المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قضية فلسطين ليست عدوان 67



متواصل
11-30-2015, 02:50 PM
http://assafir.com/Medias/Photos/2015/550x355/1f6190eb-1d29-473b-b3fc-9f9d3c8b8a13.png

الياس سحاب

عندما عاد الزعيم التاريخي جمال عبد الناصر عن تنحّيه عن المسؤولية، على اثر الهزيمة العسكرية للعام 1967، رفع شعار «ازالة آثار العدوان» هدفاً استراتيجياً للمعركة العسكرية التي أخذ يعيد بناء القوات المسلحة المصرية على أسس حديثة استعداداً لها، بقصد تحرير اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان.
هكذا، فان شعار ازالة «آثار العدوان»، كان يعني بشكل غير ملتبس إزالة آثار هزيمة 1967 فقط. لكن رحيل عبد الناصر، وخوض معركة الردّ بقيادة أنور السادات، أحدث تحولاً سلبياً خطيراً في شعار إزالة آثار العدوان، فجعله يعني عملياً، كما أوصلت اليه اتفاقية «كامب دافيد» بين مصر واسرائيل، استرداد صحراء سيناء فقط، منقوصة السيادة الوطنية، وتخلّي مصر وجزء كبير من العرب، مقابل ذلك، عن مصير قطاع غزة والضفة الغربية والجولان، إضافة الى ما هو أشد خطورة من كل ذلك، وهو التنازل المجاني عن حقوق شعب فلسطين في وطنه التاريخي، وهي الجريمة التي ارتكبها المجتمع الدولي، استغلالاً لتخاذل عربي موصوف.
لقد كانت القواعد الرئيسية للحياة السياسية الدولية، والقوانين الأساسية المنظمة لهذه الحياة التي تضمنتها وثائق منظمة الأمم المتحدة، تقضي في النصف الثاني من اربعينيات القرن المنصرم، منح حق تقرير المصير لسكان فلسطين، بعد إزالة الاستعمار البريطاني، الذي استقر كغنيمة بريطانية في نهاية الحرب العالمية الاولى.
ولو سمحت النزاهة الأخلاقية الدولية (إضافة الى وزن الدول العربية يومها) بأعمال هذا الإجراء الطبيعي والقانوني والأخلاقي، لأدّى تقرير المصير يومها (أي قبل كارثة 1948) الى قيام دولة عربية لفلسطين، تكون غالبية سكانها من العرب، وفيها أقلية من المهاجرين اليهود، الذين انتقلوا اليها قسراً من شتى ارجاء العالم في تخطيط مسبق لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، والذي يعتبر قانونياً واخلاقياً النقيض القسري لحق سكان فلسطين الاصليين بتقرير مصيرهم بعد انتهاء الاحتلال البريطاني.
هذا الخلط بين نتائج حرب 1948 ونتائج حرب 1967، تحوّل الى قاعدة في السياسة العامة للأنظمة العربية المتراجعة عن الحق العربي الأصلي، وقد بدأ هذا الخلط بالخطيئة التاريخية التي ارتكبها انور السادات بتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، متنازلاً عن العداء التاريخي لمصر العربية للكيان الإسرائيلي.
ثم جاءت المبادرة العربية للحل التي أقرّتها جامعة الدول العربية في اجتماعها في بيروت العام 2002، تتويجاً لهذا الخلط بل التنازل التاريخي.
وعندما قامت ثورتا «25 يناير» و «30 يونيو» في مصر، لم تكن الآمال المعقودة عليهما تصل إلى حدود التفاؤل بالعودة المصرية عن الخطأ التاريخي، وإلغاء المفعول القانوني لاتفاقيات «كامب دافيد» التي وقعت في غفلة من الزمن، لكن الآمال كانت تصل على الأقل إلى إلغاء مفعول هذا الخطأ التاريخي، حتى من غير إلغاء نصوصه رسمياً.
إن التصريح الذي اقترح به الرئيس السيسي حل قضية فلسطين عن طريق تعميم اتفاقية كامب دافيد عربياً، يبعث على قلق حقيقي بتجديد مصر العربية لتكريس التنازل المجاني عن حقوق عرب فلسطين في وطنهم التاريخي، وهي الجريمة التي ارتكبت في العام 1948، ثم استكملت في العام 1967.

متواصل
11-30-2015, 02:55 PM
في ذكرى تقسيم فلسطين: خمس أكاذيب صنعت إسرائيل



25-11-2015







http://www.wattan.tv/data/image/300x250/10162313065380111017438773427584.jpg (http://www.wattan.tv/data/image/full/10162313065380111017438773427584.jpg)


