أنّ البروفيسور بن دافيد، أعدّ بحثًا حول موضوع هجرة الإسرائيليين إلى خارج كيان الاحتلال، ركّز فيه على ثلاثة شرائح سكانية: الباحثون الأكاديميون، الأطباء، وموظفو صناعة الهايتك (التكنولوجيا المُتقدمة)، وقد بلغ عدد هؤلاء 130 ألفًا من بين سكّان دولة الاحتلال.
وذكر البروفيسور أيضًا في سياق حديثه مع الصحيفة العبريّة، ذكر أنّه على الرغم من عددهم القليل، إلّا أنّ التفوق النوعيّ للاقتصاد الإسرائيليّ يستند ويعتمد عليهم، وحجم الهجرة بينهم ينبغي أنْ يُثير قلق صناع القرار في تل أبيب، مضيفًا في الوقت ذاته أنّه بسبب الحجم الهش لهذه المجموعة، فإنّ مغادرة كتلة هامة بينهم – حتى لو شملت عدة عشرات الآلاف – يمكن أنْ ينطوي على عواقب كارثية على الدولة العبريّة كلّها، كما قال.
بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، لفتت الصحيفة العبريّة في سياق تقريرها إلى أنّ البروفيسور بن دافيد أعرب عن قلقه من الوضع وسط المتعلمين، مشيرةً إلى أنّ معطيات الدائرة المركزية للإحصاء، وهي هيئة رسميّة تابعة للحكومة الإسرائيليّة، تُظهِر أنّه في عام 2017 غادر إسرائيل أربعة من أصحاب الشهادات الأكاديمية مقابل كلّ أكاديميٍّ عاد إليها، وقبلها بثلاث سنوات كانت النسبة 2 مقابل 1، كما أكّد.
عُلاوةً على ذلك، تحدثت الصحيفة العبريّة عن مغادرة أطباء إسرائيليين إلى الخارج، الأمر الذي أدّى إلى نقصٍ في موارد تأهيل الأطباء، مضيفة أن المواطنين المهتمين بتعلم الطب، يتجهون إلى الدراسة في الخارج، وكثيرون منهم لا يعودون إلى الدولة العبريّة بعد إنهاء دراستهم، كما أكّدت.
وبحسب البروفيسور بن دافيد، فإنّ الأولويات تقود إلى تقليص نسبة مغادرة متزايدة للإسرائيليين الأكثر تعلّمًا، إلّا أنّه استدرك قائلاً إنّ الحوافز غيرً كافيةٍ لتغيير هجرة الأدمغة، على حدّ تعبيره.
على صلةٍ بما سلف، ذكرت القناة “13” بالتلفزيون العبريّ أنّ البرتغال تحولت مؤخرًا إلى البلد المفضل لدى الإسرائيليين للهجرة إليه، على الرغم من اقتصاده المتعثر. القناة عزت أسباب هجرة الإسرائيليين إلى هذا البلد إلى توفر جواز السفر البرتغالي لعشرات آلاف الصهاينة الذين طردوا من إسبانيا، وبأسعار زهيدة، ولفتت إلى أنّه بسعر غرفة في تل أبيب بالإمكان شراء مزرعة كاملة من عشرات الدونمات في البرتغال، أوْ قصرًا فارهًا مع مسبح كبير في قرية.
وتابعت القناة قائلةً إنّ الجالية اليهودية الصغيرة في البرتغال والتي كانت معتادة على الاهتمام بشؤونها بهدوء خلف الأسوار وكاميرات الحماية لا تعرف كيف ستواجه الضغط الذي وجدت نفسها أمامه، وذلك بسبب كثرة طلبات الإسرائيليين الراغبين في الحصول على شهادة تؤكد أنّه تمّ طردهم من إسبانيا، مؤكّدةً وجود تخوّفٍ من جزع الحكومة البرتغاليّة، ما يدفعها لإيقاف هجرة الإسرائيليين إلى هذا البلد.

