المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يقرأ العرب التاريخ؟ سلاح الخلافات المذهبية والعرقية!



متواصل
05-01-2019, 10:16 AM
هل يقرأ العرب التاريخ؟ سلاح الخلافات المذهبية والعرقية!

عبير الحيالي
“من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية…. ويجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها، واستثمار التناقضات العرقية، والعصبيات القبلية والطائفية فيها، قبل أن تغزوها أمريكا وأوروبا لتدمّر الحضارة فيها”.
هذه العبارة ليست من إنشائي، إنها عبارة برنارد لويس، “مهندس تقسيم الشرق الأوسط”، المستشرق اليهودي الصهيوني المتعصب، وصاحب التأثير الكبير على جورج بوش الإبن الذي غزا العراق.
شكلت أعمال برنارد لويس وجهة النظر الغربية اتجاه قضايا الشرق الأوسط، وتم تكليفه من قبل وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” بصناعة مشروع لتفكيك الدول العربية والإسلامية وتحويلها إلى مجموعة من “الكانتونات” والدويلات العرقية والمذهبية والطائفية. وقد نجح فعلاً بتقديم مشروعه الشهير معززا إياه بمجموعة من الخرائط المرسومة تبين تصوره لمواقع التقسيم.
إن استعادة قراءة هذه المواقف التاريخية يجعل المرء مندهشاً كيف أن المشهد الذي تم تصوره على الورق نراه اليوم واقعا متجسدا، متمثلا فينا كحقيقة نعاني ويلاتها، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن العرب لم يقرأوا التاريخ جيداً ليأخذوا منه العبر التي ينبغي أن تساهم في رسم مستقبلهم السياسي والوجودي. ولا شك في أن المجتمعات والشعوب تختلف في مقدار اكتسابها الخبرات من التاريخ، فأين نقف نحن العرب من النصوص التاريخية الغربية فيما يخص واقعنا، وأرضنا ووجودنا!؟
نقول للذين لم يقرؤوا التاريخ، ويعتقدون أن مايحدث في عالمنا الإسلامي عامة، والعربي خاصة، ماهو إلا نتيجة لتأثير الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية السيئة للمنطقة، أنه طالما كان للمؤثرات الخارجية والمصالح الغربية دور مشابه في التأثير على غرار المؤثرات الداخلية إن لم يكن أشدّ، ولطالما كانت هذه المصالح مرتبطة أشدّ الارتباط بالواقع التقسيمي الطائفي في المنطقة، ومن هنا سعت الدول الامبريالية بكل جهدها لتعزيز هذا التقسيم، من خلال تدعيم النزعة الطائفية لدى الأقليات في سائر أنحاء الوطن العربي.
تعتبر مشاهد غزو العراق واحدة من أشد لحظات الضعف العربي، واستطاعت أن تترك بصمات واضحة في ذهنية المواطن العربي، وأن تؤثر في مخيلته، حيث أنها انتهت إلى تحويل العراق إلى نموذج متجسّد لخريطة برنارد لويس، كما أنها نجحت في تغيير الخريطة النفسية الطائفية لدى الشعب قبل تغييرها على الأرض. حيث نجحت الطائفية في تفتيت وحدة الشعب العراقي، والتي كانت بداية لتفتيت المنطقة بأكملها، وتحقيق الحلم الصهيوني بتحويلها إلى ” كانتونات” طائفية. حيث أن نجاح التجربة داخل المجتمع العراقي أكّدت على فعالية سلاح إيقاظ الخلافات المذهبية والعرقية. وعلى الرغم من أن العراق لم يقسم فعلياً من الناحية الجغرافية بسبب انتظار نتائج الموجة الثانية من التقسيم وهي قطاف ثمار فوضى “الربيع العربي”، إلا أن لدى العراق اليوم ثلاث دويلات لكل منها عنوانها الطائفي، فهناك دويلة سنية، وأخرى شيعية، ودويلة ثالثة كردية في الشمال تنتظر الوعود الأمريكية بضم جزء من الأراضي السورية إليها وإعلانها دولة مستقلة.
ومثل العراق جارتها سوريا، حيث كانت الرغبات الغربية واضحة في تقسيمها عن طريق إثارة النعرات الطائفية بعد عام ٢٠١١. ولذلك اختارت الولايات المتحدة التدخل في مناطق الأكراد دون غيرها لأنها جزء من الدولة الكردية التي تعتبر مكوناً أساسياً من مخطط تفتيت المنطقة. كما عملوا بجدّ خلال الأزمة السورية على تغذية الفكر الطائفي داخل المجتمع السوري انطلاقا من رغبتهم في خلق “كانتونات” علوية، سنية، درزية، بالإضافة إلى الجزء الكردي، وانتزاع الأجزاء المحتلة من هضبة الجولان التي تمد اسرائيل ب ٤٠٪ من مياه الشرب، وهذا ما أكّده قرار ترامب الأخير باعتبارها “أراضي إسرائيلية”.
وإذا ما اخذنا نظرة خاطفة على خريطة برنارد لويس فسنجد أن مصر مقسمة إلى أربع دويلات، إحداها ستكون تحت النفوذ الاسرائيلي، وهي دولة سيناء وشرق الدلتا، وهي المنطقة التي تم دعم المجموعات الإرهابية فيها لإثارة الفتن، ودويلة مسيحية، وأخرى إسلامية مركزها القاهرة، وأخرى نوبية. أما السودان، فقد تحققت فيها رؤية لويس حيث انفصل الجنوب عن الشمال في عام ٢٠١١، ومازال النزاع المسلح في إقليم دارفور قائماً، ومازال الباب مفتوحاً لخروج دولة ثالثة من رحم السودان. وربما تكون الأحداث الأخيرة فترة تمهيدية لهذا الانشقاق. وما هذه كلها إلا نماذج نعيشها في وقتنا الحاضر، ولكن المستقبل ربما يحمل الكثير من مخططات لويس وغيره من الصهاينه لتنال من باقي دول الخليج وشمال إفريقيا.
ينبغي أن يكون هناك قراءة عربية للتاريخ، ولابد أن تكون هناك وقفة تأمّل عربية تسمح بإعمال العقل والحكمة، وعدم تحقيق مآرب العدو الصهيوني، الذي نسي القادة العرب في ظل خلافاتهم أنه العدو الأول، وأنّ رئيس الوزراء الصهيوني بن غوريون راهن على عدم قدرتهم على القراءة حين قال “إننا نعتمد في حروبنا مع العرب على أنهم شعب لايقرأ”، وهو لم يقصد القراءة بمعناها التقليدي، بل كان مقصده عدم القدرة على أخذ العبرة من الدروس التاريخية التي تمرّ بنا، وهي قراءة لو تمّت يمكن أن تقودنا إلى معرفة المخططات التي رسمت للعالم العربي، ويمكن أن تقينا الشراك التي نصبت لنا، والشرور التي تحاك ضدنا. وليس هناك أوضح من تعطيل القراءة عند قادتنا، من نسيانهم أن ديننا الإسلامي نهى عن الفرقة في الدين والاختلاف فيه، وأمرنا بالائتلاف والاجتماع عملاً بقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا) حيث أن الفرقة هلكة، والجماعة نجاة..
باحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية

متواصل
05-01-2019, 10:17 AM
متى يعي حكام عراق ما بعد 2003 مكانة وقوة هذا البلد العريق؟