كتب كمال ديب
1. كذبة اضطهاد اليهود في العالم العربي
دأبت الآلة الإعلامية الصهيونية على الترويج الكاذب عن اضطهاد اليهود في الدول العربية قبل قيام إسرائيل عام 1948. والحقيقة أنّ اليهود لم يتعرّضوا لأي سوء في الدول العربية منذ أقدم العصور حتى القرن العشرين، إلا أنهم ذاقوا الاضطهاد في أوروبا، ليس فقط بسبب النازية في القرن العشرين، بل منذ أن أعلن البابا من الفاتيكان ضرورة عزلهم في غيتوات عام 1555.
أمّا في بلاد العرب، فقد ازدهر اليهود وكان لهم مراكز مهمة منذ الدولة العباسية وزمن هارون الرشيد وابنيه الأمين والمأمون، مروراً بالأندلس (إسبانيا) حتى سقوطها في القرن الخامس عشر. وعندما أقفلت أوروبا في وجوههم عام 1492، لجأ يهود الأندلس إلى المنطقة العربية. وعندما غزا جيش نابوليون فلسطين عام 1798، قاومه أحمد باشا الجزار وكان معاوناه الأساسيان في ولاية عكا يهوديين فلسطينيين هما شاوول فرحي وابنه حاييم اللذان تمكّنا من حشد حرفيي القدس لتدعيم تحصينات قلعة عكا. وفي عام 1843، كتب قناصل إنكلترا عن يهود دمشق أنّهم من الأثرياء ومنازلهم كالقصور، وأنّ من كبار تجار دمشق في تلك الفترة عائلة «نسيم»، مراد وفرحي ورافائيل نسيم حيث بلغ مدخول كل منهم مليوناً وخمسمئة ألف ليرة عثملية ذهباً سنوياً. ولقد تعجّب قناصل أوروبا في دمشق كيف أنّ مستوى عيش تجار دمشق اليهود أفضل من مستوى ملك إنكلترا.
أمّا سبب نجاح التلفيقات الصهيونية في غسل دماغ الناس في العالم الغربي، فذلك لأنّ شعوب أوروبا وأميركا الشمالية اعتادت السماع عن اضطهاد اليهود في أوروبا ومشاهدة الأفلام وقراءة الكتب عنهم، وباتت جاهزة للتصديق أنّهم كانوا مضطهدين أيضاً في البلدان العربية وأنّ العرب سيرمونهم في البحر.
2. كذبة أرض الميعاد
دأبت الآلة الإعلامية الصهيونية على الترويج لفكرة «العودة» أي عودة اليهود إلى فلسطين وأنّ ذلك مكتوب في العهد القديم من الكتاب المقدّس. وقد نجحت هذه التلفيقة، وخصوصاً في البلدان التي تتبع المذهب البروتستانتي ــ في أميركا وبريطانيا خاصة، حيث العهد القديم من الكتاب المقدّس يتخذ أهمية حيوية في العبادة. فبات دعم إسرائيل ينبع أساساً من عقيدة الناس الدينية في الغرب. لقد بدأت دعاوى أرض الميعاد في كتابات صهيونية مبكرة في القرن التاسع عشر، لكنّها كانت مبنية على خيال خصب وعلى معلومات خاطئة لدى مَن كتبها ومعرفة جزئية بالتوراة. فالإشارة إلى «العودة» جاءت فعلاً في الكتاب المقدّس، لكنّها كُتبت في مرحلة السبي البابلي أي عندما طرد «طَيطس» الحاكم الروماني في فلسطين اليهود إلى العراق عام 70 ق. م. وفي تلك الفترة، لم يشكّل يهود فلسطين سوى 15 في المئة من يهود العالم المنتشرين في غرب آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا.
أنكرت الحركة الصهيونية وجود شعب فلسطيني أصيل على الأرض
ولقد سمح الفرس لليهود المسبيين في بابل «بالعودة» إلى فلسطين، ما يعني أنّ «العودة» التوراتية حصلت فعلاً ولكن في ذلك الزمن السحيق وليس لها علاقة بفلسطين اليوم أو بيهود أوروبا في القرن العشرين الذين لم يكن أجدادهم أصلاً في فلسطين أيام السيّد المسيح.
أمّا أساس الدعاوى الصهيونية فهو كلام شاعري نُشر عام 1840 في صحيفة Der Orient اليهودية الألمانية، وفيها خريطة المشرق العربي وعليها جزء مظلّل يمتد من نهر الفرات إلى نهر النيل ــ شاملاً لبنان وفلسطين ومعظم سوريا وحتى ضفة نهر النيل في مصر شرق القاهرة. أي أنّ هذه الأرض ستكون أرض الميعاد كما جاء في ذلك المقال الخيالي. وهذه الخريطة نشرتها الصحيفة الألمانية قبل 56 عاماً من المؤتمر التأسيسي للحركة الصهيونية وذلك في مدينة بازل في سويسرا عام 1897.
أمّا الحقيقة التاريخية، التي قدّمها الباحثون وعلماء الآثار في الغرب، فهي أنّ يهود فلسطين وشرق الأردن قبل 2500 سنة كانوا 12 قبيلة عاشت في منطقة جبلية محدودة من الضفة الغربية والجليل ولفترة تاريخية معينة. ثم إنّ عشراً من هذه القبائل انقرضت وذهب نسلها فبقيت قبيلتان على جزء صغير من الضفة الغربية، وإنّ أبناء هاتين القبيلتين هم من نفاهم طيطس الروماني إلى بابل، ثم سمح لهم الفرس بالعودة في ما بعد. أمّا يهود القرن العشرين في إسرائيل، فهم مزيج إثني كبير مركّب من أوروبيين وآسيويين وأفارقة وعرب وأصول أخرى وليسوا أحفاد قبيلة يهوذا ولا ينطبق عليهم منطق أنّهم أحفاد سلالة أو عرق واحد.
3. كذبة الحركة المسالمة
بناءً على ما تقدم أعلاه، فقد دأبت البروباغندا الصهيونية على الترويج لكذبة أنّ الشعب اليهودي إنّما عاد إلى أرضه التاريخية فلسطين. والحقيقة أنّ المنظمة الصهيونية التي وقفت وراء هذا الترويج هي حركة استعمارية استيطانية أوروبية صعدت في أعوام 1897-1900 في أوج حقبة الاستعمار الأوروبي حول العالم. فجاء اليهود الأوروبيون البيض لاستيطان فلسطين، كما فعل الإنكليز في استيطان جنوب أفريقيا وأوستراليا ونيوزيلاندا ومناطق أخرى في العالم على حساب شعوب تلك البلدان الأصلية. والفارق كان أنّ الكيان الصهيوني مثّل النموذج الأسوأ من كل النشاط الاستيطاني الاستعماري في العالم. ذلك أنّ القوى الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا وإسبانيا والبرتغال) قهرت شعوب أفريقيا وآسيا وأميركا واحتلت أوطانها، لكنّها تركتها وشأنها وزال الاستعمار. أمّا الحركة الصهيونية، فقد قهرت الشعب الفلسطيني وعملت دوماً على طرده من بلده وسلبه أملاكه. وهذا يعني أنّه خلال مئتي عام من الاستعمار الأوروبي في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، لا يوجد أي نموذج يضاهي ما فعلته المنظمة الصهيونية في فلسطين وشعبها.
4. كذبة أنّ الصهيونية مثّلت يهود العالم
في عام 1917، لم يزد عدد أفراد المنظمة الصهيونية العالمية على 250 ألفاً ــ وهي نسبة ضئيلة جدّاً قياساً بعدد اليهود في العالم آنذاك (12 مليوناً) والذين كانوا راضين بمعيشتهم في أوطانهم، أكانوا في أوروبا أم في أي مكان آخر، ولم تكن فكرة مغادرة أوطانهم والذهاب إلى فلسطين تسيطر على خواطرهم. وفي حزيران 1918، التقى حاييم وايزمان، زعيم الحركة الصهيونية، الأمير فيصل ابن الشريف حسين في لندن ووعده بأنّ الاستثمارات اليهودية في فلسطين ستكون مفيدة جداً للعرب وأنّ اليهود سيدعمون العرب في قضاياهم. لكن في اليوم نفسه، ألقى وايزمان كلمة في لندن أمام جمهور إنكليزي قال فيها: «نريد أن نجعل فلسطين يهودية كما هي إنكلترا إنكليزية». ثم أخذ يردّد في كل مكان «لليهود حق شرعي في امتلاك كل فلسطين»، حتى أصبح كلامه كأنّه مُنزّل في أذهان الرأي العام الإنكليزي والأوروبي عامة من دون مساءلة أو تفكير.
5. كذبة عدم أذية الشعب الفلسطيني
أنكرت الحركة الصهيونية وداعموها في أوروبا وجود شعب فلسطيني أصيل على الأرض. فقد بلغ ضغط اللوبي الصهيوني في إنكلترا أنّ قرار عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولى، الذي منح بريطانيا سلطة انتداب على فلسطين جاءت فيه كلمتا «يهود» و»صهيونية» 12 مرّة من دون الإشارة ولا مرّة واحدة إلى الشعب الفلسطيني الذي كان يشكّل عام 1920 أكثر من 93 في المئة من سكان فلسطين. وحتى في عام 1917 عندما كانت الخطة الصهيونية واضحة أنّها تسعى بالضبط لاحتلال فلسطين وطرد شعبها، كانت حكومات أوروبا تتظاهر بالجهل وكأنّها لا تعلم أنّ ما يفعلونه لدعم الصهيونية ومنها وعد بلفور المشؤوم سوف يجرّ المشرق العربي إلى مئة عام من الحروب والويلات وأنّ الجنّة الزراعية الموعودة لليهود في فلسطين ستكون مغسولة بدماء الشعب الفلسطيني البريء. وفي 29 تشرين الثاني 1947 مرّرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع تقسيم فلسطين، رغم تصويت دول آسيا وأفريقيا المستقلة ضد التقسيم، أي أنّ كيان إسرائيل فُرض بالقوة على عشرات الدول المجاورة وعلى شعب فلسطين الأصلي الذي وجد نفسه خلال جيل واحد خارج أرضه لاجئاً حول العالم.