متواصل
06-02-2019, 02:10 AM
محلل عسكري إسرائيلي: لهذه الأسباب لن ننتصر في الحرب المقبلة

عدد المحلل العسكري الإسرائيلي المخضرم رون بن يشاي عدة أسباب لفشل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الحروب الأخيرة في المنطقة، مؤكدًا أنها أسباب متواصلة ستعيق الجيش عن تحقيق "النصر" في المعارك المقبلة.

وقال "بين يشاي" في مقالة نشرتها صحيفة "يديعوت أحرنوت" تحت عنوان "لماذا لن ننتصر في الحرب المقبلة" إن "إسرائيل لن تُهزم في الحرب المقبلة سواءً كانت مع حماس في غزة أو مع حزب الله وسوريا، ولكنها لن تنتصر أيضًا".

وأوضح أن أسباب فشل الجيش في تحقيق النصر الواضح هو "عدم قبول حقيقة وقوع خسائر في صفوف الجنود، ودخول السياسة للجيش، وثقافة تصفية قادة الجيش الذين قاتلوا في الميدان، والحساسية الزائدة للأسرى، وتدخل آباء الجنود في عمل الجيش".

وذكر المحلل أن "غياب هكذا نصر واضح سيجعل قدرة الردع في تآكل دائم وسيخرج العدو من تحت الركاب يلوح بإشارة النصر، كما يسهم غياب النصر في تقليص المسافات الزمنية بين فترات الهدوء بين كل مواجهة وأخرى وهو هدوء يمنح الاقتصاد الإسرائيلية فترة من الازدهار وتضمن حياة طبيعية للسكان".

في حين عزا عدم القدرة على النصر لعوامل مجتمعية نمت في المجتمع الإسرائيلي منذ حرب أكتوبر 1973، تمثلت في عنصر المفاجأة وما رافقه من خسائر كبيرة للجيش جاءت بسبب الغرور الذي عاشه وعدم مبالاة الاستخبارات العسكرية.

وقال إن تأثيرات حرب أكتوبر على المجتمع الإسرائيلي كانت كبيرة وتمثلت في ظاهرتين: تراجع المخاوف على الوجود الإسرائيلي من جهة، مع زيادة الحساسية لضحايا الجيش لدى المجتمع الإسرائيلي من جهة أخرى، وتلك الظاهرتان أسهمتا معًا في القدرة على النصر في الحروب وردع الأعداء.

ولفت إلى أنه ومنذ عملية "السور الواقي" في الضفة الغربية عام 2002 واجتياح المدن ووقوع خسائر كبيرة في صفوف الجيش وبخاصة في مخيم جنين، أدت الخشية من وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجيش إلى ارتباك كبير في صفوف متخذي القرار السياسي بالمصادقة على عمليات كبيرة مرتبطة بخسائر فادحة في الجنود ومست بقدرة المستوى السياسي في المخاطرة والمجازفة.

كما تأثر من هذه الظواهر أيضًا– بحسب بن يشاي– قادة الجيش في الميدان، ومست بقدرتهم على إدارة معارك برية وجهًا لوجه ما جعل الجيش يتراجع عن عمليات مرتبطة بخسائر في صفوفه نزولًا عند رغبة الجمهور بتفضيل حياة عناصره على أي اعتبار آخر.

كارثة ناقلة الجند

وتطرق المحلل في مقالته إلى مساهمة الإعلام الإسرائيلي فيما أسماه "تضخيم انتصارات حركة حماس في الحرب الأخيرة بالعام 2014".

وأضاف "فعلى سبيل المثل تحولت حادثة استهداف ناقلة الجند شرقي غزة بداية الحرب– وهي حادثة تقع في جميع الحروب- إلى نصر معنوي ومادي كبير لحركة حماس وذلك بعد أن تم تسميتها بكارثة نقالة الجند، وتحويل الملامة لقادة الجيش وقضاء ساعات وساعات من تحليل الحدث إلى أدق تفاصيله ما دفع بحركة حماس إلى استغلاله أبشع استغلال والتلويح به كأحد أعمدة النصر في تلك الحرب"، وفق قوله.

