المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بريطانيا إلى حرب أخرى… لأجل سمعة كاميرون



متواصل
12-05-2015, 08:14 AM
بريطانيا إلى حرب أخرى… لأجل سمعة كاميرونريما شري
DECEMBER 4, 2015

http://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/picdata/2015/12/12-04/04qpt477.jpg (http://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/picdata/2015/12/12-04/04qpt477.jpg)
اتخذت الحكومة البريطانية قرارها. حرب جديدة تخوضها، هذه المرة، تحت سماء سورية. لم يغير مرور أكثر من اثنتي عشرة سنة على حرب العراق شيئا في مسار سياسة المملكة الخارجية تجاه الشرق الأوسط.
كما لم تستطع التجاذبات والنقاشات التي دامت شهورا بإقناع أغلبية نواب البرلمان بأن الضربات البريطانية، بشكلها المقترح، لن تشكل فارقاً كبيرا ضد التنظيم الذي ينمو استراتيجيا وتكتيكيا في معقله السوري.
حصل كاميرون، كما كان متوقعا، على تأييد البرلمان للمشاركة في الحملة الجوية في سورية، بحجة أن التنظيم يمثل تهديدًا مباشرًا على أمن بريطانيا القومي. واستفاد رئيس الوزراء البريطاني من ضغوطات الاختبار الذي ألقاه على جيريمي كوربن زعيم حزب العمال المعارض المنقسم بين مؤيدين ومعارضين للضربات. وفشل كوربن في إقناع نوابه بمعارضة القرار بعد أن وقع ضحية ضغوطات اتهمته بفرض التصويت ضد التدخل العسكري، ما اضطره إلى ترك حرية القرار إلى اعضاء الحزب.
غير أن كوربن كان يخير وبوضوح بين أمرين: إما الذهاب إلى الحرب، أو الاستقالة، ولم يخضع الزعيم اليساري لأي من الخيارين حتى آخر لحظة من التصويت. ظل كوربن، ومعه نواب كثر، يعارض الحرب مستحضرا شبح حربي العراق وأفغانستان التي خسرت فيهما بريطانيا اكثر من 600 عسكري وقتلت آلاف المدنيين بدون أن تحقق اهدافها المزعومة. وهذا ما تنذر به حرب أخرى في سورية، ذلك أن ضربات بريطانيا لن تضمن أمن البلاد، كما وعد كاميرون في خطاباته في مجلس العموم، فمستوى التهديد الأمني في البلاد موجود مع الضربات أو بدونها وعند مستوى خطير، وهو ما أكدته الشرطة التي صرحت الشهر الماضي بأن وقوع هجمات إرهابية في البلاد محتمل جدا وهو ثاني أعلى مستوى تهديد. وإذا كان كاميرون يريد هذه الحرب لضمان سلامة شعبه، فإن غالبية شعبه غير مقتنع بالوسيلة، وقد تبين ذلك في استطلاع للرأي نشرته صحيفة «الإندبندنت» وكشف أن غالبية الشعب البريطاني لا يدعم الضربات الجوية ضد سوريا، وأن 59 في المئة من الشعب يعتقد أن الغارات الجوية ستزيد الهجمات الإرهابية في المملكة. لكن وفي خضم هذه الطروحات كان على كاميرون أن يجد المبررات التي عززها بشبح هجمات باريس ليقود حربا جديدة وسهلة، وهي حرب هدفها في الواقع، تحسين صورته على المستوى العالمي، واستعادة هيبته في البرلمان، خاصة بعد أن فشل في اتخاذ قرار اقتراع يدعم عملا عسكريا يستهدف ردع بشار الأسد عن استخدام الأسلحة الكيماوية في 2013، وهو الأمر الذي خيب آمال واشنطن بقولها آنذاك إنها لن يكون باستطاعتها أن تعتمد على بريطانيا لتقديم دعم عسكري تلقائي أو لعب دور عالمي. وهو موقف دفع الولايات المتحدة آنذاك للتراجع عن قرارها، بعد أن وعدت سوريا بالتخلي عن ترسانتها من الأسلحة الكيميائية. ووجدت مع هذه الطموحات، وغيرها من الأسباب الأخرى، الأرضية الملائمة لحرب أخرى في سورية يموت فيها المزيد من المدنيين الأبرياء على حساب مصالح دبلوماسية وسياسية.
