المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قتلة غزة قتلوا جون كنيدي



nael mousa
01-21-2009, 04:36 PM
قتلة غزة قتلوا جون كنيدي
كتب خليفة مساعد الخرافي :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/6613c1fa-9fed-49c3-9b7e-b83339becf15_author.jpg
كان الرئيس الأميركي جون كنيدي، قبل مقتله من قبل الصهاينة في بداية الستينات، يتعاطف مع الشعب الفلسطيني، وكان يبعث بمقربين اليه لتفقد أحوالهم في الأردن، وفي المخيمات التي يقطنونها ليعايش أحوال البؤس والضنك التي يعانونها، وكان كنيدي يعمل على إقامة علاقات قوية مع العرب وبالذات مع الرئيس عبدالناصر (منشورات الندى ــ كتاب الرسائل التاريخية بين عبدالناصر وكنيدي ــ بحث قدمه لشهادة الدكتوراه إلى جامعة ملبورن باستراليا الباحث وليام بيتس).
كان الرئيس كنيدي ضد المشروع النووي الاسرائيلي، الذي كان يشرف عليه بيريس الرئيس الحالي لاسرائيل ،والذي كان عضوا في الموساد، وكان كنيدي على خلاف شديد معهم، وكان بيريس مصراً على المضي قدماً بالمشروع النووي لاسرائيل.
وقتها كان كل من الرئيس المصري جمال عبدالناصر والرئيس كنيدي يحاولان حل القضية الفلسطينية وقامت علاقات ومقابلات بينهما وأيضاً بين أميركا والعرب فلقد كان الرئيس الأميركي كنيدي يرغب في الانفتاح ،وينوي إقامة مشاريع مشتركة بين الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية، رغم تحذيره لمصر من الاندفاع نحو الاتحاد السوفيتي.
وفي المقابل كان نائب الرئيس كنيدي وهو جونسون المتعاطف مع اسرائيل على صداقة قوية مع مهندسة كيمياء يهودية متزوجة، أصلها من أوروبا الشرقية تعمل في مختبر للكيمياء بواشنطن، وكان حراس أمن جونسون يمنعونه من لقائها، وكان يرفض ذلك (ملف جريدة النهار).
وفي إحدى زيارات كنيدي لإحدى الولايات الأميركية وهو يحيي الجمهور من سيارته يطلق عليه الرصاص فيقتل، ويقبض على رجل اسمه اوزولد ينكر أي علاقة له بالحادث ويقول: انني بريء. واثناء نقل اوزولد من مركز البوليس إلى مكان إجراء التحقيقات، يتقدم رجل منه ويطلق عليه الرصاص ويقتله بعد يومين من الحادث، والقاتل هو جاكوب ريبو نستاين أو جاك روبي، والقاتل الأخير يهودي مريض بالسرطان المتأخر يدير ملهى ليلياً، وهو مركز للموساد والتجسس السري وبعد ان سأله المحقق: لماذا قتلت الشاهد الرئيسي والمتهم؟ أجاب: لأنني أتعاطف مع جاكي زوجة الرئيس كنيدي (كما هو مذكور في محاضر التحقيق) فاجابه المحقق: ولكنك قتلت الدليل وخربت التحقيق.
وبعدها نرى ان جاك روبي يحاكم ويموت بعد فترة بالسجن (لان مرض السرطان كان منتشراً في جسده منذ فترة طويلة جدا، حيث ضحى بأجله القصير في سبيل بقاء الكيان الصهيوني)، ثم يقفل ملف القضية، وبعد ان اصبح جونسون رئيسا لأميركا عادت الأمور تدريجيا لسيطرة اليهود الذين عرف عنهم التوغل بدهائهم ومكرهم في القيادات والسياسات العليا الأميركية من خلال سيطرتهم على المال والإعلام، وبدأ العمل العلني في المشروع النووي الاسرائيلي، كما تم ايقاف منع عمل اليهود في المخابرات الأميركية، وبدأت قوة اسرائيل تبرز مع القيادة الجديدة استعداداً لحرب 67 التي ألقت أميركا فيها بكل ثقلها مع الكيان الصهيوني،حيث استطاعت القضاء المبرم على القوى العربية المسلحة واحتلال الأراضي العربية بسهولة، وقتل واسر خيرة ضباط وجنود العرب البواسل الذين غرر بهم بحرب معروفة سلفاً بأنهم خاسرون لأن قياداتهم لم تستعد لها بالشكل الأمثل.
ولسيطرة اليهود على صناعة الأفلام والسينما الأميركية نجد ان جميع الأفلام الكبيرة التي انتجتها شركات الأفلام اليهودية الأميركية الكبرى التي تناولت حياة كنيدي أو قتله لم تظهر علاقة جاك روبي بإسرائيل والذي كان يعمل في الموساد الاسرائيلي، بل وجهت الاتهامات إلى جهات أخرى عديدة مثل كوبا أو الشيوعية أو المخابرات الأميركية الفدرالية (F.B.I).
والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف سيكون الوضع في الشرق الأوسط، بل والعالم لو لم يقتل الرئيس كنيدي المعروف بتعاطفه مع قضايا العرب والفلسطينيين خصوصا؟..نتمنى ونأمل ان يكون الرئيس الجديد أوباما يحمل أفكاراً مميزة وإنسانية فيما يتعلق بالظلم الكبير والاجحاف والاهمال الذي يعانيه الشعب الفلسطيني خلال مدة تعدت الواحد والستين عاماً. والتي ظهرت واضحة بما تتعرض له غزة المنكوبة وأهلها المظلومون هذه الأيام.

خليفة الخرافي