ولفت إلى أن "حساسية المجتمع للجنود المخطوفين بعد الثمن الكبير الذي دفع لقاء استعادة الجندي جلعاد شاليط دفع بحماس الى ابتزاز الإسرائيليين بشكل مخجل ودفع بالحركة إلى وضع مهمة اختطاف الجنود في المعارك على رأس أولويات قواتها البرية في أي مواجهة".

وأشار إلى أن "طريقة التعاطي الإسرائيلي مع الخسائر البشرية في صفوفه يخلق ضررًا استراتيجياً لإسرائيل على مستوى المنطقة برمتها، إذ يبعث ذلك رسائل ضعف لشعوب المنطقة ويمنح تلك الشعوب أملاً استراتيجيًا بإمكانية شطب إسرائيل من خريطة الشرق الأوسط على المدى البعيد".

وجاء على لسانه ما نصه "يتابع أعداؤنا ردودنا الهستيرية حال وجود خسائر بشرية في صفوف الجنود. يتابعون وسائل إعلامنا وما تبثه من مواد يهذا السياق، ما يزعزع شعور الأمن في صفوف مواطني الدولة، وهم يلاحظون عملية قطع الرؤوس بعد كل جولة قتال ولجان التحقيق ما يمس بثقة الجمهور بقيادته وقراراتها، ويستخلصون العبر بعد عدة جولات كهذه".

وأضاف "انتفاضة جديدة، أو وجود أسلحة نووية أو بالستية لإيران سينهار المجتمع الإسرائيلي من الداخل، واليهود عشاق الحياة المدللون سيتشتتون في أصقاع الأرض باحثين عن مكان هادئ وآمن تحت الشمس".

وتابع المحلل تحذيراته قائلاً "إذا لم يحدث هذا الانهيار بعد الجولة الحالية فسيحدث في الجولة المقبلة أو التي تليها، فلأعدائنا الوقت والوازع الديني المتزايد بتدمير الدولة اليهودية".

الحل هو النصر الصريح

وبشأن الحلول المتاحة للخروج من هكذا وهن واستراتيجية الاستنزاف التي يمارسها أعداء "إسرائيل"، قال "بن يشاي" إنه "يتوجب على الجيش النصر الصريح في المعركة المقبلة بشكل لا يقبل التأويل حتى ييأس أعداؤنا من وجود فرصة للقضاء علينا عبر الاستنزاف".

أما على صعيد المستوى السياسي، فرأى المحلل أنه يسهم في الفشل في النصر في المعركة عبر معارك سياسية ذاتية خلال الحرب وتسريب جلسات الكابينت، بالإضافة لصراع قادة الجيش في الميدان، لافتًا إلى أن الإعلام الإسرائيلي يكمل الحلقة المفقودة ويمنح الأعداء فرصة للتعرف على نقاط الضعف.

كما لفت المحلل إلى أن آباء الجنود يتدخلون في عمل الجيش عبر أبنائهم وأنهم هم من يديرون الجيش فعليًا ويرغبون طوال الوقت بالنصر في المعركة، ولكن بدون أي ضرر يلحق بأبنائهم

متواصل
06-02-2019, 02:10 AM
جنرالٌ إسرائيليٌّ: حماس نجحت باختراق (القُبّة الحديديّة) وَكَمْ كان مُؤلِمًا ومُحبِطًا أنْ نُشاهِد اختفاء الردع الفعّال الذي تمكّن الاحتلال من تحقيقه بغزّة