متواصل
11-30-2015, 02:57 PM
في ذكرى تقسيم فلسطين 29/11/1947
صرنا نترحم على الماضي

يصادف يوم 29 نوفمبر الذكرى 64 لصدور قرار الجمعية الجمعية العمومية للامم المتحدة (عام 1947) بتقسيم فلسطين التاريخية الى دولتين، دولة عربية فلسطينية ودولة اسرائيل باكثرية يهودية تبلغ نسبتها حوالي 58% والباقي عرب فلسطينيون. ومعلوم أن دولة فلسطين كانت دولة عربية موضوعة تحت الإنتداب البريطاني من عام 1923 إلى أن سلمها قرار التقسيم بيد اليهود.
وإذا كان "وعد بلفور المشؤوم" 1917 هو الأساس لإقامة وطن قومي ليهود العالم على أرض فلسطين، وكذا المؤتمر الصهيوني في بازل 1897، الذي مَهَّد لإقامة دولة اليهود، فإن قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين وإقامة دولة يهودية على جزء منها، يعتبر المركز "القانوني الدولي" لشرعنة الاغتصاب والاحتلال، واعتبار الاستيلاء على أراض الغير بالقوة مصدراً من مصادر الشرعية الدولية، لإكتساب الحقوق وتشكيل الدول، هذا المصدر الذي يستند إليه في تكريس احتلال أجزاء أخرى من أرض فلسطين كانت خارج المناطق الممنوحة لليهود في قرار التقسيم، ولا يزال يشكل الأساس في التعامل الدولي مع أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يجري تصوير تلك الأراضي باعتبارها "أراض متنازع عليها" وليست "وطناً مسلوباً"، ويخضع مصيرها للتفاوض بين الكيان الصهيوني وممثلين عن الفلسطينيين تحت ضغط الاختلال الكبير في موازين القوة بين الطرفين!.
كان قرار الأمم المتحدة رقم (181) 29 نوفمبر 1947 بتقسيم فلسطين الذي صدر بموافقة الإتحاد السوفيتي الذي كان يدعي صداقة العرب!، وبدفع امريكي، ولكن بنفاق بريطاني تمثل في (إمتناع) ممثل بريطانيا عن التصويت، بعد أن ضمن تمرير القرار، وليلبس لبوس الحياد أمام العرب المخدوعين! برغم أن فكرة التقسيم كانت بريطانية إبتدأت بتوصية لجنة بيل عام 1937 ومن بعدها لجنة وودهود عام 1938 وتكللت من خلال تشكيل الأمم المتحدة لجنة UNSCOP التي قدمت مشروع إقامة دولتين يهودية وعبرية على أرض فلسطين، وان تبقى القدس تحت إدارة دولية، ولكن الجمعية العامة أجرت تعديلات على المشروع بحيث أعطت 55% من أرض فلسطين لدولة اليهود، وبذل زعماء الحركة الصهيونية جهودا كبيرة لإقناع الدول المترددة، واستعانوا بالدبلوماسيين الداعمين لخطة الأمم المتحدة للتقسيم، حيث تم إقناع ليبريا والفيليبين وهاييتي بالرشوة العلنية، وتم تأمين ثلثي الأصوات، وكان عدد أعضاء الأمم المتحدة آنذاك (57) دولة صوَّتَت على القرار (56) دولة نظرا لغياب دولة تايلند (سيام آنذاك)، وصوتت (33) دولة بالتأييد لقرار التقسيم، أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا والإتحاد السوفييتي!!. وصوتت (13) دولة ضد القرار وهي (أفغانستان، كوبا، مصر، اليونان، الهند، إيران، العراق، لبنان، باكستان، السعودية، سوريا، تركيا، اليمن)، ,امتنعت (10) دول عن التصويت وهي (الأرجنتين، تشيلي، الصين، كولومبيا، سلفادور، أثيوبيا، هندوراس، المكسيك، المملكة المتحدة، ويوغوسلافيا)، وعندما أعلنت النتيجة إنسحب مندوبو الدول العربية من الإجتماع وأعلنوا في بيان جماعي رفضهم لخطة التقسيم واستنكارهم لها، ورفضت كل الأحزاب والقوى العربية هذا القرار (عدا الشيوعيين الذين كانوا مؤيدين له!!) حيث كان موقف الأتحاد السوفيتي محيّرا بل ونفاقياً، وتبين بأن شيوعيو فلسطين (من عرب ويهود) كانوا يدعمون قرار التقسيم وأثّروا على الإتحاد السوفيتي للتصويت لصالح القرار لمصلحة اسرائيل.
وقد إعترف وزير دفاع الولايات المتحدة الأمريكية جيمس فورستر في مذكراته تعايقا على قرار التقسيم والرشاوى التي مارستها الصهيونية العالمية لشراء أصوات الداعمين للقرار بالقول: "إن الطرق التي أستخدمت للضغط ولإكراه الأمم الأخرى في نطاق الأمم المتحدة كانت فضيحة!!".
ومن الجدير بالإشارة هنا إلى أن معظم اليهود استحسنوا مشروع قرار التقسيم وبخاصة "الوكالة اليهودية"، إلا أن القوى الصهيونية المتشددة من أمثال مناحيم بيغن رئيس منظمة الأرغون الصهيونية، واسحاق شامير عضو عصابة شتيرن، رفضوا هذا المشروع واعتبروه غير كاف، وسعوا بعد ذلك إلى تجاوزه بشن الحروب على العرب بحيث تسيطر اسرائيل اليوم على حوالي 80% من أرض فلسطين.
اجتمعت الجامعة العربية الناشئة للتو، بعد صدور هذا القرار وأتخذت بعض القرارات كان أهمها:
1. أصدار مذكرات شديدة اللهجة ضد أمريكا وبريطانيا.
2. إقامة معسكر لتدريب المتطوعين في قطنة بالقرب من دمشق بسوريا لتدريب الفلسطينيين على القتال.
3. تكوين جيش عربي أطلق عليه جيش الإنقاذ.
4. رصد مليون جنيه لأغراض الدفاع عن فلسطين.