سعد ناجي جواد
سألني عدد من الإخوة الأعزاء بعد مقابلة تلفزيونية عن جملة رددتها آنذاك قلت فيها ان العراق الان بلدا قويا الا ان ساسته الحاليين لا يعون حجم هذه القوة ومقدار تأثيرها، واضيف الى ذلك الان انهم يصرون على التعامل مع العراق كبلد ضعيف وكذيل وليس كراس يُفتَخر به. وكان ردي عليهم انني كنت اقصد تماما ما اقول، ولتوضيح هذا الرأي سأحاول ان اشرح ما قصدت.
ابتداءا لابد من القول ان العراق منذ تشكيل حكومته الوطنية الاولى في ظل الاحتلال البريطاني في عشرينيات القرن الماضي، لم يكن بالضعف والاستباحة التي هو عليها ومنذ احتلال عام 2003. ففي عز الاحتلال البريطاني وقف المرحوم الملك فيصل الاول مواقف رفض فيها الخضوع للمندوب السامي البريطاني، ووقف المرحوم نوري السعيد مواقف مشابهة، مثل رفضه مقترح حل الجيش العراقي بعد ثورة مايس 1942. واذا كان لابد من العودة الى التاريخ القريب للتذكير بدور العراق الريادي على المستوى العربي والاقليمي، وبغض النظر سواء اتفقنا او اختلفنا مع الحكام والحكومات التي حكمته، فان العراق كان اول دولة عربية تحصل على استقلالها من الاستعمار البريطاني عام 1932، وأول دولة تُقبل في عصبة الامم، ثم من الدول المؤسسة لمنظمة الامم المتحدة. ومنذ ان نال الاستقلال لعب العراق دورا مشهودا في حصول دول عربية اخرى على استقلالها. ولمن لا يعرف فان لرئيس وزراء العراق الأسبق في العهد الملكي المرحوم الدكتور فاضل الجمالي موقفا لا يمكن ان ينسى مع قائد حملة المطالبة باستقلال تونس آنذاك المرحوم الحبيب بورقيبة، وذلك عندما كان الجمالي في عام 1954 يهم بالدخول الى مبنى الامم المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة، شاهد السيد بورقيبة وهو يُمنع من دخول المبنى لطرح قضية بلده بدعوى انه لا يملك تصريحا بالدخول، فما كان من المرحوم الجمالي الا ان رفع تصريح الدخول (الباج) من على صدر احد أعضاء الوفد العراقي المرافق له ووضعه على صدر بورقيبة وادخله الى الجمعية العامة ضمن الوفد العراقي، وقدمه كممثل ل (تونس الحرة) الى ممثلي دول العالم، وانسحب الوفد الفرنسي غاضبا من الجلسة، ثم ثَنَّى الوزير الجمالي على مطلب بورقيبة ودعمه. وكانت تلك الخطوة الاهم في استقلال تونس. ثم تبنى هو باسم العراق بعد ذلك مسالة استقلال ليبيا ودعمها حتى نالت الاستقلال، ووقف العراق مع ثورة الجزائر منذ بدايتها. ولا يزال الجزائريون يتذكرون بفخر واعتزاز موقف النظام الجمهوري بعد 1958 من ثورتهم والدعم الكبير بالسلاح والمال الذي قدمته لهم. ثم تكررت الامور مع دول الخليج في سبعينيات القرن الماضي. اما اقليميا فان العراق تبوأ باقتدار مركز القيادة، وخير دليل على ذلك هو انه عندما ارادت الولايات المتحدة وبريطانيا إقامة حلفا عسكريا يضم تركيا وايران وباكستان جعلته بقيادة العراق وحمل اسم حلف بغداد، وهذا كان اعتراف دولي واضح بمكانة العراق الإقليمية. كما كان العراق صاحب فكرة تأسيس منظمة أوبك، وكانت بغداد محتضنة اجتماعها التأسيسي. الى غير ذلك من المواقف الريادية.
ولما قامت الثورة الاسلامية في ايران واعتمدت مبدأ تصدير الثورة الاسلامية كان العراق الجدار الصلب الذي وقف في وجه هذه الأفكار وحمى دول الخليج كافة من خطر السقوط بفعل هذا المبدأ، وليس العكس كما صرح السيد روحاني موخرا. كما ان العراق كان ولا يزال الدولة الوحيدة من غير دول المواجهة الذي شارك في كل حروب الأمة العربية مع اسرائيل، والدولة الوحيدة من الدول المشاركة في الحروب التي رفضت توقيع هدنة او معاهدة صلح مع اسرائيل. وما كانت المخططات لاحتلال و تدمير العراق لتوضع لولا معرفة واضعيها بمكانة العراق وقدراته. وربما من المفيد التذكير بما قالته وزيرة خارجية أميركا الأسبق مادلين اولبرايت، عندما سئلت هل هناك ما يبرر استمرار محاصرة وتدمير العراق بعد ان ثبت ان البلد لا يمتلك أسلحة دمار شامل فكان ردها ( نعم هذا صحيح ولكن العقول ما زالت موجودة هناك).
بعد عام 2003 انقلبت الصورة ووصل الحكم من يشعر انه قد تبوأ المنصب بفضل هذه الدولة او تلك، وان بقاءه فيه يعتمد على جعل البلاد تابعة لهذه الدولة او تلك. وللعلم فان هذا الامر لا يقتصر على من يدعون بانهم يمثلون مكونا واحد او معينا من مكونات الشعب العراقي، وإنما ينطبق على كل ممثلي المكونات الاخرى، فمثلما هناك قسم يعتبرون ايران هي مرجعيتهم وأنهم يجب ان يفعلوا كل ما في وسعهم لإرضائها حتى وان كأن ذلك على حساب سيادة و مصلحة العراق وشعبه، فان هناك من يعتبر تركيا كذلك، واخرون ينظرون لدول الخليج بنفس النظرة، وقسم رابع ينظر الى الولايات المتحدة الامريكية بنفس الطريقة، لا بل ان هناك من قيادات الأحزاب الحالية من يتعامل مع اسرائيل بنفس الأسلوب ولا يترددون في ان يقدموا مصلحة هذا الكيان الغاصب على مصلحة العراق. المضحك المبكي ان هؤلاء الساسة لا يزالون يتصرفون بهذه الطريقة حتى بعد ان أظهرت تطورات الامور الحالية في المنطقة ان جميع الأطراف المحيطة بالعراق، وحتى الولايات المتحدة، هم اليوم بأمس الحاجة للعراق، و مع ذلك بقي سياسيو العراق يتعاملون مع هذه الأطراف من موقف ضعيف او ذليل او كأنهم يستجدون من هذه الأطراف.
ولحد الان ظهر انهم غير قادرين على استيعاب حقيقة انهم يمثلون دولة بحجم العراق، او على فرض المصلحة الوطنية على الدول التي هي بحاجة للعراق، و التي طالما اضرت بمصالحه في الفترة السابقة. فعندما تطلب منهم الولايات المتحدة ان يمتنعوا عن استيراد الغاز الايراني لأغراض الطاقة الكهربائية يقولون نعم، مع علمهم بان هذا الامر سيكون له تأثير كارثي على العراقيين مع اقتراب فصل الصيف، ولا يوجد من بينهم من يقول للسيد ترامب ان بلدك هو من دمر البنية التحتية ومعها محطات الكهرباء العملاقة، واذا كنت تريد منا ان نلتزم بقراراتك الاعتباطية فتفضل وأرسل اكبر واهم شركات الطاقة في بلدك لكي تعيد لنا الكهرباء، كمثل بسيط على ما يتوجب على امريكا فعله بعد ما دمرت البلاد وقتلت العباد. ولا يقولون لايران التي تستجدي تضامن العراق الذي هي بأمس الحاجة اليه، ان اوقفي تدخلاتك الفجة في العراق وأوقفي الدعم الذي تقدمينه للمليشيات التي تعبث بأمن وسلامة المواطنين الأبرياء، وتوقفي عن قطع الموارد المائية من الوصول للأنهار العراقية او عن اغراق العراق بمياه المبازل المالحة او السماح بتهريب السموم التي انتشرت بشكل غير مسبوق في العراق. او على الأقل يطلبون منهم اعادة ممتلكات العراق التي ارسلت لهم كأمانة وصادرتها ايران. وهم ليسوا فقط لا يقولون ذلك بل يظهر علينا من يصرح بانه مستعد لكي يأخذ العراق الى حرب مدمرة ليقف الى جانب ايران.
وكذلك الامر مع تركيا التي تحتاج العراق لمحاربة المنظمات التي تشن هجمات داخل تركيا، لكنها تصر على اختراق سيادة العراق بقواتها العسكرية، ولا تحترم حاجة العراق والعراقيين الى الموارد المائية و يتصرفون بها بطريقة تجلب الجفاف للأراضي الزراعية في العراق. في حين ان امثالهم من الصنف الاخر يفرحون ويهرولون الى دول الخليج عندما تلوح لهم بمساعدات لا تُسمِن ولا تُغني من جوع، ولا يقولون لهذه الدول بان العراق مع امتنانه لمساعدتكم ألا إن لديه حقوقا قد غُمِطت من قبل دولكم بدعوى محاربة النظام السابق، فلدينا أنبوبا للنفط أُنشِأ باموال العراق، وبموجب اتفاقية رسمية، قد تمت مصادرته وإغلاقه بدون وجه حق، مما سبب خسارات مادية كبيرة للعراق، وانكم يا دول الخليج الشقيقة قد فرضتم علينا ديونا ظالمة، وهي ليست ديون وإنما كانت أموالا مترتبة عن تصدير نفط لصالح العراق اثناء الحرب مع ايران على ان يقوم العراق بتصدير نفس الكميات لصالحكم بعد الحرب، وانكم لا تزالون تستقطعون منا تعويضات بالمليارات أنتم تعلمون جيدا انها ظالمة وضُخِّمت الآف المرات، وانكم تحاولون ان تبنوا ميناءا يساهم في خنق المنفذ البحري الوحيد للعراق، وبأنكم تدعمون الأحزاب الحاكمة في اقليم كردستان العراق اكثر مِمَّا تدعمون باقي مناطق العراق، وآخر هذا الدعم غير المبرر هو تغطية تكاليف الاستفتاء الذي كانت بعض الأطراف الكردية تريد الاعتماد على نتائجه من اجل الانفصال عن العراق. واخيرا عليهم تذكير الاشقاء جمعيا بحقيقة انهم تعاونوا على أضعاف العراق وسكتوا على تدميره وكانت النتيجة انهم جميعا أصبحوا ضعفاء ومهددين بعد تدمير العراق واحتلاله. الأنكى من ذلك فهم يجعلون من رجال الاعمال، وأغلبهم من الذين اثروا بعد الاحتلال ومن جراء الفساد، ولم يبرهنوا على اي نوع من انواع الوطنية في اعادة إعمار العراق، أساسا للوفود التي يتراسونها لدول العالم،
نعم العراق اليوم يمتلك فرصة ذهبية، اذا ما أحسن السياسيون استغلالها فانهم يستطيعون من خلالها ان يعيدوا للعراق وللعراقيين بعض من الحقوق التي اهدرت وسلبت بل وسرقت في وضح النهار. فهل سيتمكنون من الارتقاء الى هذا المستوى القيادي والرائد ام انهم قد استمرأوا حياة التبعية والخنوع، حتى وان كانت ضد مصلحة العراق وشعبه؟
اكاديمي وكاتب عراقي