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
قال الجنرال الإسرائيليّ غرشون هكوهين، إنّه على الرغم من النجاح الذي حققته حماس مؤخرًا في اختراق منظومة القبة الحديدية بشكلٍ ساحقٍ، فقد فشلت في تحقيق أحد أهدافها الإستراتيجيّة، إذْ أنّها لم تنجح في تحفيز الفلسطينيين بالضفّة الغربيّة على الانتفاضة ضدّ إسرائيل أوْ السلطة الفلسطينيّة، مُشدِّدًا على أنّه كان مؤلمًا ومحبطًا أنْ نشاهِد اختفاء الردع الفعّال الذي تمكّنت إسرائيل من تحقيقه في غزة على مدار ثلاث جولات رئيسية من الصراع، خاصّةً في العام 2014، كما أكّد.
وتابع في ورقةٍ بحثيّةٍ نشرها على موقع بيغن-السادات بتل أبيب، حيثُ يعمل هناك باحِثًا كبيرًا، تابع أنّه بعد ثلاث سنوات ونصف من الهدوء، شنّت حماس والجهاد الإسلاميّ أربع ضرباتٍ صاروخيّةٍ ضخمة في أعقاب قرار إسرائيل الخاطئ بالتسامح مع “مسيرات العودة” التي بدأت في نهاية مارس 2018، وممّا زاد الطين بلّة، أنّ الكيان سمح لنفسه الاستسلام لمضرب الابتزاز.
ولفت إلى أنّ حماس تنجح بشكلٍ مُتزايدٍ في التغلب على (القبّة الحديديّة) من خلال عمليات إطلاقٍ متعددةٍ، ولكن حتى في أكثرها فاعليّةً، فإنّ هذه الصواريخ لا يُمكِنها سوى ضرب المباني والتسبب في أضرارٍ جزئيّةٍ، وتنجح إسرائيل في ضرب الأشرار بدقّةٍ، وعند الضرورة تسحق المباني.
وأشار إلى أنّه تقع العقوبة التي يفرضها سلاح الجوّ على مساحة 360 كيلومتر مربع، فيما تضرب حماس وحلفاؤها بدقّةٍ أقّل في ضعف المساحة عند ضم عسقلان وثمانية أضعاف المنطقة إذا تضمنت الضربات أشدود وبئر السبع، مُضيفًا أنّه في الجولات الثلاث الضخمة، يُعادِل عدد طلعات القنابل عدد الضربات الصاروخيّة، وإذا أخذنا في الاعتبار مساحة غزة الصغيرة، والفرق في دقّة الحمولة، والفرق في حجمها، فإنّ العقوبة المفروضة في غزة أكبر بآلاف المرات منها في إسرائيل.
ورأى هكوهين أنّه في الجولة الصغيرة الأخيرة، تفاخرت حماس بالعقاب النفسيّ الذي عانى منه الإسرائيليون، زاعِمًا أنّ الحقيقة هي أنّ العقاب النفسيّ الذي يُعاني منه سكّان غزة أكبر بكثيرٍ، وأضاف: يُفسَّر الفرق في حجم العقوبة لماذا أطلقت حماس والجهاد الإسلامي عددًا أقل من الصواريخ بعد كلّ جولةٍ ضخمةٍ ولماذا بعد الثالثة والأكثر عقابًا، حققت إسرائيل ثلاث سنوات ونصف من الهدوء، مُوضِحًا أنّ أحفاد قادة حماس، مثلهم مثل الأطفال الإسرائيليين، يعانون من قلق هائل و التبول اللاإراديّ.
وأردف الجنرال أنّه بشكلٍ مؤقتٍ على الأقّل، فإنّ إستراتيجية إسرائيل هي اللعب لصالح الجانب الآخر، وهذا ليس جديدً، مؤكّدًا أنّ ممارسة الخضوع للابتزاز ابتليت بالرواد الصهاينة الأوائل قبل وقتٍ طويلٍ من اعتبار النخبة العربيّة المحليّة وجودهم كتهديدٍ، ولإضفاء مزيدٍ من الإهانة على الإصابات، تُبرِّر المؤسسة العسكريّة الإسرائيليّة، وبشكلٍ مُتزايدٍ نتنياهو وقادة الليكود، نموذج الابتزاز هذا على أساس تجنّب الأزمة الإنسانيّة.
وشدّدّ الجنرال الإسرائيليّ على أنّ السماح بالمساعدات إلى غزّة يعني زيادة إيرادات حماس، بينما تزيد واردات المواد ذات الاستخدام المزدوج من قوة حماس النارية، زاعمًا أنّه في اللحظة التي تصِل فيها الدولارات القطريّة إلى غزّة، يُمكِن لحماس أنْ تُدافِع بسهولةٍ أكبر عن هجماتها المعتادة ضدّ السياج ومعاقبة السكان الإسرائيليين الذين يعيشون بجانبه.
ورأى أنّ ما أسماها بـ”أعمال الشغب” التي قامت بها حماس فشِلت بالكامل في حثّ الفلسطينيين في الضفّة الغربيّة على ضرب إسرائيل أوْ السلطة الفلسطينيّة، إذْ أنّ حماس كانت تأمل في أنْ تؤدّي “أعمال الشغب” إلى محو آثار استيلائها على غزة في عام 2007، الذي قسّم الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، على حدّ زعمه.
وشدّدّ الجنرال هكوهين على أنّ فشل “أعمال الشغب” الأخيرة التي تُخلِّد ذكرى النكبة، لم تدفع الفلسطينيين في الضفّة الغربيّة للانتفاض ضدّ إسرائيل أوْ السلطة الفلسطينيّة، وهذا يؤكِّد أنّ حماس لا تزال ملوثة بخطيئة تقسيم الشعب الفلسطيني وإضعاف القضيّة، كما ادّعى.
كما أنّ ابتزاز إسرائيل، رأى الجنرال هكوهين، تتحمّل كلفته حماس والجهاد الإسلامي، إذْ أنّ هدف الحركتين هو تحرير فلسطين، لافتًا إلى أنّ التداول بالهدنات مُقابِل المال والاستعاضة عن اللغة الدفاعيّة بشكلٍ مُتزايدٍ: “إذا ضربت إسرائيل، سنضرِب بقوّةٍ”، لخطاب “تحرير فلسطين من النهر إلى البحر” يعطي الإحساس بأن حماس تسلك طريق فتح، وتدّعي في الوقت نفسه أنّها نجحت، كما قال.
واختتم ورقته البحثيّة بالقول إنّ هناك دائمًا أمل في أنْ يعود نتنياهو إلى الإستراتيجيّة الصحيحة المتمثلة في الضرب بقوّةٍ وبصورةٍ هائلةٍ لتحقيق الألم المُتراكِم الذي سيجلب حماس لإنهاء خيار العنف، كما فعلت الدول العربية من قبلها، على حدّ تعبيره.

