المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تعيش إسرائيل في مرحلة "الاحتضار"؟



متواصل
01-16-2016, 09:37 AM
هل تعيش إسرائيل في مرحلة "الاحتضار"؟
التاريخ:14/1/2016

أجرت صحيفة لوموند الفرنسية حوارا لافتا للأنظار مع صحفية إسرائيلية، أكدت فيه أن إسرائيل أضحت مثل رجل عاجز مصاب بالمرض ويعيش في مرحلة "الاحتضار".

وتسلط الكاتبة الإسرائيلية الضوء في حوارها على سمات ستعجل بزوال دولة إسرائيل بعد أن تحول المجتمع الإسرائيلي منكرا لحقوق شعب أعزل وهمه الوحيد أن يسلبه أمل العيش والحياة الكريمة، الأمر الذي ستكون نتيجته الحتمية دفاعات مستميتا من شعب محاصر سيدافع عن حقه في الحياة وسيقوم بأعمال عدائية ضد "إسرائيل"، متمثلا في عمليات الطعن المستمرة التي يقوم بها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين.

واللافت في التقرير المترجم الذي طالعته "البوصلة" أن الكاتبة تضع الحق في تصاعد الأحداث في فلسطين على سياسة إسرائيل المتطرفة ضد الفلسطينيين، وهي بذلك تضع الفلسطينيين في خانة رد الفعل، وتضع إسرائيل في "قفص الاتهام".

ولأهمية التقرير نضع بين أيديكم التقرير الكامل الذي ترجمه موقع "الإسلام اليوم":

لوموند: إسرائيل مريضة وستموت

وقالت الكاتبة الإسرائيلية رونيت ماتالون إن الصفة الأساسية للمجتمع الإسرائيلي باتت إنكار حقوق الفلسطينيين، مشددة على أنه أصبح أسيراً لفكر حكوماته السياسية المتطرفة، فالإسرائيليون لا يفهمون معنى "أن يسلب الأمل من شعب"، الذي يمكن أن يدفعه إلي ارتكاب الأعمال العدائية.

ولقد قالها من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود باراك "إذا كنت فلسطينيا شاباً وعشت في مثل هذه الظروف، لفعلت مثل ما يفعله الفلسطينيون الآن".

وأضافت الكاتبة الإسرائيلية أن هذا لا يعني تبرير ما يقوم به الفلسطينيون من عمليات قتل وطعن للإسرائيليين، ولكن العنف الذي لا يمكن احتواءه في صندوق لا يؤدي إلا إلى مزيد من العنف.

وأشارت إلى أن اليمين المتطرف في إسرائيل يقوم بالترويج لفكرة اندلاع حرب أهلية في إسرائيل في حالة التوقيع على اتفاقية سلام بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل بث الرعب لدى المجتمع الإسرائيلي.

كما أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ نشأة دولة إسرائيل تقوم هي أيضاً بتسويق فكرة "العدو العربي" بصورة خفية وتتلاعب بها من أجل تحقيق الوحدة بين كل الإسرائيليين بكل اتجاهاتهم والوصول إلى تحقيق أهدافها، لكن الآن لم تعد الحكومة اليمينية الإسرائيلية الحالية تخشى التأكيد على رغبتها في دولة يهودية غير ديمقراطية متسلطة تنبذ كل من هو غير يهودي، خاصة إنه يوجد دائماً جدل في إسرائيل منذ نشأتها حول الربط بين الهوية اليهودية والطابع الديمقراطي.

واكدت رونيت ماتالون إنه أصبح من المستحيل حل الدولتين حيث أن عملية السلام باتت شعاراً فقط، لأن الإسرائيليين قد قرروا الترويج لفكرة سعيهم إلى التوصل إلي السلام مع العرب لكن الأخير لا يرغب في ذلك، كما لايمكن استثناء الفلسطينيين من فشل عملية السلام.

وأضافت أن الحكومات الإسرائيلية تستثمر المليارات من الدولارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة من اجل الأستيطان، الأمر الذي يقوض عملية السلام.

وشددت الكاتبة على زيادة حدة الإنتقادات الأوروبية تجاه السياسة الإسرائيلية مما يثير المخاوف حول مستقبل العلاقات بين اسرئيل وأوروبا، كما أوضحت أن المشكلة تكمن في رد فعل إسرائيل التي تعتبر أي نقد لها حتى لو كان حقيقياً وشرعياً معادياً للسامية، فهي أصبحت غير قادرة على التمييز بين النقد البناء وبين العداء للسامية، وبالتالي فإن الحكومة الإسرائيلية تعرض حياة اليهود في أوروبا والولايات المتحدة للخطر.

وأن الشيء الذي يعد الأكثر رعبا هو استغلال "محرقة النازية" ضد اليهود من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي لم تتوقف عن الاستفادة منها من أجل تبرير أعمالها العدائية غير الأخلاقية مثل القصف الوحشي على بيروت وغزة حيث قُتل النساء والاطفال.