متواصل
05-01-2019, 10:18 AM
حل الدولتين.. وأبغض الحلال
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
لا مفر أمام منظمة التحرير الفلسطينية سوى حل الدولتين، لأن مؤسسات المنظمة وأجنحتها السياسية والعسكرية والمالية أعادت انتاج نفسها على هذا الأساس عام 1995، وأن أي تغيير في الاتجاه القائم يتطلب، أولا: اعادة تشكيل المنظمة من جديدة بطريقة مختلفة، تماما مثل أنظمة الدفاع والملاحة التي جرى تغذيتها بقاعدة بيانات وطريقة عمل معينة فصارت تتبع تصنيف معروف سلفا للطائرات الصديقة والطائرات المعادية. وفي حال أي تغيير يجب تعديل قاعدة البيانات أولا ومن ثم تعريف وتصنيف المدخلات. لأنه ومن دون مدخولات جديدة لا يمكن الحصول على مخرجات مختلفة.
حل الدولتين، جرى رفضه من قواعد الثورة منذ 1947 وحتى عام 1988، ولولا شخصية الزعيم ياسر عرفات النادرة والفذة وقدرته العجيبة على الاقناع، لما قبلت فتح بحل الدولتين خلال المجلس الوطني في الجزائر.
وقد تطلب الأمر كثيرا، وجهودا شاقة لاقناع الفدائيين الذين يحملون البنادق بمبدأ الارض مقابل السلام، وبعسر شديد وصعوبة بالغة ابتلعت منظمة التحرير والجماهير الفلسطينية والعربية هذا الحل الظالم، وقبل أشرف الثوار وأطهر الرجال بأسوأ المواقع والظنون.. واستخدمت منظمة التحرير ماكناتها الإعلامية الضخمة في تفسير وتبرير الخطوة، واضطرت جماهير الأرض المحتلة أن تشرب كأس السم من أجل عودة الفدائيين إلى غزة وأريحا.
وغدرت اسرائيل. وخانت كل العهود وخرقت كل الاتفاقات وتهربت من المواعيد وماطلت حتى فقد القادة أعصابهم واستخدمت التسويف والحجج والذرائع في اعادة الحكم العسكري الى كل مدينة. غدرت إسرائيل واغتالت الأمناء العامين وزجت بآلاف الضباط في السجون والقبور..
حاول الزعيم عرفات انقاذ السفينة من الغرق، واعادة انتاج منظمة تحرير أقوى وأشد وأكثر صلابة، فقامت اسرائيل باغتياله بسم نووي عجز أطباء العالم عن ايجاد ترياق له.
ومنذ العام 2008 وحتى اليوم في 2019. دخل الفلسطينيون مرحلة الانتظار السلبي العدمي الباهت، وصارت حياتهم مجرد ردة فعل على ما تفعله اسرائيل وما لا تفعله العواصم العربية.. مدوا أعناقهم لمقصلة الظلم وملأوا الدنيا بكاء وصراخا وبيانات شجب واستنكار.
حل الدولتين هو الوجه الآخر للمثل الشعبي (رضينا بالبين والبين ما رضي فينا).
العودة إلى الوراء مستحيلة، والتقدم الى الأمام يرتطم بالجدار.. والوقوف في مكاننا يعني الموافقة على أن نموت بصمت.
مع نتنياهو الخامس، اعادة طرح فكرة حل الدولتين عرض هزلي.. لأن نتنياهو وحكومات اليمين لا يريدون حل الدولتين ولا حل الدولة الواحدة، كما لا يريدون ان يتركوا الفلسطينيين في حالهم/ ويعلنون بالتزامن مع "صفقة العصر" انهم بصدد إنشاء نظام ابارتهايد ضد العرب.
والحل المتبقي، هو نفس الحل مع جميع الأنظمة العنصرية: مقاطعة كاملة جارفة، وضرب رأس الأفعى من خلال العودة الى أنظمة الملاحة الأولى (دولة واحدة ديموقراطية تتساوى فيها الحقوق)..