غير أن هذه الحرب هي أيضاً حرب على كوربن، استهل كاميرون مراحلها الأولى من داخل البرلمان حين عمل على تشويه صورة ”اليساري المتطرف” الذي سماه وآخرين من حزبه بـ”المتعاطفين مع الإرهابيين» وسوقها على أنها تمثل تهديدا كبيرا لهوية بريطانيا. وقد حقق كاميرون انتصارا قبل الضربة الجوية الأولى لسورية، حين فرض حالة التخويف من ظاهرة ”كوربن” الذي يخافه الجميع بسبب انتقاده الدائم لسياسات حزبه، وسياسات الحكومة الخارجية، وبسبب برامجه التي وصفتها مجلة «ذي إيكونوميست» بأنها ”جيدة جداً على أن تكون حقيقية” وشبهها بلير بقصص «آليس في بلاد العجائب».
استطاعت حملات كهذه أن تزعزع ثقة نواب كوربن بزعيمهم الذي خسر في هذا التصويت فرصته الأكبر على تحقيق تغيير حقيقي في سياسة بلاده في الشرق الأوسط، بعد تغييب بلير رسالة حزب العمال الحقيقية وتهميش القوى النقابية واليسارية فيه. لكن الخسارة الأكبر تبقى حتما خسارة المدنيين السوريين الذين تنهال عليهم الغارات من جميع الاطراف المتحاربة، بما في ذلك البراميل المتفجرة التي يتم إسقاطها من الجو.
منظمة «هيومان رايتس ووتش» أشارت في تقرير حديث أن سوريا شهدت أكثر من 5000 غارة لقوات التحالف. وقدر المصدر نفسه أن أكثر من 2000 مدني قتلوا في هذه الغارات، وإن ما لا يقل عن 10% من الذين قتلوا هم في الواقع من المدنيين.
المشكلة في إعلان بريطانيا توسيع غاراتها إلى سورية يكمن في المخطط غير العملي المقترح، ذلك أنه لم يقدم إجابات مقنعة عن كيفية محاربة التنظيم على الأرض، فكيف يمكن لقصف المقاتلين أن يكون له أثر فعال في مواجهة انتشار أيديولوجية تتغذى على المشاعر المعادية للغرب؟ وما هي خطة الحكومة لوضع حد للحرب الأهلية السورية ونظام الأسد الذي كان ولايزال مسؤولا عن مئات الآلاف من القتلى المدنيين؟ القوة الجوية أو الحملة العسكرية بشكلها التقليدي لن تفوز في حرب كهذه، ذلك أن الغارات والدبابات لن تكون قادرة على مكافحة العقيدة والفكر المتطرف. الحلول الحقيقية تكمن في محاربة الغطاء السياسي للتنظيم وتجفيف منابع تمويله ووقف بيع الأسلحة وقطع إمدادات النفط عنه ومكافحة البروباغندا الداعمة له. إلا أنه لا أحد من دول التحالف يبذل أي جهد حقيقي في حرب كهذه. الجميع يريد سورية مسرحا لأهدافه ومصالحه، وكل يملك حجته للذهاب إلى الحرب. وحدهم المدنيون لا يملكون خيار الحرب، وهم وحدهم من يدفع ثمنها.
٭ كاتبة لبنانية
ريما شري

متواصل
12-05-2015, 08:15 AM
استخبارات أوروبية: لندن «الهدف المحتمل التالي» لتنظيم «الدولة»DECEMBER 4, 2015

http://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/picdata/2015/12/12-04/04qpt958.5.jpg (http://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/picdata/2015/12/12-04/04qpt958.5.jpg)
لندن ـ «القدس العربي» نقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، الجمعة، أن أجهزة الأمن الأوروبية لديها مؤشرات على أن بريطانيا ستكون هدف تنظيم «الدولة «المحتمل التالي»، بعد هجمات باريس.
وتتوقع أجهزة الأمن في أوروبا أن عناصر داعش البريطانيين تلقوا أوامر من خليفة التنظيم أبو بكر البغدادي بالعودة إلى بلادهم وتنفيذ هجمات.
وتزايدت المخاوف من تلك الهجمات بعد تصويت البرلمان البريطاني لصالح الضربات الجوية ضد داعش في سوريا، وفق ما نقلت الشبكة الأمريكية.
وتعتبر هجمات باريس الأعنف والأكبر التي تشهدها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، كما أنها واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية التي تشهدها القارة الأوروبية في تاريخها، حيث أوقعت 130 قتيلاً.