وبدأ بالفعل تنفيذ القرارات بتدريب الفلسطينيين بقطنة وتشكيل جيش الإنقاذ، ولكن بريطانيا اعترضت وأرسلت رسالة تقول فيها: "إن بريطانيا تعتبر تسليح الفلسطينيين وتدريبهم في قطنة عملا غير ودي". فاجتمعت الجامعة العربية وتشاورت واتخذت قرارا بغلق معسكر قطنة وتسريح المتطوعين وسحب أسلحة المعسكر والاكتفاء بتجهيز جيش الانقاذ مع تحديد عدده بـ 7700 جندي وإمداده ببعض الأسلحة. أما الأموال فلم يصل إلى فلسطين إلا شيء قليل منها. عاد بعدها المفتي أمين الحسيني إلى فلسطين وبدأ يقود الجهاد المسلح ضد اليهود ومعه البطل عبد القادر الحسيني، واجتمع الفلسطينيون على قيادة المفتي الذي أراد الحصول على التأييد العربي فاتجه إلى الجامعة العربية يعلن رغبته في تكوين حكومة فلسطينية وطنية، لكن الجامعة العربية رفضت الطلب دون تبرير واضح. بل إن الملك عبد الله الأول بن الحسين ملك الأردن قال لـ غولدا مائير (وكانت وقتها ممثلة الوكالة اليهودية) أنه يعزم أن يضم إلى الأردن الجزء المخصص للعرب في مشروع التقسيم (الضفة الغربية) كما يعتزم إقامة علاقات سلام وصداقة مع الدولة اليهودية الجديدة، وختم كلامه بقوله: "كلانا يواجه خصما مشتركا يقف عقبة في طريق خططنا، ذلك هو المفتي أمين الحسيني!!".
وقام اليهود بطلب المعونات من أمريكا وبريطانيا ودول أخرى، فإنهمرت عليهم الأسلحة وقدم ضباط من أمريكا وجيكوسلوفاكيا والاتحاد السوفيتي لتدريب اليهود على استخدام الاسلحة الجديدة، واستعدت المنظمات اليهودية للقتال بقوام 70 ألف عنصر مسلح ومدرب. وأعلنت الدول العربية الرئيسية إرسال قطعات منها لمساندة الفلسطينين ضد اليهود، وتحركت جموع المتطوعين من مختلف التيارات وبالأخص منها الاسلامية من مصر وسوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها، ولكن النتيجة حسمت لصالح اليهود لأسباب عديدة. وارتكبت عصابات الهاغاناه اليهودية مجازر فضيعة ضد العرب وبالأخص منها مذبحة دير ياسين وغيرها، وانسحبت الجيوش العربية دون أن تحقق أهدافها في تحرير فلسطين من اليهود.
وأما الفلسطينيون، فقد استجمعوا قواهم في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن في الوقت الذي أعلنت المنظمة من خلال الميثاق الوطني الفلسطيني عام 1968 "أن تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام اسرائيل باطل من أساسه مهما طال الزمن.."، تراجعت من خلال وثيقة إعلان الاستقلال التي أعلنتها منظمة التحرير الفلسطينية في الجزائر نوفمبر 1988 وأعلنت نوعا من الإعتراف المتحفظ على قرار الأمم المتحدة 181 بتقسيم فلسطين حيث جاء في إعلانها: "ومع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني بتشريده وحرمانه من حق تقرير المصير، إثر قرار التقسيم فإن هذا القرار ما زال يوفر شروطاً للشرعية الدولية تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني".!!!!
وقد حرص قادة فلسطينيون رسميون (من السلطة والمنظمة) على تأكيد وتوضيح أنَّ فكرة إعلان قيام دولة فلسطينية (في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة) من طرف واحد (أي من جانب منظمة التحرير الفلسطينية) ليست بفكرة فلسطينية مبتدعة؛ بل هي تنفيذ لقرار التقسيم الصادر في 29/11/1947 عن هيئة الأمم المتحدة، والذي رفضته الدول العربية حينها، ويتضمن التوجه الفلسطيني للمنظمة والسلطة في السعي لقرار جديد يُصْدِره مجلس الأمن الدولي، ويُعْلِن فيه اعترافه بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، وإقليمها يشمل كل الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في حرب حزيران 1967.
نحن مع إقامة دولة فلسطينية، على أي شبر يتحرر من أراضي فلسطين والشعب الفلسطيني يقاوم ويجاهد منذ ستين عامًا لنيل حقوقه واسترداد أرضه، وإقامة دولته، الشعب الفلسطيني يطمح بدولة كاملة الكرامة والسيادة، وأن لا تغمط الحقوق الفلسطينية الأصيلة، والدولة الفلسطينية يجب أن تكون كاملة السيادة، وإلا فإن أبسط شرط من شروط الدولة لن يكون متحققًا، وإن على الفلسطينيين أن يوحدوا صفوفهم ويحزموا أمرهم ويستفيدوا من الضغط الدولي المساند للقضية الفلسطينية، وعليهم أن يتذكروا أن التنازلات المهينة لاتخدم قضيتهم، وبذات الوقت عليهم أن يدركوا حدود المقبول والممكن، وألايفرطوا بقضيتهم المشروعة، في دولة بلا سيادة، ولا إرادة، ولا قرار أمني، ولا اقتصاد مقتدر. نتمنى من الأخوة الفلسطينيين في الجانبين، الجانب الحالم الساعي للدولة الإسمية بلا واقع، دولة على كرسي الزيتون الذي صنّعوه في أريحا ونقلوه إلى نيويورك، دون امتداد وحقيقة على الأرض والواقع، أن يدركوا أن التسويات السلمية وحدها لن توصل إلى تحقيق الحلم وإن اعتراف العالم بمنظمة التحرير لم يكن إلا نتاج الجهاد والمقاومة والكفاح، وفي الجانب الآخر ينبغي على الأخوة المتشنجين والمطالبين بزوال إسرائيل أن يدركوا الواقع الدولي، وحجم الممكن في عالم اليوم، وأن يدركوا أن الانتحار لن يؤدي إلى غاية إلا تضيع للحقوق وزيادة في الصلف الصهيوني.. علينا جميعًا ألا نغرق في الوهم وسراب الوهم، فلا العالم سيسمح بتحقيق أحلام الحالمين بإزالة إسرائيل، ولا أمريكا ولا إسرائيل ستسمح بدولة حقيقية كاملة السيادة في الضفة وغزة... وعلى الفلسطينيين أن يمارسوا سياسة غصن الزيتون في يد، والكلاشنكوف في اليد الأخرى.. وما ضاع حق وراءه مُطالِب.