متواصل
05-01-2019, 10:18 AM
هل تعود إسرائيل لاحتلال سيناء وجنوب لبنان وأراضي الاردن؟
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
مع إعلان ترامب مباركته للإحتلال على ضم الجولان السوري لإسرائيل، ومع مبادرته لنقل السفارة الأمريكية للقدس واستبعادها عن طاولة المفاوضات.. تكون الادارة الأمريكية قد فجرت طاولتي مفاوضات مع الفلسطينيين ومع السوريين.
وفي نفس الوقت وقبل وصول وزير الخارجية الأمريكي بومبيو الى لبنان؛ تبدأ الادارة الأمريكية حملة العداء تجاه لبنان، وهذه المرة الذريعة صواريخ حزب الله مع الاشارة أن الاحتلال وأمريكا تعلنان ضم الجولان السوري وليس بها صواريخ، وتخطط لضم الضفة وليس بها صواريخ ولا سلاح.
ما يعني أن وجود السلاح والصواريخ مجرد ذريعة، فإسرائيل لم تعلن ولا مرة أنها ترغب في ضم قطاع غزة لإسرائيل.
السلام بين الاحتلال ومصر مجرد وهم كبير وخادع لن يصمد مهما فعل العرب والدليل هو قيام الاحتلال ببناء جدار على طول حدود سيناء من غزة وحتى ايلات.
والسلام بين الاحتلال والأردن يصنّف أسوأ أنواع السلام شعبيا ورسميا. وقد قام الاحتلال ببناء جدار هو الأطول على الحدود الشرقية.
وسيخرج منخدع ويقول: طالما رفعت إسرائيل جدارا فهذا هو حدها وهذا غير صحيح لأن شارون بنى جدارا مع الضفة وعادت اسرائيل لاحتلال الضفة بالكامل.
من يحكم إسرائيل وما يحكم إسرائيل؟
يحكمها يمين متطرف وعنصري يكره العرب ( العربي الجيد هو العربي الميت ). وما بحكم إسرائيل هو مجموعة من الأساطير التلمودية الغبية التي تثير غرائز القتل والإبادة بدعوى الاسطورة الدينية التي تطالب بإقامة دولة لليهود الكبرى في سيناء وأراضي العراق وسوريا ولبنان والسعودية والاردن.. ولذلك فإن السلام مع هذا الاحتلال غير ممكن ، ومن السفاهة القول ان هذا الاحتلال يرغب في علاقة سلام طيبة مع سلطنة عمان أو السعودية أو دول الخليج أو المغرب العربي.
والى كل زعيم عربي يرغب في تجربة السلام مع الأحزاب الصهيونية، نتمنى له من قلوبنا أن يذوق هذه التجربة على هدى الآية الكريمة ( كل نفس ذائقة الموت - صدق الله العظيم ).

متواصل
05-01-2019, 10:22 AM
المؤلف برنارد لويس

برنارد لويس (31 مايو 1916 - 19 مايو 2018) هو أستاذ فخري بريطاني - أمريكي لدراسات الشرق الأوسط في جامعة برنستون، وتخصص في تاريخ الإسلام والتفاعل بين الإسلام والغرب وتشتهر خصوصا أعماله حول تاريخ الدولة العثمانية، من مواليد لندن.
لويس هو أحد أهم علماء الشرق الأوسط الغربيين التي طالما ما سعى صناع السياسة من المحافظين الجدد مثل إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلى الحصول على استشارتهم.
ولد من أسرة يهودية من الطبقة الوسطى في لندن، اجتذبته اللغات والتاريخ منذ سن مبكرة، اكتشف عندما كان شابا اهتمامه باللغة العبرية ثم انتقل إلى دراسة الآرامية والعربية، ثم بعد ذلك اللاتينية واليونانية والفارسية والتركية.
تخرج عام 1936 من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS)، في جامعة لندن، في التاريخ مع تخصص في الشرق الأدنى والأوسط، حصل على الدكتوراه بعد ثلاث سنوات، من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية متخصصاً في تاريخ الإسلام.
اتجه لويس أيضا لدراسة القانون، قاطعاً جزءاً من الطريق نحو أن يصبح محاميا، ثم عاد إلى دراسة تاريخ الشرق الأوسط 1937، ألتحق بالدراسات العليا في جامعة باريس السوربون، حيث درس مع لويس ماسينيون وحصل على دبلوم في الدراسات السامية عام 1937، عاد إلى SOAS في عام 1938 كمساعد محاضر في التاريخ الإسلامي.
أثناء الحرب العالمية الثانية، خدم لويس في الجيش البريطاني في الهيئة الملكية المدرعة وهيئة الاستخبارات سنة 1940، ثم أعير إلى وزارة الخارجية، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها عاد إلى كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS)، وفي عام 1949 عُيّن - وهو في الثالثة والثلاثين من عمره- أستاذا لكرسي جديد في تاريخ الشرقَيْن: الأدنى والأوسط.
ثم انتقل برنارد لويس إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أصبح يعمل كأستاذ محاضر بجامعة برنستون وجامعة كورنل في السبعينات، حصل على الجنسية الأمريكية سنة 1982 كما حاز على العديد من الجوائز من قبل مؤسسات تعليمية أمريكية لكتبه ومقالاته في مجال الإنسانيات.
يمتد تأثير لويس إلى ما وراء العمل الأكاديمي، ليبلغ الناس، فهو باحث رائد في التاريخ الاجتماعي والاقتصادي في الشرق الأوسط، ومعروف ببحوثه الشاملة في الأرشيف العثماني، ابتدأ مهامه البحثية بدراسة عرب القرون الوسطى، لا سيما تاريخ السوريين، ولكنه اضطر لتغيير اختصاصه بعد اندلاع الصراع العربي الإسرائيلي واتجه إلى الدراسات التركية نتيجة منع معظم الدول العربية من دخوله لأراضيها للدراسة والبحث التاريخي لأنه يهودي، وعدت محاضرته الأولى التي كرست للنقابات المهنية لدى مسلمي القرون الوسطى العمل الأكثر إعتمادية عليه لما يناهز الثلاثين سنة، انتقل لويس لدراسة الدولة العثمانية، فيما يواصل البحث في التاريخ العربي من خلال الأرشيف العثماني، وأدت سلسلة الأبحاث التي نشرها لويس على امتداد بضعة سنوات لاحقة إلى تثوير تاريخ الشرق الأوسط عبر تقديمه صورة واسعة للمجتمع الإسلامي، تشمل الحكومة والإقتصاد والجغرافيا السكانية.
برز لويس خلال منتصف ستينيات القرن العشرين كمعلق وخبير على الشؤون الحديثة لمنطقة الشرق الأوسط وتحليله للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وانتشار ظاهرة الإسلام الجهادي التي جعلته شهيراً وأثارت له كثيراً من الجدل، قال عنه المؤرخ الأمريكي جول بنين من جامعة ستانفورد والمختص بدراسات الشرق الأوسط بأنه «لربما أكثر مناصري الصهيونية المتعلمين ذوي اللسان المبين في الأوساط الأكاديمية المعنية بالدراسات الشرق الأوسطية على قارة أمريكا الشمالية» وكان لاستشارات لويس تأثيرها الملحوظ بفضل سلطانه العلمي بمجاله البحثي، فقال عنه نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني: «إن صانعي السياسة والدبلوماسيين وأقرانه من الأكاديميين والإعلام الجديد يسعون يومياً إلى حكمته في هذا القرن الجديد»
وكان لويس من الناقدين اللاذعين للاتحاد السوفيتي، وواصل لويس السير على خطا التقليد الليبرالي المتبع بالخوض في الدراسات الإسلامية التاريخية، وتجلت آراءه الماركسية التي كان مؤمناً بها في البداية على أول كتاب من تأليفِه والذي حمل عنوان
"أصول الإسلام السياسي" (بالإنجليزية: The Origins of Ismailism)،
وقد نبذ لويس الماركسية فيما بعد وتخلى عن آراءه هذه، أما أعماله اللاحقة فكانت ردة فعل على مدرسة العالم الثالث الصادرة عن اليسار السياسي، والتي أصبحت من مدارس الفكر الرئيسية في الأوساط الأكاديمية لمجال الدراسات الشرق أوسطية.