متواصل
06-19-2019, 12:00 PM
ورشة المنامة وتكريس الانعزالية الأمريكية




منذ شعاره الأبرز في حملت الانتخابية "أمريكيا أولا" برزت شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفيما حظي بتحالفات "مجانية" حتى قبل فوزه بالولاية، إلا أنه أخضع هؤلاء الحلفاء بإستثاء "اسرائيل" الى السياسة الغير نمطية والقرارات المفاجئة والتي شكلت انقلابا على القانون الدولي، وإن لم يظهر هذا التأثير حاليا على السياسة الخارجية الأمريكية، إلا أنها سيكون لها تأثيرات عميقة في المستقبل، وانعكاساته على علاقات واشنطن الخارجية مع حلفائها في العالم، وخاصة نتيجة قرارات انسحابها من اتفاقات ومنظمات دولية، منها بالانسحاب من معاهدات واتفاقات ومنظمات دوليـة، وجملة القرارات الدولية مع دول مؤثرة، خاصة مع ألمانيا والصين وروسيا والمكسيك، وقد ظهر واضحا رد فعل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي حذرت خلالها من "مخاطر الانعزالية الأمريكية في الوقت الراهن"، وهناك قرارات تخص منطقة الشرق الأوسط وتحديدا القرارات باعتبار القدس عاصمة
لــ"دولة اسرائيل"، ونقل السفارة لها، وقرار الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، ومحاولات اخراج ملفات مؤثرة من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي كحق العودة واللاجئين وشطب الاونروا وتنفيذ الحصار الاقتصادي على الشعب الفلسطيني والتحريض المباشر على القيادة الفلسطينية.