متواصل
11-30-2015, 03:07 PM
وثيقة إعلان الاستقلال هو إعلان استقلال دولة فلسطين (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7% D9%8A%D9%86) (للمرة الثانية) الذي تم في تاريخ 15 نوفمبر (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/15_%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1)1988 (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/1988). تم الإعلان في مدينةالجزائر العاصمة في قاعة قصر الصنوبر تحديداً. علما بأن الإعلان الأول للإستقلال تم في تشرين الأول عام 1948 (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/1948) من قبل حكومة عموم فلسطين (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9_%D8%B9%D9%85%D9%88% D9%85_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86) في غزة (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D8%BA%D8%B2%D8%A9) خلال إنعقاد مؤتمر المجلس الوطني.

نص الإعلان على تحقيق استقلال دولة فلسطين (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7% D9%8A%D9%86) على أرض فلسطين (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86)وحدد القدس (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3) عاصمة أبدية لهذه الدولة. مع نهاية الإعلان عزفت موسيقات الجيش الجزائري النشيد الوطني الفلسطيني (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%AF_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7% D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A). قامت 105 دول بالاعتراف بهذا الاستقلال، و تم نشر 70 سفيراً فلسطينياً في عدد من الدول المعترفة بالاستقلال.

يذكر أن الشاعر محمود درويش (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF_%D8%AF%D8%B1%D9%88% D9%8A%D8%B4) هو من كتب وثيقة الاستقلال، و بأن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (http://ajrasal3awda.ahlamontada.net//wiki/%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%B1_%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7% D8%AA) هو من قرأها





تم اعلان استقلال دولة فلسطين .. ولكن حتى الآن لم نرَ الأمر على الواقع .. هل يعتقدون اننا سـ نسكت عن ما هو لنا ..؟ هل يعتقدون اننا سـ نرضى بـ التعويضات ..؟ لا وألف لا .. لن نرضخ لـ رغبات غيرنا .. بل هم من سـ يرضخون لنا .. نحن من أمة عربية .. إسلامية .. نصرخ صرخة لـ الحرية ..!

كلمات من فلسطينيين ..
صرخات من فلسطينيين ..
مشاعر واحاسيس منهم ..
نجمعها هنا ..

أهو حقاً ذكرى استقلال ! أهي فعلاً مناسبة لـ نفرح بها ؟ ما المغزى من الاحتفال بالاستقلال بدون وجوده بالأصل ؟ أطفال تصرخ " نريد حريتنا " .. " نريد ما هو من حقنا " .. نريد ان نعيش ..! هذه ابسط كلمة يمكننا قولها لـ تصف شعورنا .. ها قد أتى الإستقلال تلو الآخر .. ومنذ عام الـ88 .. يأتي يوم 15-11 مشابهاً لما قبله بل وإن كان هناك فرق فـ سـ يكون بإزدياد الوضع سوءاً ..!

بعد كل هذه الفترة .. وكل تلك المعاناة .. وكل صرخة لـ شاب فلسطيني .. وكل ابتسامة لـ فتاة فلسطينية .. وكل ضحكة لـ طفل فلسطيني .. كل تلك الأمور التي تحدث ها هنا .. تعيد لنا الأمل .. تعيد لنا الحياة من جديد .. تعيد لنا التفاؤل الذي لم و لن يفارقنا يوماً .. وأيضاً سـ تعيد لنا استقلالنا بـ يوم من أيام هذا الزمن القاسي ..

يـومـ الاستقلال,, هــذا اليــومـ الـذي أعلـن فيهـ استقلال دولــة فلسطين .. فــي الخـامس عشــر من نـوفمبــر من العامـ 1988 أعلـن رئيـس الدولة الفلسطينية استقلال دولـة فلسطيـن .. هـذا اليومـ يعتبــر من أهمـ أيامـ الشعب الفلسطينـي لأنـه يعتبــر بصيص أمـلٍ لتحـريـر وإستقلال كـافة الأراضـي الفلسطينيـة فـي ذكــرى هـذا اليوومـ أتمنـى من كـل قلبـي تحريـر وطنـي الغالــي من دنـس الاحتلال ورحمـة الله على كافـة الشهـداء وعـلى الشهيــد ياسـر عرفات

في مثل هذا اليوم 15/11 كان نقطة تحول كبيرة للشعب الفلسطيني .. الشعب المناضل , الشعب الجريح , الشعب المتألم , الشعب المكافح .. حيث تم اعلان استقلال دولة فلسطين من قبل القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات الذي لم يمضي على ذكراه الثالثة سوى اربعة ايام فقط ,, ان هذا الشعب الجريح ... يتمنى أن يعيش كما يعيش البشـر .. كما يعيش أهل الوطن العربي ... كما يعيش الغرب كما يعيش الأحــرار .. لكن متــى ؟؟ وكيــف ؟؟ ولمـاذا ؟؟ وبأي حق .. ؟؟ .. الله أعلــــمــ ..

حيث في هذا اليوم تصادف ذكرى استقلال دولة فلسطين العربية الأبية .. مع آلام ليســت بآلام بسيــطة ... آلام كبيــرة وجروح عميقة في قلب الشعب الفلسطيني الذي لم يرى شمس الحرية بعــد . .. هــذا ما عندي في هذا اليوم الجميـل الذي يعـد من أجمل الأيام لدى الفلسطينيون .

تحياتي وأتمنى ان تشرق شمس الحرية على بلدي الأسيرة فلسطين .

في مثل هذا اليوم وبالتحديد في 15\11\1988 م أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات قيام الدولة الفلسطينية في الجزائر كما أعلن في نفس الوقت أنه رئيس تلك الدولة التي لم تكن للأسف أكثر من حبرٍ على ورق لم ولن تطبق ، وهي تعد مجرد إستقلال رمزي لا واقعي أو بمعنى أخر هي رمزية للإستقلال لا أكثر، حتى أن أهل فلسطين أنفسهم لا يحتفلون بهذا اليوم فهو مجرد يوم عطلة أخر فقط !!!

ولكن هنا ومن هذا المنبر الذي أتيح لنا الحديث منه هذا اليوم فأنني أعلن أن هذا الاستقلال لا يعنيني بشيء ما دام يتحدث عن حدود 67 و48 وعن قيام دولتين في فلسطين واحدة ٍ لليهود وأخرى للفلسطينيين ، ففلسطين هي فلسطين لا تجزأ ولا تتجزأ ولا بشبر واحد منها ولا استقلال إلا بالإندحار الكامل للمحتل وهذا هو التعريف المتفق عليه لهذه الكلمة في قواميس الشعوب .. وإنما هو استقلال رمزي لا أكثر ولا أقل كما سبق الذكر..

لا تنسوا فلسطين ولا تنسوا قبلتكم الأولى وثالث حرميكم الشريفين ومرقد الانبياء والمرسلين ، وتذكروا ايضا ً أن فلسطين هي فلسطين الكاملة وليست حدود قرارات دولية ...