كما دعا لويس إلى توطيد وتقوية أواصر علاقات العالم الغربي مع دولتين من دول المنطقة وهما تركيا وإسرائيل والتي عدهما هامتان ولا سيما في ضوء المد الشيوعي السوفيتي آنذاك في الشرق الأوسط، ولدولة تركيا الحديثة مكانة خاصة من وجهة نظر لويس إزاء المنطقة بأكملها بسبب جهودها للانضمام إلى دول العالم الغربي المتقدمة، وكان لويس زميلاً شرفياً في معهد الدراسات التركية (ITS)، وقد مُنِحت له هذه العضوية على "تميزه في العمل البحثي الحائز على الاعتراف عموماً.. وخدمته المديدة والمتفانية في مجال الدراسات التركية".

ويعتبر أحد أبرز منكري الإبادة الجماعية الأرمنية حيث تغير موقفا جذريا من الاعتراف بوقوع المجازر التي أودت بحياة أكثر من مليون ونصف إنسان على يد العثمانيين إلى رفض تسمية ما حدث بالمجزرة واعتبارها "أعمال مؤسفة أودت بحياة أتراك وأرمن على حد سواء".

أدى موقفه هذا إلى محاكمته في فرنسا حيث قررت المحكمة كونه مذنبا بتهمة إنكار مذبحة الأرمن وتغريمه مبلغ رمزي قدره فرنك فرنسي واحد.

عُرِفَ برنارد لويس بنقاشاته الأدبية مع المنظر الأدبي الأمريكي ذي الأصول الفلسطينية إدوارد سعيد،
وقد هدف سعيد إلى تفكيك ما أطلق عليه مسمى الدراسات الاستشراقية،
اعتبر إدوارد سعيد الذي كان أستاذاً في جامعة كولومبيا النيويوركية أعمال لويس بأنها مثال أولي على الاستشراق في كتابه "استشراق"
الذي يعود لعام 1978 وكتابه "تغطية الإسلام"، واعتبر سعيد أن مجال الدراسات الاستشراقية في نظره كان ممارسات ثقافية سياسية
تحورت بصور التأكيد الذاتي وليس الدراسة الموضوعية، وزاد عليه أن اعتبرها ضرباً من ضروب العنصرية وأداةً للهيمنة الاستعمارية،
وشكك سعيد من الحيادية العلمية إزاء العالم العربي لبعض وليس جميع الباحثين المختصين بمنطقة الشرق الأوسط وكان منهم لويس،

فلمح سعيد في مقابلة له مع صحيفة الأهرام الأسبوعية إلى اعتبار معرفة لويس بالمنطقة بأنها منحازة لدرجة أنه لا يستطيع أخذها على محمل الجد وأدعى قائلاً «لم تطأ قدم برنارد لويس الشرق الأوسط والعالم العربي لمدة أربعين عاما،
يخبرونني أنه يعلم أشياءً عن تركيا ولا يعلمُ شيئاً أبداً عن العالم العربي» واعتبر سعيد أن قرينه لويس يعامل الإسلام بصفته كياناً ووحدة واحدة متناغمة دون حدٍ أدنى من التعددية والديناميكيات الداخلية لهذا الدين، وتعقيداته التاريخية كما اتهمه "بالغوغائية والجهل الصريح".


من أعمال برنارد لويس :

كتاب أزمة الإسلام - الحرب الاقداس و الارهاب المدنى

يرى برنارد لويس أن العالم الإسلامي منكفئ على صراع داخلي، بصدد الكيفية الفضلى لمعالجة الأوبئة المنتشرة في العديد من المجتمعات الإسلامية، وحلّها حلاً نهائياً: أوبئة من قبيل الفقر المنتشر انتشاراً مريعاً، والتفاوت الاقتصادي الشاسع، وهيمنة حكّام مستبدّين على السلطة، والعجز عن مجاراة الاقتصادات النامية، ومواكبتها. تضع الأزمة العالم الإسلامي بين حلّين متناقضين، لا ثالث لهما. معارضة مَن هم في دائرة الإسلام، لكنهم ينادون بالنشر السلمي الدائم للحريات الاقتصادية والسياسية، بصفتهما وسيلتا حل هذه المشكلات. وأما الحل الثاني؛ فهو الذي تتبنّاه شتّى التيارات الأصولية، التي تعزو كل هذه الأمراض والعلل إلى التأثير الحداثي الغربي على العالم الإسلامي، وتعمل على ألاّ تألو جهداً في ردّ كل ما هو غربي. ويشمل هذا الردّ استخدام العنف ضدّ بلدان الغرب، ومصالحها، كما ترى ممارسة العنف، خصوصاً ضدّ الحكّام المسلمين "غير الأتقياء" الذين اعتمدوا طرق الغرب. يسعى الأصوليون إلى تأسيس الدول والمجتمعات، على أساس الشريعة الإسلامية والأخلاقيات التقليدية، ويحذّر برنارد لويس من أن تقرير نتيجة هذا الصراع بين الموالين للغرب والمناهضين لتأثيراته في العالم الإسلامي ستقرّر ما إذا سيحتلّ العالم الإسلامي مكانَته إلى جانب دول العالم ومجتمعاته، أم سيتراجع إلى الخلف، ويصطدم - حتماً - بالأمم غير المسلمة.


https://up.top4top.net/downloadf-1214ukyn41-pdf.html

او

http://www.dopdfwn.com/cacnoscana/scanoanya/ESR0077.





كتاب الحشاشون .. فرقة ثورية في تاريخ الإسلام

يعرض هذا الكتاب لتاريخ فرقة الحشاشين وعقائدها منذ نشأتها في القرن الحادي عشر إلى نهايتها على أثر الغزو المغولي للشرق العربي. يعتبر الحشاشون أول من وضع الإرهاب في إطار تنظيمي ومارسوا الاغتيال السياسي بشكل محضر مما أحدث ذعراً بين الحكام والأمراء المسلمين ووصلت خناجرهم إلى صدور الصليبيين وألهمت أخبارهم الكتاب والشعراء الأوروبيين بحيث أضحت كلمة Assasin وهي التعبير الأوروبي للحشاشين مرادفاً للاغتيال. أنشأ الحشاشون شبكة من من القلاع الحصينة امتدت من أفغانستان شرقاً إلى ساحل البحر المتوسط في سوريا غرباً وكانت مركزاً لانطلاق الدعاة ولنشر الدعوة بين شعوب المنطقة. تعتبر هذه الفرقة من أكثر الفرق الباطنية إثارة للجدل ويحيط بتاريخها غموض ملحوظ عمد المؤلف على توضيحه وسرده بطريقة منهجية مستنداً على مصادر أوروبية وفارسية وتركية وعربية. !!


http://www.dopdfwn.com/cacnoscana/scanoanya/pdf-books-org-W56MY.pdf




كتاب اكتشاف المسلمين لأوربا

يحاول هذا الكتاب تقصى مصادر المعرفة الاسلامية وطبيعتها حول الغرب ومراحل تطوره فيتناول البعثات الاسلامية داخل اوروبا وكذلك الهجوم المضاد للمسيحية الغربية ضد الاسلام واندلاع الحرب الاسلامية المقدسة نتيجة لذلك، كما يتناول تجديد وامتداد العلاقات التجارية والدبلوماسية بين المسلمين والمسيحين على شواطئ البحر الابيض المتوسط وكذا ظهور حكام المسلمين الجدد في تركيا وايران والمغرب واكتشافاتهم في اوروباوذلك بعد انتهاء العصور الوسطى ، كما يتناول المراحل الولى للصدام الأوروبي الكبير- من القرن الثامن عشر فصاعدا- على أراضي المسلمين في الشرق الأوسط، وبدايات مرحلة جديدة فرض فيها الاكتشاف الاسلامي. والكتاب يشمل ثلاثة اجزاء الجزء الاول منه يتعرض للعلاقات بين الاسلام واوروبا الغربية متناولا الأحداث البارزة من زاوية جديدة. اما الجزء الثاني من الكتاب فانه يتعلق باللغات التى استخدمت في الاتصال بين المسلمين والاوروبيين ،اما الجزء الثالث فقد خصص لموضوعات متنوعة.