في ورشة المنامة الاقتصادية والتي ستعقد بعد أيام، لن يكون هناك أي ضمانات أمريكية للدول المشاركة أو حتى لدول الحلفاء، وهذه الورشة ستخصص كبوابة لتنفيذ صفقة القرن بشقها السياسي والاقتصادي وتطويع الدول الرافضة والبدء بالتطبيع الواسع مع دولة الاحتلال وبل ادخال "اسرائيل" كحليف
اقتصادي قوي في المنطقة، ومحاولة نشر مشاريع اقتصادية ضخمة تخدم المصلحة الامريكية الاسرائيلية "أولا".


ان من عوامل فشل ورشة المنامة هو عدم احترام الولايات المتحدة الأمريكية للقانون الدولي، ولا يمكن فهم أي اتفاقيات وتنمية اقتصادية بمعزل عن السياسة، ولا يخفى على أحد أنه وبالرغم من مشاركة بعض الدول العربية في تلك الورشة ولكنها في حالة غضب من السياسة الامريكية وخاصة فيما يتعلق
بالقضية الفلسطينية، وايضا اعلانها انه لا حل بدون الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .


ما سبق يؤكد أن ورشة المنامة ستزيد من الانعزالية الأمريكية وتعقيد أي إمكانية للاعلان عن صفقة القرن أو بناء حلف اقتصادي سياسي قوي، وستخرج القرارات فارغة من المضمون وغير قادرة على تحديد مواعيد للتنفيذ، مما يعني أنها ورشة علاقات عامة تخدم اسرائيل في انتخاباتها المتعثرة ويريد
ترامب أن يسجل اختراق دولي يخدمه في حملته الانتخابية القادمة لتنصيبه رئيسا لدورة رئاسية جديدة، واستنزاف وابتزاز الدول العربية البترولية.

متواصل
06-19-2019, 12:00 PM
هل تأجيل الإعلان عن صفقة القرن خدعة لفرض حقائق على الأرض؟


كما نرى بأنه يتم تأجيل الإعلان عن خطة السلام المعروفة إعلاميا بصفقة القرن، وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تأجيل الإعلان عن الصفقة المزعومة، ولكن في كل مرة يتم إيجاد حجة للتأجيل، وكانت الإدارة الأمريكية تريد الإعلان عن الصفقة في شهر حزيران/ يونيو الجاري ،لكن فشل نتنياهو في تشكيل حكومة إسرائيلية ما أدى إلى الذهاب إلى انتخابات إسرائيلية جديدة في شهر أيلول / سبتمبر القادم.


ومن هنا ترى واشنطن بأنه بعيد الانتخابات الإسرائيلية ستعلن عن خطة السلام، لكن السؤال هل هذه خدعة لفرض إسرائيل المزيد من الحقائق على الأرض، ما من شك الرفض الفلسطيني لصفقة القرن يعتبر عاملا مهما في إفشال الصفقة، التي لا تريد منح الفلسطينيين حقوقهم، فالفلسطينيون لن يتنازلون عن ثوابتهم الوطنية، ومن هنا فإن الصفقة ستفشل، لأنها تريد تصفية القضية الفلسطينية والمشروع الوطني.


إن استمرار تأجيل خطة السلام الأمريكية المزعومة يعني فشلها، لأن تكرار الـتأجيل عن الإعلان عن الصفقة هو بمثابة فشلها ولكن تحاول أمريكا أن تبين بأنها تعمل من أجل خطة لازدهار المنطقة اقتصاديا بعيدا عن الشق السياسي، ومن هنا لا يستبعد من أنه في الأصل لم يوجد خطة سلام، إنما تقوم حكومة إسرائيل يفرض حقائق على الأرض من استمرار تهويد القدس الشرقية، وبناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية في ظل الترويج الأمريكي لصفقة القرن المزعومة

دجلة
06-22-2019, 06:58 AM
تكريس الوقائع على الارض يتم طوال الوقت
المتغير الطارئ هو حاجة شخصية للبهرجة الإعلامية لإعلان منجزات "ترامب" و "نتن ياهو" على الملأ والاستماتة في إغاظة الخصوم التي تؤدي لكشف المستور.

أحداث متسارعة ...الله يستر...مش ملحقين :)