متواصل
11-30-2015, 03:07 PM
ممدوح نوفل - ١٠/١١/١٩٩٧

حلم الفلسطينيين بالدولة طويل ومليء بالألم والأمل
بعد عشرين عاما من المعاناة من القهر والمعاناة، إنفجر الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة اواخر عام ١٩٨٧ في إنتفاضة عارمة في وجه الإحتلال. وأطلقت القيادة الفلسطينية عام ١٩٨٨ مبادرة سلام قبلت فيها لاول مرة فكرة تقسيم فلسطين. وتبنت شعار "دولتين للشعبين على أرض فلسطين التاريخية"، ووافقت على قراري مجلس الامن الدولي ٢٤٢ و ٣٣٨ كأساس لحل الصراع الفلسطيني العربي ـ الاسرائيلي. وأعلن المجلس الوطني الفلسطيني من الجزائر في الخامس عشر من تشرين أول ١٩٨٨ "اكتوبر" استقلال فلسطين، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية التي أحتلت عام ١٩٦٧.
وبعد ايام قليلة تحل الذكرى التاسعة لاعلان الاستقلال واعلان قيام الدولة الفسطينية. وبصرف النظر عن طريقة استقبال الشعب الفلسطيني وبخاصة الاجئون والنازحون لها يبقى ذاك الاعلان حدثا هاما في تاريخ الشعب الفلسطيني ومستقبله يستحق التوقف امامه وتفحص آفاقه المستقبلية.
لقد عانى شعب فلسطين وقيادته السابقة والحالية عذابات كثيرة كبيرة من أجل ان تكون لهم دولة مستقلة ذات سيادة اسوة بشعوب الارض الا ان حلمهم ما زال بعيد المنال وطريقه طويلة.
وإنطلاقا من قناعتي بأن الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية، وسواه من أحداث تلك الفترة، هي أحداث تاريخية هامة في حياة الشعب الفلسطيني وحياة المنطقة العربية كلها، فقد قررت في حينه، جريا على عادة قديمة، كتابة الوقائع الكاملة لتلك الأحداث، ودونت وقائعها أولا بأول. ولآن اضع اقساما منها بيد القارئ، وآمل ان أتمكن من وضعها كاملة خلال وقت قصير بين يديه ليستخلص ما يريد، وليصدر حكمه العادل على النضال الفلسطيني في تلك المرحلة. وسيجد القارئ في هذه الدراسة لوحة حية تبين طبيعة الفرح وحجم المعاناة والصراع مع الذات ومع الآخرين، الذي عاشته القيادة الفلسطينية ليلة اعلان الاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية . وفي سياق التوثيق حرصت على إبقاء الحقيقة المتعلقة بالمواقف والآراء كما هي، رغم معرفتي بأنها جارحة احيانا، وكل ما قمت به هو تصوير لبعض لاحداث والوقائع كما حصلت وحاولت ان اكون اشبه بآلة كميرا التصوير قبل ان تتدخل الجهود البشرية لعمل الرتوش هنا وهناك لتجميل الصورة او تقبيحها، فكلا العملين تشويه، للتاريخ ولنضال الشعب الفلسطيني وعذاباته.
من المعروف انه مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبعد هزيمة الدول العربية في فلسطين عام ١٩٤٨ اكملت الحركة الصهيونية العالمية، بتخطيط مسبق وبتواطئ مع سلطات الانتداب البريطاني على فلسطين، تنفيذ المرحلة الاولى من مشروعها "اقامة دولة يهودية كبرى في الشرق الوسط ". واقامت في فلسطين دولة اسرائيل على أجزاء كبيرة من ارض لا تملكها، تزيد مساحتها بكثير على ما خصصه لها قرار التقسيم رقم ١٨١ الذي صدر عن مجلس الامن الدولي عام ١٩٤٧. وجاء قرار التقسيم قرار التقسيم في حينه كاشارة لبدء جيش الوكالة اليهودية، متنوع ومتعدد التشكيلات قوات الهجانا، الارغون، وشتيرن، بشن هجمات واسعة على القرى العربية لارغام سكانها على الرحيل من ديارهم وهجرة وطنهم. وتحول بعضها وبخاصة ماقامت بها قوات الارغون بقيادة مناحم بيغن الى مذابح ومجازر بشعة بحق المدنيين.
بعد قيام دولة إسرائيل ظل الفلسطينيون والعرب متمسكين بحقوقهم التاريخية في فلسطين. ورفضوا الصلح مع إسرائيل أو الإعتراف بها او التعامل معها. ورفضوا تقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية. وفي عام ١٩٦٧ نفذت الحركة الصهيونية المرحلة الثانية من مشروعها الكبير، واحتلت بتواطئ ودعم امريكي مباشر بقية الاراضي الفلسطينية "الضفة الغربية"، وكل شبة جزيرة سيناء المصرية، ومرتفعات الجولان السورية. ورغم حالة الانهيار المعنوي والعسكري التي سيطرت على الاوضاع الرسمية العربية بعد هزيمة ١٩٦٧، رفض العرب، بزعامة جمال عبد الناصر، في مؤتمر الخرطوم "٢٩/٨/١٩٦٧" التسليم بنتائج تلك الهزيمة المرة. وظلوا متمسكين بموقفهم الرافض للصلح والاعتراف باسرائيل وللمفاوضات المباشرة معها. وفقد الشعب الفلسطيني ثقته بدور الانظمة العربية وجيوشها في تحرير فلسطين، وتبلور نضاله المستقل في حركة وطنية فلسطينية مسلحة. خاضت نضالا مريرا من اجل تحرير الوطن السليب، وتحرير ارادة م ت ف واستقلالية القرار الفلسطيني، وتكريسها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
ومنذ ١٩٤٨وحتى عام ١٩٨٨ رفض الفلسطينيون كل الحلول الدولية المجحفة التي عرضت عليهم. ورفضوا إعتماد المفاوضات كوسيلة لحل نزاعهم مع اسرائيل. وظلوا متمسكين بشعار تحرير فلسطين واقامة الدولة المستقلة وعودة اللاجئين الى ديارهم. ومن أجل هذا الهدف القومي الكبير خاضت الدول العربية خلال ثلث قرن اربعة حروب كبيرة ضد اسرائيل (١٩٥٦، ١٩٦٧، ١٩٧٣، ١٩٨٢) قدمت فيها شعوبها تضحيات جسيمة، ودفعت الكثير من قوتها اليومي ومن تقدمها العلمي والاجتماعي والصناعي وازدهارها الاقتصادي. وعلى إمتداد نصف قرن من الزمن ١٩٤٧لم يفقد اللاجئون الفلسطينيون الأمل بتحرير أرضهم وبالعودة الى مدنهم وقراهم وبناء دولتهم اسوة بشعوب الارض. وعانى الشعب الفلسطيني داخل وطنه وخارجه من الظلم والقهر ما لم يعانيه شعب آخر. وصلت في بعض الأحيان وفي بعض المواقع حدود الإبادة الجماعية، كي لا تقوم في المنطقة دولة فلسطينية وكي تقوم على أرضهم دولة "للأغيار" من اليهود القادمين من شتى أنحاء المعمورة.
من أجل تحرير فلسطين وقيام الدولة المستقلة، عانى كل الشعب الفلسطيني كل أشكال وصنوف الذبح والقتل والتعذيب، ووصلت حدود الأبادة الحقيقية في بعض الأحيان وفي بعض المواقع والمناطق، كالتي حصلت في دير ياسين، وكفر قاسم، وقبية، والمخيمات الفلسطينية في لبنان. وعانى من الظلم والقهر ما لم يعانيه شعب آخر. قرابة مليون شردوا من ديارهم عامي ٤٨ ٦٧، حتى لا تكون هناك دولة فلسطينية، وحتى تقوم على أرضهم دولة للأغيار القادمين من شتى أنحاء المعمورة. وربع القرن الأخير يمكن بحق تسميته فترة الآلام والآمال الفلسطينية. فلم يعاني شعب آخر من شعوب الارض ما عاناه شعب فلسطين. آلآم المعاناة طالت الشعب بأسره.لم ينج أحدا منها وهذا لم يحصل في التاريخ من قبل. كل الشعب، نسائه وشيوخه ورجاله طالهم شيء من العذاب. فمن لم يقتل بالرصاص داسته الدبابات أو مات بالبلطات أو تحت السياط. ومن لم يمت بالبلطات تناثرت أشلاءه في الهواء، أو إنطمرت في أعماق الأرض مع شظايا القذائف والصواريخ مختلفة العيارات. ومن لم تقتله الصواريخ قتلته سياط التعذيب. ومن لم يمت تحت التعذيب، مات غرقا أو مسموما أو دفع للانتحار. حقا “ومن لم يمت بالسيف مات بالكندرة”. ومن لم يمت على الأرض مات في الجو. ومن لم تدفن أشلائه في الأرض، راحت مع الريح، أو دفنت في أعناق وأعماق الوحوش والطيور الكاسرة. كل صنوف الموت جربها شعب فلسطين. في ربع القرن الأخير فقط كل تكنولوجيا العصر سخرت لموته. العلم برمته وظف لقتله، وقتل طموحه في العودة والإستقلال وفي إقامة دولته المستقلة أسوة بشعوب الأرض. عددوا كل صنوف الموت المعروفة تجدوا فلسطينيا ما مات فيها.