http://www.dopdfwn.com/cacnoscana/scanoanya/pdf-books-org-ZQYGM.pdf


كتاب اسطنبول وحضارة الخلافة الاسلامية

عندما دخل "السلطان محمد الفاتح" القسطنطينية لم تكن إلا خرائب أو أحسن حالًا منها قليلًا. بهذه الكلمات يصف المؤرخ الإنجليزي "برنارد لويس" فى كتابه "اسطنبول وحضارة الخلافة الإسلامية" حال المدينة وقت استلام الفاتح لها، الحال الذي سيتغير بشكل كامل في عقود وقرون الحكم العثماني التالية، لتصبح واحدة من أجمل وأرقى مدن العالم كله..


http://www.dopdfwn.com/cacnoscana/scanoanya/pdf-books-org-YBQKY.pdf


كتاب ظهور تركيا الحديثة

ظهور تركيا الحديثة من ثنايا اضمحلال تركيا القديمة. يقع الكتاب فى تسلسل زمنى، ليس باعتباره تاريخا سرديا بسيطا عن تركيا، وإنما بالأحرى محاولة لتتبع مراحل التغيير الرئيسية وتحديدها، وقد وضع مدى الدراسة فى 1950م، عندما اقصى حزب أتاتورك عن السلطة فى انتخابات حرة كان الحزب نفسه قد نظمها، ودخلت البلاد مرحلة جديدة من تاريخها، من حيث تحول الإحساس الجماعى بالهوية والولاء فيما بين الأتراك، وتحول نظرية الحكم وممارستها، وتحول الدين والحياة الثقافية التى كان يحكمها، وتحول النظام الاقتصادى والسياسى.

https://archive.org/details/HGTI.953.985.pdf

متواصل
05-08-2019, 11:27 PM
تحولات السياسات الدولية وانعكاساتها على العالم العربي





تشكّل تحوّلات السياسيات الدولية في الشرق الأوسط عاملا مهما وفاعلا في التحوّلات السياسية داخل المنطقة، وفي العلاقات والصراعات والتحالفات التي تتشكل فيها. ونظرا لما شهدته السنوات الخمس الأخيرة من تحوّلات استراتيجية في سياسات النظام الدولي، فإن إدراك وتحليل أبعاد هذه التحولات وانعكاساتها على العالم العربي؛ يشكّل أساسا مهما في التفكير الاستراتيجي والمستقبلي في القضايا العربية، ومستقبل العالم العربي ودوره الإقليمي والدولي، ناهيك عن انعكاساته الحيوية على الصراع العربي- الإسرائيلي والعلاقات العربية- الإسرائيلية، إضافة إلى تحوّلات العلاقات بين الدول العربية ودول الإقليم الأخرى، وخصوصا كلّ من تركيا وإيران وإثيوبيا. ولذلك، فإنّ السعي إلى بلورة تصوّر عن التحول في السياسات الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والصين)، وأبرز انعكاساتها على المنطقة يمثّل هدف هذا التحليل الرئيسي.

وفي هذا السياق، شكّلت سياسات الولايات المتحدة في التعامل مع ما عرف بتنظيم الدولة في العراق وسوريا؛ أساسا مهما في التحولات العسكرية والسياسية في أداء الولايات المتحدة في المنطقة، منذ عام 2014 على وجه التحديد، وفي التعامل مع الملف النووي الإيراني بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وروسيا، منذ عام 2015، فضلا عن تراجع أوباما، في ولايته الثانية، عن برامج الإصلاح الديمقراطي في المنطقة، ومعاودة دعم الأنظمة غير الديمقراطية، وهو تراجع ظهر بشكل أكثر حدّة ووضوح خلال إدارة الرئيس ترامب؛ حيث لم يعد نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان ضمن أولويات برامج أو سياسات الولايات المتحدة.

لكن التحوّلات الأكبر كانت في عهد الإدارة الأمريكية الجديدة منذ مطلع عام 2017، حيث تصدّر ملف مكافحة الإرهاب كلّ الملفات الأخرى في المنطقة من منظور هذه الإدارة، كما شهدت السياسات الأمريكية تحوّلا في التعامل مع إيران وملفّها النووي، ومع دول الخليج العربية ودورها في تحمّل تبعات السياسة الأمريكية الحمائية ضدّ إيران، وحشدها ضدّ إيران كمرحلة لاحقة في ما يُعرف بمحاولة بناء "الناتو العربي". كما ظهرت تحوّلات في السياسات الأمريكية في التعامل مع القضية الفلسطينية، وفي الملف السوري، وخصوصا ما يتعلق بأكراد سوريا والدور الكردي فيها، ودور تركيا في حلّ الأزمة السورية.

وشكّل تحوّل سياسات الإدارة الأمريكية في التعامل مع القضية الفلسطينية منعطفا مهمّا في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة. وقد ارتكز التفكير والفعل الأمريكي على ثلاثة محاور، الأول: حشد دول الخليج وراء الرؤى الأمريكية، بأن التهديد الأساسي لها يتمثل في إيران وليس إسرائيل، فسعت إلى طلب دعم دول الخليج الاقتصادي والمالي، وإغرائها عبر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران, وتجميع قوة دول الخليج إلى جانب إسرائيل لدرء الخطر الإيراني. والثاني: الضغط المباشر على الفلسطينيين والأردنيين للقبول بما يطلق عليه "صفقة القرن"، حتى دون الخوض في تفاصيلها أو الاستماع لوجهات نظرهم لتعديلها، واستخدام ضغط دول الخليج المالي لتحقيق ذلك. وبموازاة ذلك، تحويل مشكلة قطاع غزة من مشكلة احتلال وحصار إلى مشكلة إنسانية فقط. والثالث: التناسق مع توجهات اليمين الإسرائيلي المتطرّف باعتبار الجولان أرضا إسرائيلية، والقدس المحتلة عاصمة إسرائيل؛ حيث قد أعلنت إسرائيل ضمّهما من جانب واحد عامَي 1981 و1982 على التوالي. هذا بالموازاة مع إقناع الجانب الاسرائيلي بالتعاون في تحقيق بعض الحقوق الاقتصادية والمدنية، وبعض التعديلات في الأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة، في مقابل القبول العربي والفلسطيني بضمّ القدس والجولان والمستوطنات في الضفة الغربية وملحقاتها، من الطرق الالتفافية والحمايات العسكرية. وذلك مع أخذنا بالاعتبار بأن الإدارة الأمريكية الجديدة قد اتخذت مواقفها منفردة ومخالفة لكلّ القرارات الدولية ذات الصلة ومواقف الإدارات الأمريكية السابقة.

وقد لقيت هذه التوجهات الأمريكية رفضا صريحا فلسطينيا وأردنيّا، كما لقيت موقفا عربيا رسميّا رافضا، ولكن مع اتصالات غير علنية مع إسرائيل، بل وممارسات تطبيعية في العلاقات معها من قبل بعض الدول العربية، وتجاوبا مع مؤتمر وارسو لحشد الدول العربية وإسرائيل معا في مشروع مواجهة إيران وفق التوجهات الأمريكية- الإسرائيلية، ما اعتبر تجاوبا مع السياسات الأمريكية في المنطقة.