كل الشعب بملايينه الستة أو السبعة والله أعلم بعدده..عانوا. من لم يعاني الموت عانى التشريد والحرمان من الوطن. ومن لم يعاني التشريد عانى الشوق للأهل المشردين في شتى بقاع الارض، وحرم قبل موته القديم أو القادم من اللقاء بهم، جيل ورث الموت والعذاب والأمل وورثه لجيل آخر. من سبق أخذ نصيبه ومضى ومعه الآلام، لكنه لم يضيع الآمال. فقد سلم الموت للجيل اللاحق ومعه مفتاح الحياة. سلمه العذاب لكنه كان ملفوفا بباقة من ورود الأمل بالدولة والعودة والاستقلال. ومن لم يعاني هذا وذلك عانى الغربة في داره وأرضه. ومن لم يذق طعم هذا العذاب، ضربه الجلاد المحتل بالسوط أو البسطار. سلبه أرضه، ولم يسلم عرضه. آه كم من إمرأة فلسطينية هتك عرضها، أو قتلت مع جنينها، أو أصيبت بمس من الجنون، وكان ذنبها الوحيد أنها فلسطينية تحب بلدها. وتحب الحرية، وتحب الأستقلال. تحب هواء بلادها تماما كحبها لزوجها أو طلفها أو لنفسها. وكم من طفل فلسطيني قتل دون ذنب إقترفه سوى أنه فلسطيني يراه البعض خطرا على حاضره ومستقبله.
مليون ونصف، مليونان، ثلاثة، أربعة، خمسة، خمسة ونصف، ستة سبعة عانوا الآلام والعذاب. ومن لم يعاني ما تم ذكره من صنوف الموت والقهر عانى فوق أرضه عذابات السجون والمعتقلات. سجون واسعة وكبيرة تتسع للآلاف دخلها أبناء فلسطين، وأخرى بالكاد تتسع لانسان واحد. مئات حشروا في غرفة واحدة حتى باتوا مصفوفين ومرتبين فوق بعضهم البعض كما ترتب الأشياء الجامدة. ومن لم ينزف جرحه تلفت أعصابه فشاب و شاخ مبكرا والبعض دفع للانتحار.. ومن لم يمت جوعا، عانى عذابات الجوع. ومن لم يعاني هذا كله حرقته شمس الارض وحرارتها وهو "داخل صهريج" أو وهو يقف تحتها أو فوقها من أجل لقمة العيش. دلوني على صنف من صنوف الآلام والمعاناة والعذاب أدلكم على فرد أو عائلة أو حمولة أو عشيرة أو قرية أو مدينة أو مخيم فلسطيني عاشها وعانى منها. ولكن دلوني أيضا على بطولة خارقة صنعها الانسان منذ قدم التاريخ فردا أو مجموعات أدلكم على فلسطينية وفلسطيني أو فلسطينيين قاموا بما هو أعظم منها. بالأمل والأصرار والتصميم والعزيمة قاتل الفلسطيني ضد قهر الطبيعة وغضبها المتكرر والمتنوع. قاوم إرادة القدر واستطاع الصمود والنجاة. بالأمل والأصرار قاتل الانسان الظالم كما قاتل الطبيعة، وخرج من قتاله وصراعه مع البشر كما خرج في معركته ضد قوة الطبيعة وضد ظلمها له. في فترة ما كان الحلم والأمل سيفه الوحيد في مواجهة الأقدار والطبيعة والطامعين بأرضه. به صارع ظلم العالم له. شعب بكامله قاتل وصمد وعاش بفعل بذرة الأمل المتجددة في داخله. كانت الطبيعة ضده والقدر ضده. وكان الانسان ضده بما في ذلك “بعض إخوانه من العرب” إلا أنه لم ييأس ولم يستسلم .
لم يتردد الفلسطينيون من جانبهم في حمل كل صنوف الأسلحة التي توفرت لهم ليستخدموها ضد الأعداء. بعضهم تمنى الموت ليخلص من العذاب. ولكنه لم يتردد في صنع الموت للأعداء. قاتل بالحلم وبالأمل وبالقلم. بالحجر قاوم، إستخدم المدفع، قذف القنابل والصواريخ، فجر العبوات، ودفع لخطف الطائرات. سلب ونهب خدع وقتل وقاتل. عمل كل ذلك، الصحيح منه والخطأ من أجل أن يبقى على قيد الحياة. ومن أجل إنتزاع الحياة ذهب للموت وفجر نفسه مكرها او يائسا. لديه قناعة راسخة، طالما أنا حي وموجود طالما أنا المنتصر. المهم أن لا أفنى، المهم أن لا أموت. المهم أن لا أضيع في دهاليز الصهيونية والاستعمار والعرب والفرنج والعجم. من بقائي ووجودي أصنع المستقبل. ثقته بنفسه كبيرة وهي التي تدفعه للتعلق بالحياة وبها يكبر معه الأمل. واجه أعدائه مباشرة وجها لوجه بالكلام. بالصمت عذبهم وأذاقهم الامرين. بصق في وجه جلاديه. كفر بالأديان وآمن بالخرافات وبالمعجزات وكل الغيبيات. واجه الأعداء بكل الاساليب، وصنع من أبسط الاشياء أسلحة فتاكة لا تقهر. نعم "بالكف قاوم المخرز”، "وإرتفعت عينه على الحاجب". حول الحجر الى قوة فاقت قوة وفعالية فرق عسكرية جرارة. بإختصار تحمل ما تحمله البشر، وما لم يتحمله بشر، وصنع قدره بكل السبل وآخرها كانت إنتفاضته بالحجv . هذا في الربع الأخير من الزمن الذي نحيا، أما عما سبق فالحديث متشعب وطويل وعنه حدث ولا حرج. كتب عنه الكثير ولا داعي للتكرار رغم أن هناك الكثير مما يمكن أن يضاف ويقال. منذ بدء الخليقة وحتى الآن كانت أرضه مسرحا للصراعات. وعلى مر العصور والقرون كان الفلسطيني شعبا وأرضا مستهدفا، وكان يصارع ويقاوم من أجل الاستقلال والحياة الحرة المزدهرة. موقفه واحد منذ كان يتكلم لغة غير اللغة العربية ولا زال بعد أن تعربت لغته.
كل هذه الذكريات التاريخية والمشاهد الحية، مرت ليلة إعلان الاستقلال وقبلها بأيام، كشريط سينمائي في ذهن معظم اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني والآلاف الأخرى من الفليسطينيين.
الشارع الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها، إبتهج في ١٥ نوفمبر ٨٨ لأعلان قيام دولة فلسطين. ورأى في هذا الاعلان تحقيق لحلمه، ولحلم الآباء والأجداد وحلم الشهداء وحلم المستقبل. ولكنه لم يخدع الذات، ولم يوهم النفس، نظر للاعلان عن قيام الدولة على أنه ترسيم داخلي فلسطيني للهدف، ونظّر له بإ عتباره مشروع نضالي يحتاج الى وقت ونضال طويل لاستكمال شروطه. أسسه متوفرة منذ قديم الزمان، ولكن شروط قيامه كحقيقة واقعة على الأرض غير متوفرة بعد. أما شروط طرحه كإعلان رسمي فقط فتوفرت في نوفمبر ٨٨ فقط. والانتفاضة هي التي وفرت الشروط الفلسطينية والعربية والدولية الملائمة لطرحه. وفي حينه كان الأمل معلقا على الانتفاضة في تحويل الاعلان الى بنيان قائم على الأرض.