ولذلك، فإن هذه التوجهات الأمريكية الجديدة تعمل على خلخلة الموقف العربي، وإفراغه من محتواه إزاء القضية الفلسطينية بالممارسة العملية، وإقرار الأمر الواقع، حسب عددٍ من زعماء دول عربيةٍ متجاوبةٍ مع الصفقة. كما أن ذلك سيعمل على محاصرة الموقف الفلسطيني والموقف الأردني، حتى عربيّا. وبرغم أهمية هَذَين الموقفين، بل إنّهما الحاسمان عربيا، غير أن مواقف عددٍ من الدول العربية يتساوق مع السياسة الأمريكية الجديدة وغير آبهٍ بهما، بينما يقطف اليمين الإسرائيلي المتطرف ثمار ذلك، ويستمر ببرنامجه التهويدي وتشدّده السياسي والأمني في التعامل مع الفلسطينيين. فضلا عن ذلك، تمارس الولايات المتحدة إجراءات وسياسات ضاغطة اقتصاديا على الجانب الفلسطيني والأردني؛ لكسر موقفهما هذا.

وعلى صعيد روسيا الاتحادية، فقد تنامى دورها في المنطقة إثر تدخلها العسكري المباشر في الأزمة السورية في عام 2015، وازداد دورها في ظلّ تنامي قدرتها على التنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتقدّمت العلاقات الروسية- الإسرائيلية إلى درجة أصبح فيها العامل الإسرائيلي أساسيا في السياسة الروسية العسكرية والأمنية في سوريا والمنطقة، ووصل إلى درجة أنْ تقوم روسيا بالعمل على اكتشاف جثث جنود إسرائيليين قتلوا في حروب سابقة بين روسيا وإسرائيل. وفي المقابل، لم تقم روسيا بدور فاعل في الضغط السياسي على إسرائيل والولايات المتحدة في ما يخص القضية الفلسطينية، وإن كان سلوكها التصويتي في الأمم المتحدة يحافظ تقريبا على دعم حلّ القضية وفق الشرعية الدولية، ورفض إجراءات إسرائيل أو الولايات المتحدة أحادية الجانب إزاء وضع الأراضي المحتلة عام 1967.

كما تنامى الدور الروسي في المنطقة في ضوء احتواء مصالح وسياسات كلٍّ من إيران وتركيا من جهة أخرى، وشكّلت نجاحات السياسة الروسية في تغيير مسرح العمليات والمسار السياسي في دعم قوّة النظام السوريّ، واستعادة السيطرة في مقابل انحسار قوى المعارضة المسلحة، نقطة قوة استراتيجية لصالح روسيا.

من جهة أخرى، شهدت سياسة الانفتاح الروسي على دول المنطقة، بما فيها دول الخليج العربي والأردن ومصر، تحولا مهما في مناطق النفوذ الأمريكي. وبرغم التوافقات بين كلّ من روسيا والولايات المتحدة على المسألة السورية، غير أنّ الولايات المتحدة بدأت تتحسّس من الإشكاليات الناجمة عن التوسّع في بيع الأسلحة الروسية لعددٍ من دول المنطقة؛ التي كانت تعتمد في التسليح على الولايات المتحدة أساسا. ومثّل شراء تركيا لصواريخ دفاعية روسية متطورة أزمة بين كل من تركيا والولايات المتحدة، رغم أن موقف أمين حلف الناتو لم يكن معارضا لهذه الصفقة، وعبّر عن حق تركيا في تنويع مصادر سلاحها؛ ما لم تشكل خطرا أمنيا على الحلف. كما فتحت روسيا ملف الغاز في البحر المتوسط، واستعادت علاقاتها الاستراتيجة مع تركيا لنقل الغاز، وفتح ذلك الفرصة لتحولات في علاقات روسيا في المنطقة، وبالتالي ساعدها لتستعيد دورها كلاعب أساسي لا يشتبك مع الولايات المتحدة، ولكنه لا يتفق معها بالكامل، الأمر الذي أسس لتحولات سياسية إضافية.

أمّا الاتحاد الأوربي الذي يشكّل قوة اقتصادية وسياسية على مستوى العالم، فإنه لا يعدّ (في العموم) وزنا مضادا للولايات المتحدة، وإنما يتساوق في كثير من سياساته معها، وخصوصا تجاه قضايا الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن الاتحاد يعترض أو يتحفّظ على بعض السياسات الأمريكية في المنطقة، التي يرى فيها منطقة جوار، والتي يمكن لعدم الاستقرار فيها أن يؤثّر بشكل كبير على أمنه واستقراره، سواء من خلال موجات الهجرة أو غيرها..

وما تزال الصين تشكّل قوة اقتصادية على مستوى العالم تنافس الولايات الولايات المتحدة. ورغم أنّ سلوكها التصويتي في الأمم المتحدة يتساوق مع روسيا مقابل الولايات المتحدة وبقية الدول الغربية، فإن دورها السياسي على مستوى العالم وفي منطقة الشرق الأوسط يبقى محدودا، ويتّسم بسياسة الحياد الإيجابي.

وقد أدّى التحول في السياسات الدولية إلى انعكاسات سياسية وأمنية ذات أثر كبير على المنطقة. ومن أبرز التداعيات السياسية: استلاب القرار العربي بسبب التدخلات الدولية في أكثر من دولة عربية، وخصوصا في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، وكذلك تنامي دور الدول غير العربية في الإقليم على حساب الدول العربية، ويشار هنا إلى كلّ من إسرائيل وتركيا وإيران وإثيوبيا. هذا إضافة إلى تحميل الدول العربية الغنية مسؤولية إعادة إعمار سوريا وتوطين اللاجئين وإعادة إعمار اليمن، وتمويل حملات مكافحة الإرهاب.

وتشكلّ القضية الفلسطينية مفصلا مهمّا في تحوّل هذه السياسات، حيث تسير الإدارة الأمريكية في عملية تفكيك مباشرة للقضية الفلسطينية، وتتجاوز القرارات الدولية ذات الصلة، وذلك بانحياز كامل لمربع اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يحكم إسرائيل للمرة الرابعة على التوالي، والذي لا يحمل سوى رؤية التصفية للقضية، ونشر الإخلال بالأمن وعدم الاستقرار في المنطقة، والوقيعة بين الدول العربية وابتزازها.

وأما على صعيد الأزمة السورية، فقد تمكّنت السياسات الدولية وتطوراتها من إضعاف العامل السوري على صعيدي النظام والمعارضة، بل واحتواء العامل الإقليمي المتمثّل في تركيا وإيران، وإلى حدٍّ ما الأردن، ما جعل الأزمة وحلّها ورقة بيد النظام الدولي، وتحديدا بيد كلّ من روسيا والولايات المتحدة، وهو ما يثير التساؤل عن مدى الاستقلال الذي تنشده أطراف الصراع في الأزمة السورية في ظلّ هذا التحول، ومخاطره على مستقبل تزايد النفوذ الدولي والتواجد العسكري في المنطقة بالتنسيق مع إسرائيل، لتُضاف الجيوسياسة السورية إلى جيوسياسة الخليج العربي في ميزان القوة الدولي والصراع الدولي مستقبلا.

أما في سياق التداعيات الأمنية للتحولات في السياسات الدولية، فقد أصبح ملف الإرهاب الملف الرئيسي في المنطقة، إلى درجة أنه أصبح الزاوية التي ينظر منها المجتمع الدولي إلى أزمات المنطقة، وخصوصا الأزمة السورية، وهو ما أثر على الأبعاد الأخرى في هذه الأزمات، والتي تشكل مدخلا مهما لحلّها، وهي الأبعاد السياسية والاجتماعية والحقوقية والاقتصادية. كما أدّت هذه التحولات الدولية إلى استمرار الصراعات داخل دول عربية، وتمثل ليبيا حالة واضحة في هذا السياق.

ونظرا لتطورات دور وتأثير العامل الدولي والإقليمي غير العربي الملحوظ في ترتيبات الأمن والنفوذ في المنطقة، فإنّ التحوّلات في السياسات الدولية لا تزال تعمل لغير صالح المشروع العربي والنهضة العربية والاستقلال العربي. وتُشكّل التحالفات العربية المتباينة والمتصارعة أحيانا؛ رافعة لمثل هذا الضعف في الدور. كما تمثل الصراعات الداخلية، وتراجع الديمقراطية، والتهميش المستمر للمعارضات السياسية في بعض الدول العربية، بل والملاحقات الأمنية في بعضها الآخر، عامل إضعاف للنفوذ والدور والوزن العربي الإقليمي والدولي، بما يؤثّر سلبيّا على مدى الاعتبار الذي يضعه النظام الدولي لمصالح هذه الدولة، أو استقرارها أو ازدهارها. وهو الأمر الذي أتاح فرصا أكبر لعوامل إقليمية أخطرها مشاركة إسرائيل في تشكيل الأمن الإقليمي، وأحيانا بإرادات عربية، ناهيك عن تنامي الدور الإقليمي لكل من تركيا وإيران وإثيوبيا على حساب الدور العربي أيضا، ما يجعل منظومة الأمن القومي العربي الجماعية هشّة جدّا. كما يؤثر على بنية الأمن القُطْري لكلّ دولة على حدة، في ظلّ انقساماتٍ طالت حتّى المجموعات الإقليمية العربية مثل مجلس التعاون الخليجي، والاتحاد المغاربي.

ومع ذلك، فلا تزال ثمّة فرصة أمام العالم العربي تقوم على ثلاثة محاور؛ لاستعادة جزء من زمام المبادرة في إدارة الشان العربي وتحقيق مصالحه العليا والمحافظة على أمنه القومي، أولها: التصالح الشامل بين الدول العربية، ووقف الصراعات البينية والسياسات المتباينة إزاء مختلف الأزمات، ووقف سياسة الاستقواء على بعضهم والصراع على الدور الذي لا يخدم إلاّ الفوضى والاضطراب في البلاد العربية، كما نشهد اليوم. وثانيها: القيام بالمصالحات الداخلية على قاعدة الشراكة وبناء الجماعة الوطنية والشراكة السياسية في إدارة البلاد، واتخاذ القرارات المصيرية والتقوّي بالشعب أمام الضغوط الخارجية، والتحوّل إلى مسارات ديمقراطية متنوعة تناسب كلّ قطر وثقافته وتاريخه، وطبيعة نظام حكمه دون تأخير. وثالثها: استعادة وحدة الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية، بوصفها القضية الكبرى والمركزية للأمة، ووقف أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، واستجماع القوة لمواجهة السياسات الأمريكية المنفلتة في تصفية القضية في ما يعرف بصفقة القرن، وأساسها تقوية الموقفَين الفلسطيني والأردني على مختلف المستويات، والضغط على المجتمع الدولي، بما فيه الولايات المتحدة للتراجع عن هذه المسارات غير البنّاءة، وبل والمدمرة للاستقرار في المنطقة.

متواصل
05-14-2019, 11:33 PM
أعتقد :
هي كلمة وهي شبه جملة ، هي ظرف وهي زمان .. يستخدمها العرب للهجوم وللدفاع ، للهروب وللتملص . للإستغباء وللتذاكي ، للشد وللتراخي .
تستخدمها أجهزة الأمن لاعتقالك وتعذيبك لان المحقق يعتقد انك " ابن كلب" وتريد العمل ضد النظام ، وتستخدمها المعارضة لتشويه كل ما يفعله النظام حتى لو كان بناء مستشفى .
يعتقد الحاكم العربي أن الشعب يحبّه ، وتعتقد الجماهير أن القيادة تحب الوطن . يعتقد الفقير أن الجوع إمتحانا للصبر ويعتقد الغني أن أولاده أذكياء جدا .
تعتقد أمي أنني أفضل رجل على وجه الأرض ، ويعتقد أبي أنها لم تحسن تربيتي , وكان يجب ألا أتدخل في السياسة لان السياسة " تياسة ".
إعتقد الفلسطينيون أن العرب لن يتركوهم لوحدهم في نكبة 1948 وان الجهاد المقدس يجمع السلاح من بين يدي المقاتلين ليقوم لاحقا بتحرير الارض المحتلة ، واعتقد العرب ان الفلسطينيين شعب قوي سيتدبر أمره لوحده . اعتقد اليسار أن الاتحاد السوفييتي سيحارب إسرائيل ولكنه كان أول دولة في العالم تعترف بإسرائيل .
اعتقد القوميون أنهم الأفضل والأكفأ والأقوى حتى تحوّلوا إلى أحزاب دكتاتورية معفّنة وفاسدة وفاشية لا ترى إلا نفسها . اعتقدت الحركات الإسلامية أنها خليفة الله على الأرض وأنهم المؤتمنون على العباد ، فأحرقوا البلاد والعباد .
إعتقد أبو عمار أن الانتفاضة الثانية حل ، وإعتقد ابو مازن أن وقف الانتفاضة الثانية حل . اعتقدت حماس أن غزة حل ، واعتقد غزة أن مصر حل ، واعتقدت مصر أن غزة مشكلة . واعتقدنا ونعتقد ويعتقدون .
اعتقدنا ان صدام حسين سوف يهزم العلوج وأنه سيقوم بتقطيع جيشهم الزاحف نحو بغداد كما تقطّع الافعى اربا اربا . ولم نعتقد أن جيش يتكوّن من 6 مليون جندي سيختفي عن الرادار مرة واحدة ومن دون مقدمات !!
يعتقد قادتنا ، وتعتقد أحزابنا ، وأولادنا وزوجاتنا ... وصرنا نجلس من اجل أن نعتقد ومن لا يعتقد يعتقل .
نعتقد أن وكالة الغوث أهم من السلطة الفلسطينية ، كما اعتقدنا أن الدبابات الإسرائيلية التي احتلت بيت لحم عام 1967 هي دبابات الجيش العراقي . نزل الرجال الى الشارع وهتفوا أهلا بالأبطال أهلا بالجيش العراقي . فقال لهم ضابط هاجانا صهيوني : اخرس يا حج وانصرف إلى بيتك أحسن لك وارفع راية بيضاء فوق منزلك . عادوا منكسرين ورفعوا وجوه المخدات فوق منازلهم المتهالكة في مخيمات للاجئين .
الشيخ على منصة الخطابة في المسجد يعتقد انه الوكيل الحصري للسماء \ الراهب في الكنيسة يعتقد انه المنقذ المخلص \ الرئيس يعتقد أن لديه أفضل طواقم وأنظف أدوات \ الحاشية تعتقد ان لديها أفضل زعيم \ جامعة الدول العربية تعتقد انها أهم من حلف الناتو \ والعاشق المغفّل يعتقد ان الطائشة تحبّه \ وتعتقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أننا شعب الجبارين وأننا سنأكل صفقة العصر بأسناننا وأظافرنا وندافع عن بقائهم على رؤوسنا حتى اّخر ولد من أولادنا .
تقرأ الصحافة العربية وتجد أن الجميع يعتقد أن هناك حرب على ايران \ أو لا يعتقد أن هناك حرب على ايران .. ولا يوجد أي قناة او صحيفة لها مصدر عربي موثوق خاص بها ( غير مترجم ) يشرح للمواطن العربي اذا كان هناك حرب أم لا .
ماذا سيفعل ترامب بالسعودية ودول النفط بعد الحرب على ايران ؟ ماذا سيفعل ترامب بالقيادات الفلسطينية بعد صفقة القرن ؟ ماذا سيفعل نتانياهو بالضفة الغربية بعد تشكيل حكومته ؟ ماذا ستفعل حماس بأهل قطاع غزة بعد أن يعتقد المصريون ؟
نعتقد ، ونعتقد ، ونعتقد .
الجميع يعتقد الا اسرائيل .
اسرائيل لا تعتقد . إسرائيل تخطط وتنفذ ولا تترك شئ للصدفة .