متواصل
11-30-2015, 03:08 PM
تم اعلان استقلال دولة فلسطين .. ولكن حتى الآن لم نرَ الأمر على الواقع .. هل يعتقدون اننا سـ نسكت عن ما هو لنا ..؟ هل يعتقدون اننا سـ نرضى بـ التعويضات ..؟ لا وألف لا .. لن نرضخ لـ رغبات غيرنا .. بل هم من سـ يرضخون لنا .. نحن من أمة عربية .. إسلامية .. نصرخ صرخة لـ الحرية ..!

كلمات من فلسطينيين ..
صرخات من فلسطينيين ..
مشاعر واحاسيس منهم ..
نجمعها هنا ..

أهو حقاً ذكرى استقلال ! أهي فعلاً مناسبة لـ نفرح بها ؟ ما المغزى من الاحتفال بالاستقلال بدون وجوده بالأصل ؟ أطفال تصرخ " نريد حريتنا " .. " نريد ما هو من حقنا " .. نريد ان نعيش ..! هذه ابسط كلمة يمكننا قولها لـ تصف شعورنا .. ها قد أتى الإستقلال تلو الآخر .. ومنذ عام الـ88 .. يأتي يوم 15-11 مشابهاً لما قبله بل وإن كان هناك فرق فـ سـ يكون بإزدياد الوضع سوءاً ..!

بعد كل هذه الفترة .. وكل تلك المعاناة .. وكل صرخة لـ شاب فلسطيني .. وكل ابتسامة لـ فتاة فلسطينية .. وكل ضحكة لـ طفل فلسطيني .. كل تلك الأمور التي تحدث ها هنا .. تعيد لنا الأمل .. تعيد لنا الحياة من جديد .. تعيد لنا التفاؤل الذي لم و لن يفارقنا يوماً .. وأيضاً سـ تعيد لنا استقلالنا بـ يوم من أيام هذا الزمن القاسي ..

يـومـ الاستقلال,, هــذا اليــومـ الـذي أعلـن فيهـ استقلال دولــة فلسطين .. فــي الخـامس عشــر من نـوفمبــر من العامـ 1988 أعلـن رئيـس الدولة الفلسطينية استقلال دولـة فلسطيـن .. هـذا اليومـ يعتبــر من أهمـ أيامـ الشعب الفلسطينـي لأنـه يعتبــر بصيص أمـلٍ لتحـريـر وإستقلال كـافة الأراضـي الفلسطينيـة فـي ذكــرى هـذا اليوومـ أتمنـى من كـل قلبـي تحريـر وطنـي الغالــي من دنـس الاحتلال ورحمـة الله على كافـة الشهـداء وعـلى الشهيــد ياسـر عرفات

في مثل هذا اليوم 15/11 كان نقطة تحول كبيرة للشعب الفلسطيني .. الشعب المناضل , الشعب الجريح , الشعب المتألم , الشعب المكافح .. حيث تم اعلان استقلال دولة فلسطين من قبل القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات الذي لم يمضي على ذكراه الثالثة سوى اربعة ايام فقط ,, ان هذا الشعب الجريح ... يتمنى أن يعيش كما يعيش البشـر .. كما يعيش أهل الوطن العربي ... كما يعيش الغرب كما يعيش الأحــرار .. لكن متــى ؟؟ وكيــف ؟؟ ولمـاذا ؟؟ وبأي حق .. ؟؟ .. الله أعلــــمــ ..

حيث في هذا اليوم تصادف ذكرى استقلال دولة فلسطين العربية الأبية .. مع آلام ليســت بآلام بسيــطة ... آلام كبيــرة وجروح عميقة في قلب الشعب الفلسطيني الذي لم يرى شمس الحرية بعــد . .. هــذا ما عندي في هذا اليوم الجميـل الذي يعـد من أجمل الأيام لدى الفلسطينيون .

تحياتي وأتمنى ان تشرق شمس الحرية على بلدي الأسيرة فلسطين .

في مثل هذا اليوم وبالتحديد في 15\11\1988 م أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات قيام الدولة الفلسطينية في الجزائر كما أعلن في نفس الوقت أنه رئيس تلك الدولة التي لم تكن للأسف أكثر من حبرٍ على ورق لم ولن تطبق ، وهي تعد مجرد إستقلال رمزي لا واقعي أو بمعنى أخر هي رمزية للإستقلال لا أكثر، حتى أن أهل فلسطين أنفسهم لا يحتفلون بهذا اليوم فهو مجرد يوم عطلة أخر فقط !!!

ولكن هنا ومن هذا المنبر الذي أتيح لنا الحديث منه هذا اليوم فأنني أعلن أن هذا الاستقلال لا يعنيني بشيء ما دام يتحدث عن حدود 67 و48 وعن قيام دولتين في فلسطين واحدة ٍ لليهود وأخرى للفلسطينيين ، ففلسطين هي فلسطين لا تجزأ ولا تتجزأ ولا بشبر واحد منها ولا استقلال إلا بالإندحار الكامل للمحتل وهذا هو التعريف المتفق عليه لهذه الكلمة في قواميس الشعوب .. وإنما هو استقلال رمزي لا أكثر ولا أقل كما سبق الذكر..

لا تنسوا فلسطين ولا تنسوا قبلتكم الأولى وثالث حرميكم الشريفين ومرقد الانبياء والمرسلين ، وتذكروا ايضا ً أن فلسطين هي فلسطين الكاملة وليست حدود قرارات دولية ...

متواصل
11-30-2015, 03:09 PM
فلسطين





ذكرى وصور وعناوين مفقودة


اوراق ممزقة


طعام من الامس


وشاي بارد


وصباح مليء بالغبار


وأوراق الاشجار دائمة الصفار


وشهيد كل يوم


وأخبار التلفاز والمذياع







فلسطين





بسمة العيد الضائعة


وصرخة الام


وبكاء الطفل


فلسطين احساس كل قلب


نبض كل احساس


فلسطين اجمل معاني الاخلاص


فلسطين امي


ومن يرضي على امه ان تداس ؟؟





فلسطين





لحن ووتر قد ضاعة مقاماته


وكلمات قد فقدت المعنى


اشواق قد دمرت


عبارات كررت


وقمم قد اجلت


كله مجرد تفاهات


صورت وأنتجت وأخرجت










فلسطين





فلسطين والحجر الضائع


على دبابة العدو


فلسطين ومطر الغضب


فلسطين والروايات الكاذبة


فلسطين صوت طفل


احساس امرأة


وصرخة شاب


وأهانة شيخ





فلسطين وبكل بساطة





هي الاحساس